عرض مشاركة واحدة
قديم 25-05-19, 04:07 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
أبو روميساء
اللقب:
مــراقــب عـــام
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2018
العضوية: 11910
المشاركات: 56 [+]
بمعدل : 0.15 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 2
نقاط التقييم: 22
أبو روميساء على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
أبو روميساء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أبو روميساء المنتدى : بيت القصـص والعبـــــــر
افتراضي

{ لوثـــات شيعيـّة /6/ المتاجرة بالأموات}
لقد كان ((سيّد دخيّل )) يخفي شيئا عظيما ... جريمة كبرى في حق الكثير من الشيعة لم نكتشفها في وقتها وإنما عرفناها لاحقــا .. ولكن بعد أن طارت الطيور بأرزاقها كما يقال .. و بعد أن عرف الكثير من الناس خداع (( المعممين النجفيين )) .. شككنا لاحقا بأن القبور لم تكن لأصحابنا .. ولم يتسنى لنا التأكد ... فقد هرب(( سيّد دخيّل )) إلى إيران واتُّهم بانتمائه للمعارضه ..!!
وإحدى خدعهم للبسطاء أن يدفن في القبر الواحد عدة رجال .. ثم انتزاع لوحات الأسماء للتمويه على الزائرين ... (( هكذا يُظن الآن )) فكيف حدث ذلك ..؟!!

من الملاحظ أن أسعار أراضي النجف هي الأعلى سعرا في العراق ... وأظن أنها تنافس في أسعارها (( جزرهاواي ))أو ((شواطيء الريفيرا ))... وخاصة المخصصة لبناء القبور ...لأنها استثمارية وتدرّ على أصحاب العمائم ((الحانوتية ))الملايين .. فالقبور هناك تباع وكأنها قسيمة أو منزل ..ومن امتلك قطعة أرض في هذه المنطقه (( وادي السلام )).. فكأنه امتلك (( الدجاجة التي تبيض ذهبا )) ...
يستثمر السيــّد هذه الأرض (( كمقبرة ))..(( علما بأن المستثمرين كلهم من المعممّين قاطبة )) فإذا كانت الأرض مثلاً تكفي لدفن مئة شخص .. يجعلها تكفي لدفن مئة وخمسين شخصا... وذلك بطريقتين ..
الطريقة الأولى تصغير حجم القبر جداً .. حتى إذا وُضع فيه الميّت لايكون ممـدّداً وإنما يتم ثني الركبتين بوضع يشبه 00((القرفصاء ))..وكأنه (( تنّور)) وليس قبراً ..
أما الطريقة الثانية فهي أكثر خبثاً ولؤماً وخداعا للمساكين من الشيعة أبناء جلدتنا ...وهي (( قبور من طابقين )) .. يتـم حفــر القبر عميقاً .. بحيث تدفن فيه الجثة .. ثم بعد مدة يتم دفن جثة أخرى فوق الأولى .. يفصل بين الجثتين عدة سنتيمترات من الرمل .. ويتم إزالة الأسماء للتمويه على عائلتي المتوفيين ..وكأن الزمن هو الذي أزالها ..
طبعا لايتم بهذه الطرق خداع النجفيين .. وإنما أهل المناطق البعيدة ومن الشيعة الذين يعيشون خارج العراق .. أو الذين لايستطيعون زيارة أمواتهم إلاّمرة كل عدة سنوات ... أو القبور القديمة .. التى لايسأل عنها أحد ..
هناك طرفة يتندّر بها العراقيون على هذا الأمر ... (( يقال بأن رجلا ذهب ليدفن قريبه الميّت في النجف .. فلما أراد المعمم أن يضعه في حفرة القبر ..ضاقت عليه الحفرة من جهة الرأس والقدمين .. نزل وسطه فقط وبقي معلقــاً من الطرفيــن ..!! فما كان من السيّـد إلاّ أن وضع قدمه فوق الجثة ... ضغطها مراراً .. حتى نزلت الجثة جالســـة )) ..
.............
... عدنا من زيارة المقبرة إلى أهلنا الذين يفترشون الأرض في الصحن الحيدري ..كنت متعباً ومكتئبا وأحسست بأنني مريض ... أخذت أمي تمسح وجهي بالماء فنمت نوما ثقيلا ..
الحقيقة كنت طفلا كباقي الأطفال .. كنت أسمع بأن الذين يسافرون يتمتعون بالمناظر والطبيعة والسياحة .. وكن يدور بخلدي أننا سنزور حدائق بابل المعلقّة أو المتحف الأثري ...لذلك كنت فرحاً جدا بالسفـَر في باديء الأمر .. ولكن الآن أصبح السفر مملاً جداً .. ففي كل المحطات التى توقفنا فيها .. كل شيء مكرر ... طواف على القبور وتقبيل الكاشي والحيطان ... ولاشيء جديد بالنسبة لطفلٍ بريءٍ مثلي .. لامراجيح ولامتاحف ولا وناسة .. كل شيء مكرر حتى (( الكباب )) كان هو وجبتنا في كل الأوقات منذ أن صعدت في باص (( سيـّد حسيـن )) ..
أشعر الآن بالإكتئاب الشديد ....
نهضت من النوم عصراً على صوت والدتي الحبيبة (( يمــّه إقعـد .. يمـّه نريد نمشي)).. أحسست بثقل شديد واكتئاب وملل .. وأخذ من حولي يتهامسون (( الولد مريض .. الولد تعبان )) ... جمعنا أغراضنا .. وخرجنا ..
خرجنا من النجف شمالاً باتجاه كربلاء .... سبحان الله لم نكن نظن بل ولم نحلم بأنّ (( النجف )) هذه المدينة الشركية .. التي نغادرها الآن ستكون موطننا بعد سنوات من الآن ....
كنت في الباص أنام مرّة وأصحو أخرى والوجوم باديا على وجهي .. بينما والدتي تكلمني بين فترة وأخرى لتطمئن (( يمّه شنو يوجعك .. شنو تحس ))..فأجيب (( ماأدري يمـّه بس ضيقة خلق )) فكانت تقول هذه الجملة الشركية .. (( يمـّه يحرسك الله ومحمد وعلي )) ..
أقبلنا على كربلاء ... ومن مسافة بعيدة تتجاوز العشرين كيلو مترا قبل دخول كربلاء .. كانت تلوح القبة الذهبية المبنية فوق قبر الحسين ... كنا نتابع لمعان القبة طوال الطريق .. إلي أن وصلنا .... كالعادة تقبيل الكاشي والأبواب والشبابيك ... إلا أن الجديد أننا في هذه المرّة لم نهرول باتجاه القبر مباشرة ... بل حرصنا على إيجاد مكان مريح للعائلة قبل كل شيء .. وذلك في الغرف المفتوحة من جهة واحدة والمطلة على صحن المرقد ... عثرنا على واحدة وأنزلنا الأغراض ...

لاأعلم مالذي حدث هنا .. فبعد أن كنت متعبا ومكتئبا ... شعرت برغبة شديدة للصلاة .. أخبرت أمي التي فرحت بذلك فرحا شديدا ..حيث لاأحد يصلي في المجموعة سوى والدي ... الآن أصبح المصلّون إثنين ... قمت فتوضأت ثم استقبلت القبلة .... أنهيت الركعة الأولى .. وعندما شرعت في الركعة الثانية .. حصلت مفاجــأة كبرى ... هــزّت المكان ..!!!

.....يتبـــــع ....










عرض البوم صور أبو روميساء   رد مع اقتباس