![]() |
الإمام ابن القيم رحمه الله قصــــر الأمــل وهو العلم بقرب الرحيـــل وسرعــة انقضــــاء مدة الحيـــاة وهو من أنفع الأمور للقلب فهــو يبعث على انتهــــــــاز الفرص ويزهــــــــــــد في الدنيـــا ويرغــب في الآخــــــــــــــرة ويكفي في قصر الأمـــل قوله تعالى : كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشيــة أو ضحاهــا وخطب عليه الصلاة والسلام أصحابه يوماً والشمس على رؤوس الجبال فقال إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما يبقى من يومكم هذا فيما مضى منه وقصر الأمــل بـــنـــاؤه على أمـــــرين أولاً : تيقــن زوال الدنـــيـــا ثانياً : تيقــن لقاء الآخــرة ودوامهــا |
شيخ الإسلام ابن تيمية من شأن أهل البدع : أنهم يبتدعون أقوالا يجعلونها واجبة في الدين، بل يجعلونها من الإيمان الذي لا بد منه ، ويكفرون من خالفهم فيها، ويستحلون دمه كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة وغيرهم. وأهل السنة لا يبتدعون قولا ، ولا يكفرون من اجتهد فأخطأ، وإن كان مخالفا لهم مكفرا لهم مستحلا لدمائهم، كما لم تكفر الصحابة الخوارج، مع تكفيرهم لعثمان وعلي ومن والاهما، واستحلالهم لدماء المسلمين المخالفين لهم . |
قال العلامة ابن القيم - من أحب شيئاً أكثر من ذكره بقلبه ولسانه ، ولهذا أمر الله عباده بذكره على جميع الأحوا ل . - من آفات النظر : أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات . - إن أفضل نعيم الآخرة وأجله وأعلاه على الإطلاق هو : النظر إلى وجه الرب جل جلاله . - فإن اللسان لا يسكت البتة : فإما لسان ذاكر ، وإما لسان لاغ ولا بد من أحدهما . - ومقت النفس في ذات الله من صفات الصديقين ، يدنو العبد به من الله سبحانه في لحظة واحدة أضعاف ما يدنــو به بالعمل . - علامات السعادة والفلاح : أن العبد كلما زيد في علمه زيد في تواضعه ورحمتــــه . - قوله ( إن العلماء ورثة الأنبياء ) هذا من أعظـم المناقب لأهل العلم ، فإن الأنبياء خير خلق الله ، فورثتهم خير الخلق بعدهـم . - الخلطة ، والتمني ، والتعلق بغير الله ، والشبع ، والمنام ، فهذه الخمسة من أكبر مفسدات القلب . |
وقال ابن القيم -رحمه الله-:
إن الله سبحانه إذا أراد بعبده خيرًا أنساه رؤية طاعاته ورفعها من قلبه ولسانه، فإذا ابتلى بذنب جعله نصب عينيه، ونسى طاعته وجعل همه كله بذنبه، فلا يزال ذنبه أمامه، إن قام أو قعد، أو غدا أو راح، فيكون هذا عين الرحمة في حقه، كما قال بعض السلف: إن العبد ليعمل الذنب فيدخل به الجنة، ويعمل الحسنة فيدخل بها النار، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يعمل الخطيئة لا تزال نصب عينيه، كلما ذكرها بكى وندم وتاب واستغفر وتضرّع وأناب إلى الله، وذلّ له وانكسر وعمل لها أعمالاً فتكون سبب الرحمة في حقه، ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه يمنّ بها، ويراها، ويعتدّ بها على ربه وعلى الخلق، ويتكبر بها ويتعجب من الناس كيف لا يعظمونه ويكرمونه ويجلونه عليها، فلا تزال هذه الأمور به حتى تقوى عليه آثارها فتدخله النار . فعلامة السعادة ان تكون حسنات العبد خلف ظهره وسيئاته نصب عينيه وعلامة الشقاوة ان يجعل حسناته نصب عينيه وسيئاته خلف ظهره والله المستعان مفتاح دار السعادة (1/297) |
قال الإمام بن القيم رحمه الله ... فى كتابه عدة الصابيرين بعد كلام متحف نافع ماتع ......كما قال الصحابة رضى الله عنهم ،ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر ، والنعمة بالفقر والمرض وقبض الدنيا وأسبابها ، وأذى الخلق قد يكون أعظم النعمتين ( أى أعظم من الغنى والشرف والعلو والجاه) وفرض الشكر عليها أوجب من الشكر على أضادها . قال النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح (أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا عبائته التى يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء ) رواه بن ماجه وسنده على شرط مسلم وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ ، عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً ،..........قال ، وَبَيْنَا صَبِيٌّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ ، فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا ، فَتَرَكَ الثَّدْيَ وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْتَضِعُ ، قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ فِي فَمِهِ ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا ، قَالَ : وَمَرُّوا بِجَارِيَةٍ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ زَنَيْتِ سَرَقْتِ وَهِيَ ، تَقُولُ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا ، فَتَرَكَ الرَّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَتْ حَلْقَى مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ ، فَقُلْتَ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، وَمَرُّوا بِهَذِهِ الْأَمَةِ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا ، وَيَقُولُونَ : زَنَيْتِ سَرَقْتِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا ، فَقُلْت : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ، قَالَ : إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَانَ جَبَّارًا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، وَإِنَّ هَذِهِ يَقُولُونَ لَهَا زَنَيْتِ ، وَلَمْ تَزْنِ ، وَسَرَقْتِ ، وَلَمْ تَسْرِقْ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا "متفق عليه |
الزهد فى الدنيا وسبب الخطايا هو ... لابن القيم رحمه الله .... فى كتابه المتحف عدة الصابرين قال ... أما توحيد المطلوب أن لا يتعلق طلبه وارادته بغير الله وما يقرب اليه ويدنى منه وأما توحيده فى الطلب أن يستأصل الطلب والارادة نوازع الشهوات وجواذب الهوى وتسكن الارادة فى أقطار النفس فتملأها فلا يدع فيها فضلا لغير الانجذاب الى جانب الحق جل جلاله فتتمحض الارادة له ومتى تمحضت كان الزهد لصاحبها ضرورة فإنه يفرغه لعمارة وقته وجمع قلبه على ماهو بصدده وقطع مواد طمعه اللاتى هى من أفسد شئ للقلب بل اصل المعاصى والفساد والفجور كله من الطمع فالزهد يقطع مواده ويفرغ البال ويملأ القلب ويستحث الجوارح ويذهب الوحشة التى بين العبد وبين ربه ويجلب الانس به ويقوى الرغبة فى ثوابه إن ضعف عن الرغبة فى قربه والدنو منه وذوق حلاوة معرفته ومحبته فالزاهد أروح الناس بدنا وقلبا فإن كان زهده وفراغه من الدنيا قوة له فى إرادة الله والدار الآخرة بحيث فرغ قلبه لله وجعل حرصه على التقرب إليه وشحه على وقته أن يضيع منه شئ فى غير ما هو أرضى الله وأحب اليه كان من أنعم الناس عيشا واقرهم عينا وأطيبهم نفسا وأفرحهم قلبا فإن الرغبة فى الدنيا تشتت القلب وتبدد الشمل وتطيل الهم والغم والحزن فهى عذاب حاضر يؤدى الى عذاب منتظر أشد منه وتفوت على العبد من النعم اضعاف ما يروم تحصيله بالرغبه فى الدنيا وكما أن الرغبة فى الدنيا أصل المعاصىالظاهرة فهى اصل معاصى القلب من التسخط والحسد والكبر والفخر والخيلاء والتكاثر وهذا كله من امتلاء القلب بها لا من كونها فى اليد وامتلاء القلب بها ينافى الشكر ورأس الشكر تفريغ القلب منها وامتداد المال كامتداد العمر والجاه فخيركم فى الدنيا من طال عمره وحسن عمله فهكذا من امتد ماله وكثر به خيره فنعم المرء وماله وجاهه اما أن يرفعه درجات واما أن يضعه درجات |
قال وانما تحصل الهموم والغموم والأحزان من جهتين احداهما الرغبة فى الدنيا والحرص عليها والثانى التقصير فى أعمال البر والطاعة قال عبد الله بن أحمد حدثنى بيان بن الحكم حدثنا محمد بن حاتم عن بشر بن الحارث قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن ليث عن الحكم قال قال رسول الله اذا قصر العبد بالعمل ابتلاه الله عز و جل بالهم |
غداً رمضان تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان، -أي: أقسم أبو هريرة بما حلف به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من رمضان، وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة، وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم، هو غنم للمؤمن يغتنمه الفاجر). |
اقتباس:
|
قال شيخ الإسلام ((ومن قال فى بعض البدع أنها حسنة فإنما ذالك إذا قام دليل على أنها مستحبة فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول أحد من المسلمين أنها من الحسنات التى يتقرب بها إلى الله ))انتهى
يقول هذا لعموم قول النبى صلى الله عليه وسلم ((كل بدعة ضلالة)) وقال فى موضع أخر (( المواظبة على عبادة لم يواظب عليها الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة بالإتفاق)) |
قال ابن القيم
ذكر الله تعالى يجلب الرزق، ويكسب المهابة والحلاوة، ويعطي الذاكر قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يظن فعله بدونه/ وقال ( إن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها , ويأتي بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله تعالى وما اتصل به ). |
وقال حب الدنيا والمال وطلبـه أصـل كل سيئـة . |
شيخ الإسلام ابن تيمية
قال رحمه الله : "وكلما كان اتبع لمحمد كان أعظم توحيداً لله و إخلاصاً له في الدين و إذا بعد عن متابعته نقص من دينه بحسب ذلك فإذا أكثر بعده عنه ظهر فيه من الشرك والبدع مالا يظهر فيمن هو أقرب منه إلى اتباع الرسول " . مجموع الفتاوى 17 / 498 . وقال رحمه الله : " اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت والنعيم الذي لا يمكن التعبير عنه ، إنما هو في معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده والإيمان به " مجموع الفتاوى 28 / 30 . وقال رحمه الله : " من تمام محبة الله ورسوله بغض من حاد الله ورسوله " مجموع الفتاوى 8 / 362 . |
قال بن القيم رحمه الله
فالحاسـد عـدو النعـم . - الشيطان أعظم ما يتحكم من الإنسان إذا ملأ بطنه من الطعام - الصبر كما تقدم نوعان : اختياري واضطراري ، والاختياري أكمل من الاضطراري ، فإن الاضطراري يشترك فيه الناس ويتأتى ممن لا يتأتى منه الصبر الاختياري ، ولذلك كان صبر يوسف الصديق عن مطاوعة امرأة العزيز ، وصبره على ما ناله في ذلك من الحبس والمكروه أعظم من صبره على ما ناله من إخوته لما ألقوه في الجب ، وفرقوا بينه وبين أبيه وباعوه بيع العبيد . عدة الصابرين : - الشيطان يأمر بسبعين باباً من أبواب الخير ، إما ليتوصل بها إلى باب واحد من أبواب الشر ، وإما ليفوت بها خيراً أعظم من تلك السبعين باباً وأجل وأفضل . بدائع الفوائد : 1/ 505 - لا شيء أنفـع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر . مفتاح دار السعادة 1 : 554 - قوله تعالى { ألهاكم التكاثر } فكل من شغله وألهاه التكاثر بأمر من الأمور عن الله والدار والآخرة فهو داخل في حكم هذه الآيـة . عدة الصابرين : - ولهذا كان الصبر عن معاصي اللسان والفرج من أصعب أنواع الصبر لشدة الداعي إليهما وسهولتهما . عدة الصابرين : |
وقال فمتى كان المال في يدك وليس في قلبك لم يضرك ولو كثر ، ومتى كان في قلبك ضرك ولو لم يكن في يدك منه شيء . مدارج السالكين : 1: 463 |
الساعة الآن 03:30 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir