قديم 07-10-17, 09:28 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبق الشام
اللقب:
مــراقــب عـــام
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبق الشام


البيانات
التسجيل: May 2013
العضوية: 10575
المشاركات: 2,197 [+]
بمعدل : 1.35 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 100
عبق الشام سيصبح متميزا في وقت قريبعبق الشام سيصبح متميزا في وقت قريب

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
عبق الشام متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : بيت أهل السنه في إيران وفضح النشاط الصفوي

يوم النجاة: سفينة نوح وعاشوراء



هو يوم النجاة، وهو يوم الشكر، ويوم التتويج لجهود السنين بل القرون، ويوم النصر، ويوم حصاد الدعوة الطويلة وثمرتها، أو بالإجمال هو: يوم عاشوراء.



قال عبدالله بن عباس النجاة: سفينة وعاشوراءا: "قدم النبي النجاة: سفينة وعاشوراء المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه " رواه البخاري، وفي رواية له أيضا "ونحن نصومه تعظيما له" وزاد مسلم في روايته "شكرا لله تعالى فنحن نصومه" ورواه الإمام أحمد بزيادة: "وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكرا". وقصة نجاة نوح النجاة: سفينة وعاشوراء مع المؤمنين في سفينته لم يذكر حدوثها في يوم عاشوراء إلا برواية أحمد، وعن هذا يقول الحافظ ابن حجر في الفتح: "وكأن ذكر موسى دون غيره هنا لمشاركته لنوح في النجاة وغرق أعدائهما".



اشتهر بين الناس اقتران عاشوراء بنجاة موسى النجاة: سفينة وعاشوراء، وقد مضى الحديث عنها في مقال سابق [*] لكن ربما كان الحديث عن اقتران نجاة نوح النجاة: سفينة وعاشوراء قليلاً بعض الشيء بالنظر إلى عدم شهرة رواية أحمد بين الناس، أو ربما لأن معظم العبر البديعة المستقاة من قصة نجاة النبيين الكريمين تكاد تكون متقاربة وسيقت في قصة موسى النجاة: سفينة وعاشوراء.



لكن مع هذا التقارب فإن توكيد المعنى بها، واستكناه بعض كنوزها جمال على جمال، ففي قصة نجاة نوح عليه الصلاة والسلام والمؤمنين معه ما يستحق أن ينفرد به الحديث، فلقد عاني النبي الكريم، ذو العزم، من ابتلاءات لا يمكن احتمالها، على مدى طويل لا نظير له، فالصبر على لأواء التكذيب والمعاندة والاستكبار لما يقرب من ألف سنة، هو أكثر مما يتصوره عقل، والمضي قدماً في طريق يكاد يخلو من نصير، لا يطيقه بشر إلا أولئك العارفون بالله سبحانه وتعالى، المستئنسون بخلوته، المستشعرون معيته.



وإذ تأتي الطعنات الغادرة للداعية من أقرب مقربيه رحماً، ابنه، وزوجه، اللذين هما أولى الناس بالتصديق والاتباع كون القدوة الحقيقية مشاهدة عن كثب، وطول العشرة حادٍ إلى الإيمان بصدق النبوة والدعوة التي يحملها النبي الكريم النجاة: سفينة وعاشوراء؛ فإن الابتلاء والألم يصبح مضاعفاً شديد الوطأة على النفس المؤمنة ما لم تكن موصولة بالوحي، مستندة إلى ركن من الإيمان شديد. شدة الوطأة تلك التي بلغت حدود الخيانة: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا } يقول ابن عباس النجاة: سفينة وعاشوراءا: " كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما، فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به، فكان ذلك من أمرها " ، وقال أيضاً: " كانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون"، وبلغت حد الخروج من مسمى الأهل بالكلية: { قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ }.



ثم، حين تكون أعمال الداعية مادة للسخرية والازدراء والاستهزاء من شذاذ الآفاق، وعديمي الإيمان، ودهماء الناس؛ فإن هذا الابتلاء يصبح مضاعفاً، فكيف ولو كان مزمناً، شائعاً، ملازماً ما دام في الطريق سفهاء، إلى حد صوره القرآن بدقة: { وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ } "كلما مر"، فديمومة الاستهزاء والسخرية هذه قاتلة إلا لنفوس رسخ الإيمان في قلوبها واطمأنت إلى معية خالقها عز وجل، فكيف لو كانت ديمومة هذه السخرية لسنين تعددت الروايات حولها ما بين سنتين إلى مائة سنة يصنع فيها الفلك ويسخر فيها الملأ كلما مروا به خلالها.



إنها قصة طويلة من جهاد وصبر وعناء ودعوة ومجاهدة وابتلاء، كوفئ صاحبها والمؤمنون معه بنجاة وانتصار لا نظير له في التاريخ الإنساني كله.. كانت تلك النجاة والانتصار بإغراق الأرض كلها إلا سفينة نوح النجاة: سفينة وعاشوراء، والإطاحة بكل هؤلاء الكافرين دفعة واحدة، وتطهير الأرض من رجسهم وكفرهم، كانت ولم تزل معجزة فريدة، ونموذجاَ مغاير للانتصار، وثمرة زكية لجهود نبي صبور مجاهد جسور، النجاة: سفينة وعاشوراء، وتكليلاً لدعوة لا يكل صاحبها ولا يمل، لا يضعف فيها أو يفتر، لا ينتظر فيها أجراً ولا شكوراً من ساكني الأرض، كل الأرض.



قد كانت هذه المعجزة كلها يوم عاشوراء، الذي سجله التاريخ كيوم انتصار ونجاة وشكر لنبيين كريمين من أولي العزم من الرسل، وتحول هائل في التاريخ الإنساني، ففي يوم واحد تعدلت الموازين، وطاش ميزان الكفر والإجرام والطغيان، طاشت كل حسابات المجرمين، مكرهم، تدبيرهم، أحابيلهم، سخرياتهم، شائعاتهم، وأتاهم الله من حيث لا يحتسبون، ومكن الله سبحانه وتعالى ما بين طرفة عين والتفاتتها للمستضعفين الأبرياء الذين زرعوا فسائلهم وانصرفوا محتسبين الأجر من رب السماء والأرض.. وكان يوم عاشوراء.

أمير سعيد / موقع المسلم



كلمات البحث

شبكــة أنصــار آل محمــد ,شبكــة أنصــار ,آل محمــد ,منتدى أنصــار





d,l hgk[hm: stdkm k,p ,uha,vhx stdkm










توقيع : عبق الشام


" وأي دين وأي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تضاع ودينه يُترك وسنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم يُرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان! شيطان أخرس ... "
(ابن القيم -إعلام الموقعين 2\157).

ضاقت يــــــارب .. اللهم رحماك رحماك

" سنية " سابقاً ~

عرض البوم صور عبق الشام   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
النجاة:, سفينة, وعاشوراء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(مشاهدة الكل عدد الذين شاهدوا هذا الموضوع : 1 :
عبق الشام
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Bookmark and Share


الساعة الآن 03:38 AM

أقسام المنتدى

قســم إسلامنا تاريخٌ ومنهاج | بيت الكتاب والسنة | قســم موسوعة الصوتيات والمرئيات والبرامج | بيت الشكـاوي والإقتراحــات | بيت السيرة النبوية | بيت الآل والأصحاب من منظور أهل السنة والجماعة | قســم الموسوعـة الحواريـة | بيت الحــوار العقـائــدي | بيت الطـب البـديـل وطـب العـائلـة | بيت الأسـرة السعيــدة | قســم الدعم الخاص لقناة وصــال | بيت شبهات وردود | بيت التـاريـخ الإسلامي | بيت المهتدون إلى الإسلام ومنهج الحق | قســم موسوعة الأسرة المسلمـــة | وحــدة الرصــد والمتـابعــة | بيت الصوتيـات والمرئيـات العــام | بيت الصــــور | بيت الأرشيــف والمواضيــع المكــررة | بيت الترحيب بالأعضاء الجدد والمناسبات | بيت البـرامـج والبـرامـج المعـربـة | بيت المكتبـة الإسلاميـة | بيت الأحبـة فــي اللــه الطاقــم الإشـرافــي | بيت موسوعة طالب العلم | قســم الموسوعة الثقافية | البيــت العـــام | قســم دليل وتوثيق | بيت وثائق وبراهين | بيت القصـص والعبـــــــر | بيت الإدارة | بيت الصوتيـات والمرئيـات الخــاص | بيت الحـــــج | بيت المعتقد الإسماعيلي الباطني | بيت مختارات من غرف البالتوك لأهل السنة والجماعة | بيت الجــــوال | بيت الأحبـة فــي اللــه المراقبيـــــــن | بيت أهل السنه في إيران وفضح النشاط الصفوي | بيت المحــذوفــات | بيت ســؤال وجــواب | بيت أحداث العالم الإسلامي والحوار السياسـي | بيت فـرق وأديـان | بــاب الفتـــاوى | باب علــم الحــديـث وشرحــه | بيت الحـــوار الحــــــــّر | وصــال للتواصل | بيت الشعـــر وأصنافـــه | باب أبـداعـات أعضـاء أنصـار الشعـريـة | باب المطبــخ | بيت الداعيـــات | بيت لمســــــــــــات | بيت الفـلاش وعـالـم الفـوتـوشــوب | قســم التـواصـي والتـواصـل | قســم الطــاقــــــــم الإداري | العضويات | باب المسابقة الرمضانية | بيت شهر رمضان | البيت التعليمي | أخبــار قناة وصــال المعتمدة | بيت فـريـق الإنتـاج الإعـلامـي | بيت الـلـغـة العــربـيـة | مطبخ عمل شامل يخص سورية الحبيبة | باب بصمــة منتـداكــم | بيت البـرودكــاسـت | بيت تفسير وتعبير الرؤى والأحلام | ســؤال وجــواب بمــا يخــص شبهات الحديث وأهله | كلية اللغة العربية | باب نصح الإسماعيلية | باب غرفـة أبنـاء عائشـة أنصـار آل محمـد |



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
This Forum used Arshfny Mod by islam servant