عرض مشاركة واحدة
قديم 16-11-12, 09:46 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
تألق
اللقب:
عضو
الرتبة


البيانات
التسجيل: Apr 2011
العضوية: 2735
المشاركات: 6,428 [+]
بمعدل : 1.86 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 29
نقاط التقييم: 729
تألق مبدعتألق مبدعتألق مبدعتألق مبدعتألق مبدعتألق مبدعتألق مبدع

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
تألق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : تألق المنتدى : بيت الآل والأصحاب من منظور أهل السنة والجماعة
افتراضي

وانظروا هذه الصِّفة البَليغَة له : كانَ مرَّةً عليه الصَّلاة والسَّلام يحدِّثُ أصحابَه ، وما كان ثَمَّ أبو بكرٍ وعُمَر - ما كانا موجودَيْن - ، قال أبو هريرة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة: «صَلَّى رَسُولُ الله نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة صَلاَةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: « بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، فَطَلَبَ حَتَّى كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي ؛ فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ! ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ!! قَالَ عليه الصلاة والسلام - أبو بكر وعمر ما كانا موجودين - : فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ » ؛ انظروا الصِّدِّيق ، وانظروا الإيمان ، وانظروا كمالَ هديِ الصَّحابةِ .

ولو أخذنا نتحدَّث عن فضَائلِ أبي بكر وعمر خاصَّةً من خلالِ القرآن ومن خلالِ سنَّة النَّبيِّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ؛ لما كفتْنَا محاضرةٌ واحدةٌ ولا محاضرات، وما كفانا درسٌ واحدٌ ولا دروسٌ ؛ لكثرَة الفضَائل وكثرة المناقب الَّتي خُصَّ بها هَذين الصَّاحبين .
ولهذا نتوجَّه إلى الله عزَّ وجلَّ ونسأله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا ، وبأنَّه الله الَّذي لا إله إلَّا هو ألَّا يجعل في قلوبنا غِلًّا لأحدٍ من أصحاب النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام ولا لأحدٍ من المؤمنين ، وأن يغفرَ لنا ولإخواننا الَّذين سبقونا بالإيمان، ونسأله جلَّ وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا أن يحشرَنا يومَ القيامة مع نبيِّه الكريم ، ومع صحابتِه الميامين، نسأله جلَّ وعلا أن يحشرنا يوم القيامة مع أبي بكر، ومع عُمَر، ومع عثمان، ومع عليٍّ، ومع زوجاتِ نبيِّنا نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنَّ وأرضاهنَّ ، وأن يحشرَنا يوم القيامة مع الصَّحابة أجمعين ؛ أهل الدَّرجات العُلى والمنازل الرَّفيعة والأماكن العليَّة.

وينبغي علينا - إخوة الإسلام - أن نعتنيَ بدراسة أحوال الصَّحابة ومناقبِ الصَّحابة وفضائلِ الصَّحابة بدءًا بما جاء في القرآن الكريم ، ثمَّ ما جاء في سنَّة النَّبيِّ الكريمِ عليه الصَّلاة والسَّلام ، ثمَّ أيضًا ما جاء من الآثار المباركة والنُّقول العظيمَة الَّتي دوَّنها أئمَّة الإسلام وعلماء الدِّين في كُتُب الحديث ، مثل ما جاء في «صحيح البخاري»، وفي «صحيح مسلم»، وفي «السُّنن الأربعة»، وفي «المسانيد»، و«المعاجم»، و«الأجزاء» ، والكتب الخاصَّة الَّتي أُفرِدَت في فضائل الصَّحابة، نقرأ ، لماذا نقرأ ؟ ما الذي نستفيده من القراءة ؟ نستفيد أمورًا كثيرة ألخصها لكم في نقاط :
§ النُّقطة الأولى: أنَّك إذا قرأتَ عن الصَّحابة وأخبارِهم وسيرِهم وأحادِيثهم العطرة فإنَّك تزداد حبًّا لهم ، وثناءً عليهم ، وترضِّيًّا عليهم، واستغفارًا لهم ، وذكرًا لهم بالخَير ؛ وكفى بهذه فائدة.
§ والفائدة الثَّانية: أنك تحرصَ عندما تقرأ أخبارهم وسيَرهم أن تتشبَّه بهم ، وأنت كلَّما كنتَ بالصَّحابة أشبهَ كُنْتَ إلى الخيرِ أَقْرَبَ ، كُلَّما ازدَدتَّ تشبُّهًا بالصَّحابة وسلوكًا لنَهجهم وترسماً لخُطاهم كنتَ أقربَ النَّاس إلى الخَير ؛ لماذا؟ لأنَّ الله عزَّ وجلَّ قال: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:110] ، والنَّبيُّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة قال: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي» ؛ هؤلاء شَهد اللهُ لهم بالخيريَّة وشَهد لهم رسُولُه نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بها كلَّما ازددت تشبُّها بهم كلَّما كنتَ إلى الخير أقربَ.
§ والفائدة الثَّالثة : أنَّك ستكونُ بعيدًا أشدَّ البُعد من النَّيل منهم أو الوَقيعة فيهم أو الطَّعن أو نحو ذلك ؛ أنت أُمِرتَ بالاستغفار والثَّناءِ والمدحِ والإكرامِ والإحسانِ والمحبَّةِ والتَّوقيرِ تجاه أصحابِ النَّبيِّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ، فقراءةُ سِير هؤلاء تَزيدك حبًّا للصحابة وثناءً عليهم وتمجيدًا لهم وترضِّيًا عنهم وبُعدًا من الكلام فيهم بغير حقٍّ.
ثم تأتي أيها الإخوة مسألةٌ أخيرةٌ أختم بها حديثنا عن الصحابة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة :
ماذا علينا نحو الصحابة في الأمور التي شجرت بين الصَّحابة ، والخلاف الذي وجد بين بعض الصحابة ؟ ماذا علينا في هذا المقام ؟ ونحن نعلم أنه وُجد بين بعض الصحابة شيء من الخلاف فماذا يجب علينا نحن تجاه هذا الذي شجر بين الصحابة ؟
v أحد السَّلف سُئِل عن هذا الأمر فقال: «تلك فتنة طهَّرَ الله منها سيوفَنا، فَلْنُطَّهِّر منها ألسنَتَنا» هذه واحدة .
v وأحدُ السَّلف سُئلَ عن هذا الذي شجر بين الصحابة ماذا علينا نحوه ؟ قال: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة:134] .
§ لنَفْرِض أنَّ أحدَ الصَّحابة أخطَأ فهل الله عزَّ وجلَّ يحاسبك يوم القيامة أنتَ على هَذا الخطأ ؟ ﴿ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ فلماذَا تُقحِم نفسَك في هذا الَّذي شجَر بين الصَّحابة وأنتَ لستَ حسيبًا عليهم ولا رقيبًا ، ﴿ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾. هذا أمر .
§ وأمرٌ آخَر وهُو في غاية الأهمِّيَّة : هذَا الخَطأ الَّذي لنفرضُ أنَّه وُجِدَ عند بعض الصَّحابة ما شأنه في ميزان الإسلام؟ يقول عليه الصَّلاة والسَّلام : « إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ » .
ولهذا الأمور الَّتي تُنقَل عن الصَّحابة من خلاف أو خطَأ لا تخلو من حالَيْن :
1- إمَّا أنَّها كذبٌ عليهم نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وأرضاهم ، وهذا أكثَر ما يُنقَل .
2- وما صَحَّ عنهُم من ذلكَ فهُم مجتَهدون فيه ؛ إما بين مجتهد مصيبٍ له أجران ، أو مجتهد مخطئ له أجرٌ واحدٌ وذنبُه مغفور ؛ ولا ينبَغي للإنسان أن يخوضَ في شيء ممَّا شَجَر بين الصَّحَابة ؛ إلَّا إذا أرادَ أن يُدافعَ عنهُم ويَذُبَّ عن حِماهُم، ويُبَيِّن مكانَتَهُم وقدرَهم وشأنَهم نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة وأرضاهم .
ثمَّ إنِّي أختمُ هذا الحديث بهذا الدُّعاء ، فأقول لكم أيها الإخوة إني داعٍ فأمّنوا ، وبقلوبكم إلى الله عز وجل توجهوا :
اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ، كَمَا صلَّيتَ على إِبْرَاِهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ ، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكت على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ ، وارض اللَّهمَّ عن الخلفاء الرَّاشدين الأئمَّةِ المهديِّين ؛ أبي بكرٍ الصِّدِّيق ، وعمرَ الفاروق ، وعثمانَ ذي النُّورين ، وأبي الحَسَنَيْنِ عليٍّ ، وارض اللَّهمَّ عن بقيَّة العشرة المبشَّرين بالجنَّة ، وارض اللَّهمَّ عن زوجاتِ نبيِّك نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ، وارض اللَّهمَّ عن صحابة نبيِّك الَّذين شهدوا بَدرًا ، وعن صحابة نبيِّك الَّذين شَهِدُوا بيعةَ الرِّضوان ، وارض اللَّهمَّ عن صحابة نبيِّك أجمعين ، وارض اللَّهمَّ عمَّن تبعهم بإحسان .
ربَّنا اغفر لنا ولإخوانِنَا الَّذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للَّذين آمنوا، ربَّنا إنَّك رءوف رحيم ، اللَّهمَّ إنَّا نبرأ إليك ونعوذُ بك يا ذا الجلالِ والإكرام من طريقةِ من يقعُ في أحدٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ، اللَّهمَّ إنَّا نبرأ إليك من طريقةِ هؤلاء، ونعوذ بك يا ذا الجلال والإكرام مِن مَسلكِهِم ، ونسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تعمُرَ قُلوبَنا بمحبَّة أصحاب نبيِّك أجمعين ، وأن تحشرَنا معهم يوم القيامة يا ذا الجلال والإكرام .
اللَّهمَّ واغفر لنا أجمعين ، اللَّهمَّ وفِّقنا لما تحبُّ وترضى ، وأعنَّا على البرِّ والتَّقوى. اللَّهمَّ إنَّا نسألك موجباتِ رحمتِك، وعزائمَ مغفرتِك ، والغنيمةَ من كل برٍّ ، والسَّلامةَ من كلِّ إثم ، والفوزَ بالجنَّة ، والنَّجاة من النَّار. اللَّهمَّ أصلح لنا ديننا الَّذي هو عصمة أمرِنا ، وأصلح لنا دنيانا الَّتي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا الَّتي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادةً لنا في كلِّ خير ، والموت راحةً لنا من كلِّ شرٍّ. اللَّهمَّ أصلح ذات بينِنا ، وألِّف بين قلوبِنا ، واهدِنا سبلَ السَّلام، وأخرجْنا من الظُّلماتِ إلى النُّور ، وبارِك لنا في أسماعِنا وأبصارِنا وقُوَّاتِنا أبدًا ما أحيَيْتَنا.
اللَّهمَّ اجعل جمعنا هذا جمعاً على طاعتِك يا ذا الجلال والإكرام وما يقرِّب إليك ، وثقِّل به موازينَنا يا حيُّ يا قيومُّ يا ذا الجلال والإكرام . اللَّهمَّ اجعلنا ممَّن يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه أولئك الَّذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين ، وصلَّى الله وسلَّم وبارك وأنعم على عبده ورسوله نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين .














توقيع : تألق

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة الشـــامـــــخ ; 14-04-18 الساعة 08:04 PM
عرض البوم صور تألق   رد مع اقتباس