شبكــة أنصــار آل محمــد

شبكــة أنصــار آل محمــد (https://ansaaar.com/index.php)
-   بيت الآل والأصحاب من منظور أهل السنة والجماعة (https://ansaaar.com/forumdisplay.php?f=7)
-   -   الصحابي الجليل جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما (https://ansaaar.com/showthread.php?t=14902)

الأمير الفقير 08-10-11 08:19 AM

الصحابي الجليل جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما
 
بسم الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن أهتدى بهديه الى يوم الدين
أما بعد:
الصحابي الجليل أبن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما
الصحابي جابر بن عبد الله بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمَة الأنصاري الخزرجي من بني سلمة، وقيل نسبه غير هذا ولكن هذا الأشهر. وأمه نسيبة بنت عقبة بن عدي بن سنان بن نابي بن زيد بن حرام، يكنى أبو عبد الله، وقيل‏:‏ أبو عبد الرحمن، والأول أصح، شهد بيعة العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي، وقال بعضهم‏:‏ شهد بدراً، وقيل‏:‏ لم يشهدها، وكذلك غزوة أحد لم يشهدها‏.‏ فقد قال جابر‏:‏ لم أشهد بدراً ولا أحداً؛ منعني أبي، فلما قتل يوم أحد، لم أتخلف عن رسول الله في غزوة
ولد جابر ‎http://upload.wikimedia.org/wikipedi...9%86%D9%87.png في سنة 16 قبل الهجرة، أسلم أبوه عبد الله بن عمرو بن حرام في بيعة العقبة الأولى وكان أحد النقباء الإثني عشرة، وأسلم جابر صغيراً وقدم هو وأبوه عبد الله بيعة العقبة الثانية.

وقد أورد ابن منده في اسمه أن رسول الله حضر الموسم وخرج نفر من الأنصار، منهم أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد الله السلمي، وقطبة بن عامر؛ وذكرهم، قال‏:‏ فأتاهم رسول الله ودعاهم إلى الإسلام، وذكر الحديث، فظن أن جابر بن عبد الله السلمي هو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام، وليس كذلك، وإنما هو جابر بن عبد الله بن رئاب، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وقد كان جابر هذا أصغر من شهد العقبة الثانية مع أبيه، فيكون في أول الأمر رأساً فيها‏‏‏. ‏ استشهد أبوه في غزوة أحد تاركاً له أخوات صغيرات وديناً ثقيلاً، فتزوج جابر ثيباً ترعى أهله، ورافق النبي في كل حركاته وسكناته.
مضى الركب يحث الخطى من يثرب إلى مكة تحدوه الأشواق و يدفعه الحنين...
فلقد كان على موعد مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه , و كان كل من في الركب يتلهف شوقا إلى تلك اللحظة التي يسعد فيها بلقاء النبي عليه الصلاة والسلام..
ووضع يده في يده ليبايعه على السمع والطاعة...
و يعاهده على التأييد والنصر...
و كان في الركب شيخ من وجوه القوم أردف ورائه غلامه الصغير الوحيد , و خلف في يثرب تسع بنات , إذ لم يكن له صبي غيره...
ولقد كان الشيخ حريصا أشد الحرص على أن يشهد غلامه الصغير البيعة...
و ألا يفوته ذلك اليوم من أيام الله...
أما ذلك الشيخ فهو ((عبدالله بن عمرو الخزرجي الأنصاري رضي الله عنه))...
و أما غلامه فهو ((جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه))...



أشرق الإيمان في فؤاد جابر بن عبدالله رضي الله عنه وهو صغير غض فأضاء كل جانب من جوانبه...
و مس الإسلام قلبه الصغير كما تمس قطرات الندى أكمام الزهر فَتُفَتِّحُهَا , و تُفْعِمُهَا بالشذى و العطر...
و توثقت صِلاته بالرسول صلوات الله و سلامه عليه منذ نعومة أظفاره...


و لما وفد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم على المدينة مهاجراً ؛ تتلمذ الصبي المؤمن على يدي نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم , فكان من أنجب من أخرجتهم المدرسة المحمدية للناس حفظاً لكتاب الله...
وفِقْهاً في دين الله...
ورواية لحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.
وحسبك أن تعلم أن مسند جابر بن عبدالله يضم بين دفتيه ألفاً و خمسمائة و أربعين حديثاً...
حفظها التلميذ النجيب , ورواها للمسلمين عن نبيهم الأعظم صلى الله عليه وسلم.
و أن البخاريّ و مسلماً أثبتا في صحيحيهما ما ينوف على مائتين من أحاديثه تلك...
وأنه ظلّ مصدر إشعاع و هداية للمسلمين دهراً طويلاً ؛ فلقد مدّ الله في حياته حتى أوشك أن يبلغ من العمر قرناً من الزمان.



لم يشهد جابر بن عبدالله ((بدرا)) ولا ((أُحداً)) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم...
لأنه كان صغيراً من جهةٍ...
ولأن أباه كان يأمره بالبقاء مع إخوته التسع من جهة أخرى , ذلك لأنه لم يكن لهن أحدٌ سواه يقوم على أمرهن.

حَدَّث جابرٌ رضي الله عنه , قال:
لما كانت تلك الليلة التي سبقت (( أُحدا)) دعاني أبي و قال:
إني لا أراني إلا مقتولاً مع أول من يقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , و إني والله ما أدع أحداً أعزَّ علي منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و إن عليّ دينا , فأقض ديني...
وارحم أخواتك...
واستوص بهن خيراً.

فلما أصبحنا كان أبي أول قتيلٍ قتل في ((أحد)).
فلما دفنته أتيت النبي عليه الصلاة والسلام , فقلت :
يا رسول الله إن أبي ترك ديناً عليه...
وليس عندي ما أفيه به إلا ما يخرجه ثمر نخيله , ولو عمدت إلى وفاء دينه من ذلك لما أديته في سنين...
ولا مال لأخواتي أنفق عليهن منه غير هذا.
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم , و مضى معي إلى بيدر (المكان اللذي يُكوم و يجمع فيه التمر) تمرنا و قال لي :
( أدع غُرماء أبيك ), فدعوتهم.
فما زال يكيل لهم منه حتى أدى الله عن أبي دينه كله من تمر تلك السنة.
ثم نظرت إلى البيدر فوجدته كما هو...
كأنه لم تنقص منه تمرة واحدةٌ...

و منذ توفي والد جابر لم تفته غزوة واحده مع الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
ولقد كانت له في كل غزوة حادثة تروى و تحفظ.
فلنترك له الكلام ليروي لنا إحدى حوادثه مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه .
قال جابر :
كنا يوم ((الخندق)) نحفر , فعرضت لنا صخرة شديدة عجزنا عن تحطيمها , فجئنا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقلنا :
يا نبي الله لقد وقفت في سبيلنا صخرة صلدة , ولم تفعل معاولنا فيها شيئاً.
فقال عليه الصلاة والسلام: ( دعوها فإني نازل إليها ).

ثم قام , و كان بطنه معصوبا بحجر من شدة الجوع ؛ ذلك لأننا كنا أمضينا أياماً ثلاثة لم نذق خلالها طعاماً , فأخذ النبي عليه الصلاة والسلام المعول , وضرب الصخرة فغدت كثيباً مهيلاً.
عند ذلك إزداد أساي على ما أصاب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم من الجوع , فاتجهت إليه وقلت :
أتأذن لي يا رسول الله بالمضي إلى بيتي ؟.
فقال : (امض) .
فلما بلغت البيت قلت لامرأتي : لقد رأيت برسول الله من مرارة الجوع ما لا يصبر عليه أحد من البشر , فهل عندكِ من شيءٍ ؟.
قالت : عندي قليل من الشعير , وشاة صغيرة , فقمت إلى الشاة فذبحتها و قطعتها , و جعلتها في القدر , و أخذت الشعير فطحنته و دفعته إلى امرأتي , فعجنته فلما وجدت أن اللحم كاد ينضج...
وأن العجين قد لان , و أوشك أن يختمر .
مضيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , و قلت له :
قليل من الطعام صنعناه لك يا نبي الله ؛ فقم أنت ورجل أو رجلان معك .
فقال : ( كم هو ) ؟ .
فوصفته له...
فلما علم النبي عليه الصلاة والسلام بمقدار الطعام قال :
( يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع لكم طعاماً فهلموا إليه ) ...
ثم التفت إلي وقال : ( امض إلى زوجتك وقل لها :
لا تُنْزِلِي قِدرك , ولا تخبزي عجينك حتى أجيء ) .
فمضيت إلى البيت ؛ وقد ركبني من الهم والحياء ما لا يعلمه إلا الله.
وجعلت أقول : أيجيئنا أهل الخندق على صاع من شعير ...
و شاةٍ صغيرة ؟! .
ثم دخلت على امرأتي و قلت : ويحكِ , لقد افتضحت...
فرسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتينا بأهل الخندق أجمعين.
فقالت : هل سألك : كم طعامك؟ .
قلت : نعم.
فقالت : سَرِّ عن نفسك , فالله ورسوله أعلم , فكشفت عني غمًّا شديداً بمقالتها تلك.
وماهو إلا قليل حتى أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم...
ومعه الأنصار والمهاجرون , فقال لهم :
( ادخلوا , ولا تزدحموا ).
ثم قال لامرأتي : ( هاتِ خابزة فلتخبز معك ...
واغرفي من قدرك ...
ولا تنزليها عن الموقد )
ثم طفق يكسر الخبز , ويجعل عليه اللحم , و يقربه إلى أصحابه ...
و هم يأكلون . حتى شبعوا جميعا .
ثم أردف جابر قائلاً :
أقسم بالله إنهم انفضوا عن الطعام و إن قدرنا لتفورُ ممتلئة كما هي ...
وإن عجيننا ليخبز كما هو ...
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لامرأتي :
( كلي ...
واهدي ) ...
فأكلت , وجعلت تهدي طوال ذلك اليوم كله .

هذا ولقد ظلَّ جابر بن عبدالله الأنصاري مصدر إشعاع وهداية للمسلمين دهراً طويلاً , حيث مد الله في أجله حتى أوشك أن يبلغ من العمر قرنا من الزمان .
ولقد خرج ذات سنة إلى بلاد الروم غازياً قي سبيل الله .
وكان الجيش بقيادة مالك بن عبدالله الخثعمي .
وكان مالك يطوف بجنوده وهم منطلقون ليقف على أحوالهم , ويشد من أزرهم , و يولي كبارهم ما يستحقونه من عناية و رعاية .
فمرّ بجابر بن عبدالله , فوجده ماشياً ...
ومعه بغل له يمسك بزمامه , ويقوده .
فقال له : ما بك يا أبا عبد الله ؟ ...
لم لا تركب ؟ّ , وقد يسر الله لك ظهراً يحملك عليه .
فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار ) .
فتركه مالك و مضى حتى غدا في مقدمة الجيش .
ثم التفت إليه وناداه بأعلى صوته , وقال : يا أبا عبد الله , مالك لا تركب بغلك , وهو في حوزتك ؟! .
فعرف جابر قصده , و أجابه بصوت عال وقال :
لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اغبرَّت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار ).
فتواثب الناس عن دوابهم ...
و كل منهم يريد أن يفوز بهذا الأجر .
فما رُئِيَ جيش أكثر مشاةً من ذلك الجيش .
وفاته
كف بصره في آخر عمره وتوفي سنة 78 هـ على أحد الأقوال. وفي قول آخر سنة 74 هـ، وقيل‏:‏ سنة 77 هـ، وصلى عليه أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة، وكان عمر جابر 94 سنة‏.‏
وقال الكلبي‏:‏ شهد جابر أحداً وقيل‏:‏ شهد مع النبي 19 غزوة، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعمي في آخر عمره، وكان يحفى شاربه، وكان يخضب بالصفرة، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد العقبة‏...
هنيئاً لجابر بن عبدالله الأنصاري :
فقد بايع الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وهو طفيل لم يبلغ الحلم ...
وتتلمذ على يديه منذ نعومة أظفاره ...
وروى حديثه فتناقلته عنه الرواة ...
وجاهد مع رسول الله على الصلاة والسلام وهو شاب موفور الشباب ...
وغبَّر قدميه في سبيل الله وهو شيخ طاعن في السن.
رضي الله عنهم وأرضاهم هكذا فتحوا الدنيا وذلت لهم !!!!

اللهم وأجعلنا خير خلف لخير سلف وألحقنا بهم وأحشرنا معهم وتوفنا وأنت راض عنا كل الرضى اللهم آمين
منقول بتصرف

بنت طيبه 08-10-11 08:37 AM

اقتباس:

اللهم وأجعلنا خير خلف لخير سلف وألحقنا بهم وأحشرنا معهم وتوفنا وأنت راض عنا كل الرضى اللهم آمين

اللهم أمين ..رضي الله عنه وعن والده ..
قصص جميله تروى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .وأهل بيته ومعارك خاضها ..أنها روح المحبه وألألفه التي وضعها رسول
الله في المدينه حينما اخا بين المهاجرين والأنصار ..نسأل الله أن يجمعنا معهم في جنان الخلد
جزاكم الله خيرا ..موضوع رائع لسيره عطره من حيات صحابي ..

الحارثي 08-10-11 09:27 AM

رضي الله عنه وارضاه صحابة رسول الله هم قدوتنا
وقادتنا ونسأل الله العظيم ان يحشرنا معهم
في جنات النعيم.
اخي جزاكم الله كل خير وغفر لنا ولكم والمسلمين أجمعين
مودتي...

جارة المصطفى 08-10-11 10:49 PM

اللهم احشرنا في زمرتهم
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

خواطر موحدة 09-10-11 10:19 AM


رضي الله عنهم وأرضاهم هكذا فتحوا الدنيا وذلت لهم !!!!
اللهم وأجعلنا خير خلف لخير سلف
وألحقنا بهم وأحشرنا معهم وتوفنا وأنت راض عنا كل الرضى
اللهم آمين
آمين آمين ..
جزاكم الله كل خير وجعلها في ميزان حسناتكم ..

دآنـة وصآل 15-10-11 04:23 PM

جزاكم الله كل خير ونفع بكم الإسلآم والمسلمين
لآعدمنآ جديدكم وموآضيعكم المميزة والرآقية كـً رقيكم

Al3sjd 01-02-12 04:54 AM

http://im13.gulfup.com/2011-11-16/1321502549511.png

عزتي بديني 11-02-12 01:50 AM

بارك الله فيك وغفر لك
وأثابك أعلى الجنان وأسعدك في الدارين

الرزان 14-02-12 04:30 AM

رضي الله عنهم وأرضاهم

جزاكم الله خيرآ ونفع بكم


الساعة الآن 06:59 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant