10-10-11, 08:38 PM
|
المشاركة رقم: 1
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
عضو |
الرتبة |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
Aug 2011 |
العضوية: |
5155 |
المشاركات: |
2,936 [+] |
الجنس: |
|
المذهب: |
|
بمعدل : |
0.59 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
30 |
نقاط التقييم: |
1126 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
البيــت العـــام
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الحمد لله وصلى الله وسلم على عبده ومصطفاه ، محمد بن
عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..
إن نعم الله جل جلاله على عباده كثير جداً ، وأجل هذه النعم نعمة الهداية
إلى الأسلام ـ وأعظم بها من نعمه ـ ودونها نعم جمه ، يقف العبد الضعيف بعقلة المحدود
مشدوهاً أمامها ، فارغاً فاهُ ، ولا يحصيها إلا الله جل جلاله الذي أصبغها ..
ومعلوم أن النعم من الله ، فإذا كان الأمر كذلك ، فإن على العبد أن يحرص على
دوام هذه النعمة ، ودوام النعم لا يكون إلا بنعمة أخرى ،وهي نعمة ( الشكر ) وقد جاء
بيانها صريحاً في قوله { لئن شكرتم لازيدنكم }.فالشكر سر دوام النعم وبقائها
ومن الهِم الشكر لم يحرم الزيادة .
ومنزلة الشكر من أعلى المنازل ، أمر الله به ، ونهى عن ضده ، وأثنى على
أهله ، ووصف به خواص خلقه ، وجعله غاية خلقه وأمره ، ووعد أهله بأحسن جزائه ،
وجعله سبباً للمزيد من فضله .
وإن شكر النعمة دليل على إستقامة المقاييس في النفس البشرية ..
والشكر نصف الإيمان ـ والإيمان نصفان : نصف شكر ونصف صبر .
وكان سيد ولد آدم محمد ـ ــ يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ،
فقيل له : تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال :
( أفلا أكون عبداً شكورا ) .
ولهذا خص النبي ـ ـ محبيه بوصية حقها أن تسطر بماء الذهب ،
كما في حديث معاذ بن جبل ـ ــ أن النبي ــ ــ
أوصاه بقوله :(وثبت عنه ـ ــ أنه كان يدعو فيقول : والله يا معاذ إني لأحبك فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول :
اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ).
"اللهم اجعلني شاكراً لك ذاكراً لك ".
ولهذا قال بعض أهل العلم : الشاكرون على نوعين :
1 ـ شكر العامة : ويكون على المطعم والملبس والمشرب وقوة البدن .
2 ـ شكر الخاصة : ويكون على التوحيد والإيمان وقوة القلوب .
ولا ننسى أن الشكر ر دوام النعم وزيادتها ..
لأن النعم من الله تعالى ، وهبها لخلقه أختباراً وامتحاناً لهم ، فمن جحدها سلبت منه ،
وربما بقيت معه استدراجاً له ، ثم تذهب كأن لم تكن بغمسه واحدة في النار ـ أجارنا الله منها ـ
قال جعفر بن محمد علي بن الحسين لسفيان الثوري رحمه الله إذا أنعم الله عليك
بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها ، فأكثر من الحمد والشكر عليها .

وأخيراً ..
شكر الله تعالى على نعمة يكون من ثلاثة أوجة :
1 ــ الشكر بالقلب : ويكون بالمحبة والأنقياد له بالطاعة .
2ــ الشكر باللسان : ويكون بالأعتراف بنعمة الله .
3ــ الشكر بالجوارح : كعمل اليدين والرجلين والسمع والبصر .
وأسأل الله أخيراً أن يمن علي وعليكم بشكر نعمته
وحسن عبادته ودوام ذكره وأن يثبتنا على
القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

توقيع : الحرة |
قل لمن يحمل هماً أن همك لن يدوم … مثلما ماتفنى السعادة … هكذا تفنى الهموم
|
|
|
|