شبكــة أنصــار آل محمــد

شبكــة أنصــار آل محمــد (https://ansaaar.com/index.php)
-   البيــت العـــام (https://ansaaar.com/forumdisplay.php?f=32)
-   -   ما هي شروط المباهلة ؟ (https://ansaaar.com/showthread.php?t=34903)

أبو فراس السليماني 19-04-15 08:53 PM

وقد طلب المباهلة
من العلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين كثير؛
منهم:

الأوزاعي([22])،

وابن تيمية([23])،

وابن قيم الجوزية([24])،

وابن حجر([25])،

ومحمد بن عبدالوهاب([26])،

وصديق حسن خان([27])،

وثناء الله الأمر تسـري([28])،

وأبو مشاري الكويتي([29])،

ومحمد بن سليمان البراك([30])،

ومحمد بن عبدالرحمن الكوس([31]).



============
([22]) حيث طلبها من سفيان الثوري. انظر: ((فتح الباري)) لابن حجر (8/95)
([23]) حيث طلبها من بعض خصومه. ((مجموع فتاوى ابن تيمية)) (4/82).
([24]) حيث طلبها من المعطلة.
((توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم))
لأحمد بن إبراهيم بن عيسى (1/31)

([25]) حيث طلبها من ابن الأمين المصري.
انظر: ((الضوء اللامع)) للسخاوي (6/186).

([26]) انظر: ((الدرر السنية في الأجوبة النجدية)) (1/55).

([27]) حيث طلبها من بعض مخالفيه ((عون الباري لحل أدلة صحيح البخاري)) (5/334).
([28]) حيث طلبها من ميرزا غلام أحمد القادياني
((القاديانية دراسات وتحليل)) لإحسان إلهي ظهير (ص154-159)

([29]) حيث طلبها من الرافضي حسن شحاتة.
([30]) حيث طلبها من الرافضي علي آل محسن.
([31]) حيث طلبها من الرافضي ياسر بن يحيى.


أبو فراس السليماني 20-04-15 12:35 AM

الممتنع من المباهلة:

الممتنع من المباهلة
يعتبر مبطلاً مهزوماً
غير عالمٍ أنه على الْحق.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية

- في امتناع النصارى
عن مباهلة النبي صلى الله عليه وسلم
بعد أن دعاهم لها -:

( والنصارى لما لم يعلموا أنهم على الحق
نكلوا عن المباهلة )([32]).



===========
([32]) ((الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)) لابن تيمية (4/57)

أبو فراس السليماني 20-04-15 01:11 PM

عاقبة المباهلة:

ذكر بعض العلماء بأن عاقبة المباهلة
تقع عاجلا بأحد المتباهليْن،
أو في مدة لا تتجاوز الشهرين.

قال ابن حجر:

(ومما عرف بالتجربة أن من باهل وكان مبطلا ً
لا تمضي عليه سنة من يوم المباهلة،

ووقع لي ذلك مع شخص كان يتعصب لبعض الملاحدة فلم يقم بعدها إلا شهرين ) ([33])

وهو أمر لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء؛
فلا داع لتحديد مدة معينة
فلعل وقوعها يكون على الفور،
ولعله يقع بعد شهرين،
ولعله يقع بعد سنة أو أكثر،
ولعله يقع في الآخرة وليس في الدنيا.



==========
([33]) ((فتح الباري)) (8/95)


أبو فراس السليماني 20-04-15 06:40 PM

ونظراً لخطورة الدعوة إلى المباهلة
أو قبول الدعوة إليها،
فالأولى عدم التوسع في هذا الباب والخوض فيه،
إلا لمن تيقن له بأنه لا طريق سواها
في جلب مصلحة شرعية أو درء مفسدة قائمة؛

حيث إن المقصود الرئيسي منها
هو استبيان الحق ومعرفة الخطأ
وإقامة الحُجة على المخالف..


وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين...


كتبه
سامح محمد عيد محمد
أبو محمد الفاتح
باحث علمي وشرعي




http://www.saaid.net/bahoth/132.htm



أبو فراس السليماني 21-04-15 01:28 AM

المباهلة

أبو محمد بن عبد الله


بسم الله والحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحابته ومن والاه،
وبعد:
فإن موضوع المباهلة
من الموضوعات التي شاع فعلها في الواقع،
وغاب فقهها عنه،
فقد كثر المستعملون لها،
حتى ربما فقد قيمتها !
ولا شك أن لها أحكاما وآدابًا
إن لم نَقُلْ شروطًا،
لا يسعني الإحاطة بها الآن،
ولمن أراد أن يبسط الموضوع
فلعله يحسن طَرق العناوين التالية:

- تعريف المباهلة لغة وشرعا.
- حكم المباهلة ودليلها.

- متى شُرِعت المباهلة؟

- متى نلجأ إلى المباهلة؟

- حول ألفاظ المباهلة.

- مَن يباهِل مَن؟

- قصص في المباهلة.

- الحكمة أو الغاية من المباهلة.


أبو فراس السليماني 21-04-15 01:27 PM

1 - تعريف المباهلة:

أ- لغــــة:

قال ابن منظور:
"البَهْل: اللعن، وبَهَله الله بَهْلًا أي: لعنه،
وباهل القوم بعضهم بعضًا وتباهلوا وابتهلوا: تلاعنوا،
والمباهلة: الملاعنة،
يقال: باهلتُ فلانًا: أي لاعنته".

وقال الراغب الأصفهاني:

"والبهل والابتهال في الدعاء الاسترسال فيه، والتضرع؛

نحو قوله عز وجل:

{ ثُمَّ نَبْتَهِلْ
فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
}

[آل عمران:61]،

ومن فسر الابتهال باللعن
فلأجل أن الاسترسال في هذا المكان لأجل اللعن."


أبو فراس السليماني 21-04-15 06:48 PM

وأيضًا المباهلة: مفاعلة من البهلة،
وهي اللعنة ومأخذها من الإبهال،
وهو الإهمال والتخلية؛

لأن اللعن والطرد والإهمال من واد واحد،

وأصل الابتهال الاجتهاد في الدعاء باللعن وغيره،

يقال: بهله الله أي لعنه والبهل اللعن،

ويطلق على الاجتهاد في الهلاك،

وابتهل في الدعاء إذا اجتهد،

ومبتهل أي مجتهد في الدعاء،

ويستعمل الابتهال في كل دعاء يجتهد فيه،

وإن لم يكن التعانًا.

ومن أراد الاستزادة فعليه بكتب اللغة.

أبو فراس السليماني 21-04-15 10:42 PM

ب- المباهلة شرعًا أو اصطلاحًا:

أن يجتمع قوم اختلفوا في شيء
ولم يصلوا إلى قول فيه بحجة،
خفاءً للحجة أو عنادًا من بعضهم؛
فيجعلون لعنة الله على الكاذب
أو المبطل منهما،
أو يدعو بالسوء على نفسه

أبو فراس السليماني 22-04-15 07:07 AM

2 - حكم المباهلة:

المباهلة جائزة مشروعة، وليست سنة لازمة،
ولذلك لا ينبغي أن تكون منهجًا للدعاة ولا ديدنًا،
حتى تخرج عن طبيعتها،
وإنما الأصل الدعاء بالهداية للكفار إن رُجي منهم ذلك،
أو الدعاء عليهم بالهلاك
إن توقفت دعوتهم واستمر ضررهم،

وكلُّ ذلك قد فعل رسول الله-صلى الله عليه وسلم-
فقد دعا لأقوام بالهداية ودخول الإسلام،
ودعا على أقوام بالهلاك،
وفي كل ذلك استجاب الله له دعاءه،
وفي مرة قال الله له:
{ليس لك مِنَ الأمرٍ شَيْءٌ} الآية


أبو فراس السليماني 22-04-15 06:03 PM

دليل المباهلة:

يتبين من تعريف المباهلة أنها في مجملها دعاء،
والدعاء مشروع بأدلة عامة،
لا يستلزم إثباتا خاصا به،

غير أن المباهلة دعاء من نوع خاص،
فلزم لها دليل خاص ..

والأصل في المباهلة أربع آيات فيما أعلم

- والله أعلم.

أبو فراس السليماني 22-04-15 10:56 PM

أولا:

قال الله تعالى:

{ قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ
خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ،
وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ،
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }

[البقرة: 64- 96]

أبو فراس السليماني 23-04-15 06:57 AM

وقال جل شأنه:

{ قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا
إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ،
وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ،

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ
فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }

[الجمعة: 6- 8]

أبو فراس السليماني 23-04-15 02:05 PM

هذه في اليهود هم - عليهم لعائن الله -
لما زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه،
وقالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى،
دُعوا إلى المباهلة
والدعاء على أكذب الطائفتين منهم،
أو من المسلمين.

فلما نكلوا عن ذلك
علم كل أحد أنهم ظالمون؛
لأنهم لو كانوا جازمين بما هم فيه
لكانوا أقدموا على ذلك،
فلما تأخروا عُلم كذبهم.


أبو فراس السليماني 23-04-15 06:58 PM

عن ابن عباس –رضي الله عنهما-قال:
يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم:

"قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله
خالصة من دون الناس فتمنوا الموت
إن كنتم صادقين
"

أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب.
فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
}
[البقرة:95]،

أي: بعلمهم بما عندهم من العلم بك،
والكفر بذلك،
ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك
ما بقي على الأرض يهودي إلا مات.


أبو فراس السليماني 23-04-15 10:16 PM

قال ابن جرير في تفسيرها:

وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا.
ولرأوا مقاعدهم من النار.
ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم
لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا»

(وانظر عند الألباني؛
السلسلة الصحيحة،
برقم: [3296])


الساعة الآن 10:07 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant