شبكــة أنصــار آل محمــد

شبكــة أنصــار آل محمــد (http://www.ansaaar.com/index.php)
-   بيت التـاريـخ الإسلامي (http://www.ansaaar.com/forumdisplay.php?f=14)
-   -   عمرة النبي صلى الله عليه وسلم (http://www.ansaaar.com/showthread.php?t=37374)

الراجية رضا الرحمن 14-11-18 01:20 PM

عمرة النبي صلى الله عليه وسلم
 
وقد حج صلى الله عليه وسلم قارنًا بين الحج والعمرة فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ - فإذا غربت الشمس أفاض من عرفة بسكينة. - وسار ملبِّياً حتى أتي مزدلفة فصلي بها المغرب والعشاء جمعاً ويقصر العشاء، ورخص صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ للضعفة أن يخرجوا من مزدلفة بليل، ويبقى القوي في مزدلفة حتى يصلي الفجر، ثم استقبل القبلة وحمد الله وكبره وهلله حتى يسفر جداً. - ثم دفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس، وعليه السكينة، ملبياً. -والتقط سبع حصيات من الطريق حتى إذا أتى جمرة العقبة رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقطع التلبية. - ثم نحر هديه، وحلق رأسه وطاف طواف الإفاضة وسعى بين الصفا والمروة سعي الحج -وبات بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر، ورمي الجمرات الثلاث يوم الحادي عشر بادئاً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى،وكذلك في اليوم الثاني والثالث عشر، ثم طاف طواف الوداع.بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ» (متفق عليه). ومراده بالتمتع هنا بالعمرة إلى الحج أحد نوعيه وهو تمتع القِران، فإنه لغة القرآن، والصحابة الذين شهدوا التنزيل والتأويل شهدوا بذلك» (زاد المعاد).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ طافَ بِهذا البيتِ أُسْبُوعًا فأَحْصاهُ كان كَعِتْقِ رَقَبَةٍ، لا يَضَعُ قَدَمًا ولا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللهُ عنْهُ خَطِيئَتَهُ وكُتِبَ له بِها حَسنةٌ» (رواه الترمذي).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما «أَنّهُ قَرَنَ الْحَجّ إلَى الْعُمْرَةِ وَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم » (رواه مسلم).

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة التيسير على أمته، فعندما كان الصحابة يسألونه صلى الله عليه وسلم عن بعض أعمال الحج مثل الترتيب بين الرمي والحلق والتحلل وغيرها، لا يجدون منه إلا التيسير عليهم، حتى قال عبد الله بن عمرو بن العاص: «فَمَا رَأَيْتُهُ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: افْعَلُوا وَلَا حَرَجَ» (رواه مسلم).

وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة أربع عُمَرٍ كلهن في ذي القعدة، ففي «الصحيحين» عن أنس بن مالك قال: «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلَّهُنَّ فِي ذِي الْقِعْدَةِ إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةٌ مِنَ الْحُدَيْبِيَةَ أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْجعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَعُمْرَةٍ مَعَ حُجَّتِهِ» (متفق عليه).

ولم يكن في عُمَرِه عمرة واحدة خارجًا من مكة كما يفعل كثير من الناس اليوم، وإنما كانت عُمَرُه كلها داخلًا إلى مكة.

ومن رأفته صلى الله عليه وسلم بأمته أنه لم يعتمر في رمضان قط رغم فضل ذلك؛ خشية المشقة على أمته في الاقتداء به

يقول ابن القيم: «فإنه لو اعتمر في رمضان لبادرت الأمة إلى ذلك، ولكان يشق عليها الجمع بين العمرة والصوم، وربما لا تسمح أكثر النفوس بالفطر في هذه العبادة حرصًا على تحصيل أجر العمرة وصوم رمضان؛ فتحصل المشقة؛ فأخرها إلى أشهر الحج، وقد كان يترك كثيرًا من العمل وهو يحب أن يعمله خشية المشقة عليهم». (زاد المعاد).
حياة رسول الله


الساعة الآن 11:10 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant