عرض مشاركة واحدة
قديم 14-01-16, 03:28 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عزتي بديني
اللقب:
مجلــس إدارة
الرتبة


البيانات
التسجيل: Aug 2011
العضوية: 5178
المشاركات: 4,488 [+]
بمعدل : 1.48 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 22
نقاط التقييم: 510
عزتي بديني في إبداع مستمرعزتي بديني في إبداع مستمرعزتي بديني في إبداع مستمرعزتي بديني في إبداع مستمرعزتي بديني في إبداع مستمرعزتي بديني في إبداع مستمر

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
عزتي بديني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : بيت الحـــوار الحــــــــّر



الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
أما بعد فإن لفظ ( كن ديمقراطيا) أضحى متداولا لدى كثير من أبناء المسلمين حتى الأطفال منهم، بل وبشغف شديد، وهم لا يعلمون حقيقته، ولا ما ينطوي عليه من المحاذير الشرعية، وعزّز ذلك تسويقه من قبل تنظيمات وأفراد، يفترض فيهم ردّه والتحذير منه، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
ولبيان خطورة تداول هذا اللفظ، أذكر بعض ما يكشف هويّته، ويبيّن ما تضمّنه من المحاذير، التي تخالف الكتاب والسنة.
فأولا: الديمقراطية ـ كما يصورها أهلها ـ فلسفة، وطريقة في الحياة والدين، قبل أن تكون نظام حكم. وعلى هذا فهي نظام سياسي قائم على أساس عقدي، ومنهج فكري، مناف للإسلام، في أصوله وتصوراته وأحكامه.
ثانيا: أن المكوّن الرئيس للديمقراطية هو سيادة الشعب المطلقة تشريعا وقضاء وتنفيذا ( حكم الشعب لنفسه) بحيث يُسلب الله حقه في وجوب الحكم بشرعه و التحاكم إليه، وتُنحّى الشريعة عن حياة الناس ، ويكون الدين مقصورا على العقيدة الشخصية لكل واحد في نفسه، وتُعطّل الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد بيّنت بطلان هذه النظرية بأكثر من ثلاثين وجها في كتابي ( إبطال نظرية سيادة الأمة ونقض شبهات القائلين بها).
ثالثا: إذا عُلم ما تقدم تبيّن أن الديمقراطية نبتة علمانية، وإن شئت فقل: إنهما سواء في الأصل، وإن كان ثمة فرق بينهما في بعض الجزئيات.
رابعا: إذا كان المسلم يستوحش أن يقول: إنه علماني، ويربأ بنفسه عن ذلك، فكيف لا يستوحش من أن يقول عن نفسه: إنه ديمقراطي؟! مع أنهما صنوان! والمشترك بينهما هو فصل الدين عن الحياة! إن هذا لشيء عجاب!
خامسا: ولئن كان كثير من المسلمين لا يقصد هذا المعنى الخبيث للديمقراطية، أو يجهله، إلا أنه ينبغي مجانبة هذا اللفظ لأمور، منها:
1ـ أن لفظ ( الديمقراطية) في أصله واستعماله موضوع لحقيقة باطلة شرعا، والتنادي بالألفاظ الباطلة وإذاعتها محرم.
2ـ أن الإكثار من ذكر هذا اللفظ من غير نكير قد يؤدي إلى استحسان ما تحته من المعاني، لاسيما مع طول الأمد، والمعاني التي يستبطنها لفظ ( الديمقراطية ) محظورة شرعا في جملتها.
3ـ أنه لو قُدِّر أن هذا اللفظ محتمل لمعنيين، أحدهما مباح والآخر محذور، لكان اجتنابه هو المشروع؛ سدًا للذريعة، كما هو معلوم من دلالة قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [البقرة: 104].
سادسا: وبما أن هذا اللفظ أجنبي عن الإسلام نسبة ونشأة وعقيدة وسياسة، ومشتمل على محاذير كثيرة؛ فالواجب تركه والإعراض عنه، وإنكاره وعدم إقراره؛ صيانة للدين، وتركا للتشبه بأعداء الإسلام، وحفاظا على عزة المسلمين وكرامتهم.
سابعا: أذكر ـ أخي المسلم الكريم ـ بأن الشريعة جاءت بأحسن الأحكام وأعدلها وأصدقها، ودلّت عليها بألفاظ مطابقة لدلائلها، كالعدل، والإحسان، والبر، فلماذا ندعها ونتشبث بهذا اللفظ ( الديمقراطية) مع ما فيه من المحاذير؟! وقد قال تعالى: { أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: 61]، ولماذا نكون أتباعا لغيرنا وهم على الباطل، ولا يكونون تبعا لنا ونحن على الحق؟! أشكّا في ديننا؟! أم ذلاّ لغيرنا؟! أم جهلا بالحق؟! أم رغبة في الدنيا؟! أم ماذا؟!
أسأل الله أن يوفقنا للحق، ويستعملنا في طاعته، ويجمعنا على الهدى، ويتوفّانا على الإيمان، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله .
كتبه/ عبدالعزيز بن محمد السعيد




كلمات البحث

شبكــة أنصــار آل محمــد ,شبكــة أنصــار ,آل محمــد ,منتدى أنصــار





glh`h gh j;,k ]dlErvh'dhW ?!! j;,k











التعديل الأخير تم بواسطة عزتي بديني ; 14-01-16 الساعة 09:39 PM
عرض البوم صور عزتي بديني   رد مع اقتباس