عرض مشاركة واحدة
قديم 28-06-14, 08:58 PM   المشاركة رقم: 153
المعلومات
الكاتب:
أبو فراس السليماني
اللقب:
عضو
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أبو فراس السليماني


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 11232
المشاركات: 1,974 [+]
بمعدل : 0.87 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 34
أبو فراس السليماني على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو فراس السليماني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو فراس السليماني المنتدى : باب علــم الحــديـث وشرحــه
افتراضي

واستثنى في هذا الحديث الصيام،
وأضافه إليه،
وأنه الذي يجزى به بمحض فضله وكرمه،
من غير مقابلة للعمل بالتضعيف المذكور
الذي تشترك فيه الأعمال.

وهذا شيء لا يمكن التعبير عنه،
بل يجازيهم بما لا عين رأت،
ولا أُذن سمعت،
ولا خطر على قلب بشر.

وفي الحديث كالتنبيه على
حكمة هذا التخصيص،

وأن الصائم لما ترك محبوبات النفس
التي طبعت على محبتها،
وتقديمها على غيرها،
وأنها من الأمور الضرورية،

فقدم الصائم عليها محبة ربه،
فتركها لله في حالة
لا يطلع عليها إلا الله،

وصارت محبته لله مقدمة وقاهرة
لكل محبة نفسية،
وطلب رضاه وثوابه مقدماً
على تحصيل الأغراض النفسية.


فلهذا اختصه الله لنفسه،
وجعل ثواب الصائم عنده.



فما ظنك بأجر وجزاء
تكفل به الرحمن الرحيم الكريم المنان،
الذي عمت مواهبه جميع الموجودات،
وخصّ أولياءه منها بالحظ الأوفر،
والنصيب الأكمل،

وقدر لهم من الأسباب والألطاف
التي ينالون بها ما عنده
على أمور لا تخطر له بالبال.
ولا تدور في الخيال؟

فما ظنك أن يفعل الله
بهؤلاء الصائمين المخلصين؟



وهنا يقف القلم،
ويسيح قلب الصائم فرحاً وطرباً
بعمل اختصه الله لنفسه،

وجعل جزاءه من فضله المحض،
وإحسانه الصرف.

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء،
والله ذو الفضل العظيم.











توقيع : أبو فراس السليماني

عرض البوم صور أبو فراس السليماني   رد مع اقتباس