عرض مشاركة واحدة
قديم 06-12-11, 09:44 AM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
الــشـــلاش
اللقب:
عضو
الرتبة


البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 5656
المشاركات: 662 [+]
الجنس: ذكر
المذهب:
بمعدل : 0.13 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 16
نقاط التقييم: 180
الــشـــلاش مدهشالــشـــلاش مدهش

الإتصالات
الحالة:
الــشـــلاش غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الــشـــلاش المنتدى : بـاب السيـرة النبـويـة
M (101)

فصل : الملائكة عليهم السلام بالنسبة إلى ما هيأهم الله له أقسام


صفحة 1/2

فمنهم: حملة العرش كما تقدم ذكرهم.
ومنهم: الكروبيون الذين هم حول العرش، وهم أشرف الملائكة مع حملة العرش، وهم الملائكة المقربون، كما قال تعالى: { لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ } [النساء: 172] .
ومنهم: جبريل، وميكائيل عليهما السلام.
وقد ذكر الله عنهم أنه يستغفرون للمؤمنين بظهر الغيب، كما قال تعالى: {.... وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [غافر: 7-9] .
ولما كانت سجاياهم هذه السجية الطاهرة، كانوا يحبون من اتصف بهذه الصفة، فثبت في الحديث عن الصادق المصدوق أنه قال:
« إذا دعا العبد لأخيه بظهر الغيب، قال الملك آمين ولك بمثل ».
ومنهم: سكان السماوات السبع، يعمرونها عبادة دائبة، ليلًا ونهارًا، صباحًا ومساءً، كما قال تعالى: { يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ } [الأنبياء: 20] .
فمنهم: الراكع دائمًا، والقائم دائمًا، والساجد دائمًا.
ومنهم: الذين يتعاقبون زمرة بعد زمرة إلى البيت المعمور، كل يوم سبعون ألفًا، لا يعودون إليه آخر ما عليهم.
ومنهم: الموكلون بالجنان، وإعداد الكرامة لأهلها، وتهيئة الضيافة لساكنيها، من ملابس، ومصاغ، ومساكن، ومآكل، ومشارب، وغير ذلك، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
وخازن الجنة: ملك يقال له رضوان، جاء مصرحًا به في بعض الأحاديث.
ومنهم: الموكلون بالنار، وهم الزبانية، ومقدموهم تسعة عشر، وخازنها مالك، وهو مقدم على جميع الخزنة، وهم المذكورون في قوله تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ } الآية [غافر: 49] .
وقال تعالى: { وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ * لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } [الزخرف: 77] .
وقال تعالى: { عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [التحريم: 6] .
وقال تعالى: { لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ } [المدثر: 29-31] .
وهم الموكلون بحفظ بني آدم، كما قال تعالى: { سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ } [الرعد: 9-10] .
قال الوالبي عن ابن عباس: { لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } وهي الملائكة.
وقال عكرمة عن ابن عباس: { يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه، ومن خلفه، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه.
وقال مجاهد: ما من عبد إلا وملك موكل بحفظه في نومه، ويقظته، من الجن والإنس والهوام. وليس شيء يأتيه يريده إلا وقال وراءك، إلا شيء يأذن الله فيه فيصيبه.
وقال أبو أسامة: ما من آدمي إلا ومعه ملك، يذود عنه حتى يسلمه للذي قدر له.
وقال أبو مجلز: جاء رجل إلى علي فقال: إن نفرًا من مراد يريدون قتلك، فقال: إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه، إن الأجل جنة حصينة. (مقابلة)
ومنهم: الموكلون بحفظ أعمال العباد، كما قال تعالى: { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ق: 17-18] .
وقال تعالى: { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ* كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } [الانفطار: 9-12] .
قال الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في (تفسيره): حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان ومسعر، عن علقمة بن يزيد، عن مجاهد، قال: قال رسول الله :
« أكرموا الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين، الجنابة والغائط، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بجذم حائط أو بعيره، أو يستره أخوه ».
هذا مرسل من هذا الوجه، وقد وصله البزار في (مسنده) من طريق جعفر بن سليمان.
وفيه كلام عن علقمة، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله :
« إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من الله والذين معكم، الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات: الغائط، والجنابة، والغسل. فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستر بثوبه، أو بجذم حائط، أو بعيره ».
ومعنى إكرامهم: أن يستحي منهم، فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها، فإن الله خلقهم كرامًا في خلقهم وأخلاقهم.
ومن كرمهم أنه قد ثبت في الحديث المروي في الصحاح، والسنن، والمسانيد، من حديث جماعة من الصحابة، عن رسول الله أنه قال:
« لا يدخل الملائكة بيتًا فيه صورة، ولا كلب، ولا جنب »
وفي رواية عن عاصم بن ضمرة، عن علي، « ولا بول ».
وفي رواية رافع عن أبي سعيد مرفوعًا: « لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولاتمثال ».
وفي رواية مجاهد عن أبي هريرة مرفوعًا: « لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو تمثال ».
وفي رواية ذكوان أبي صالح السماك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :
« لا تصحب الملائكة رفقة معهم كلب، أو جرس ».
ورواه زرارة بن أوفى عنه: « لاتصحب الملائكة رفقة معهم جرس ».
وقال البزار: حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي المعروف بالقلوس، حدثنا بيان بن حمران، حدثنا سلام، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله :
« إن ملائكة الله يعرفون بني آدم - وأحسبه قال - ويعرفون أعمالهم، فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله، ذكروه بينهم، وسموه، وقالوا أفلح الليلة فلان، نجا الليلة فلان، وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية الله، ذكروه بينهم، وسموه، وقالوا هلك فلان الليلة ».
ثم قال سلام: أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث.
وقد قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :
« الملائكة يتعاقبون، ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر، وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون ».
هذا اللفظ في كتاب بدء الخلق بهذا السياق، وهذا اللفظ تفرد به دون مسلم من هذا الوجه.
وقد أخرجاه في (الصحيحين) في البدء من حديث مالك، عن أبي الزناد به.
وقال البزار: حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، حدثنا تمام بن نجيح، عن الحسن يعني البصري، عن أنس قال: قال رسول الله :
« ما من حافظين يرفعان إلى الله عز وجل ما حفظا في يوم، فيرى في أول الصحيفة وفي آخرها، استغفارًا إلا قال الله: غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ».
ثم قال تفرد بن تمام بن نجيح، وهو صالح الحديث.
قلت: وقد وثقه ابن معين، وضعفه البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن عدي، ورواه ابن حبان بالوضع، وقال الإمام أحمد: لا أعرف حقيقة أمره.
والمقصود: أن كل إنسان له حافظان، ملكان اثنان، واحد من بين يديه، وآخر من خلفه، يحفظانه من أمر الله، بأمر الله عز وجل، وملكان كاتبان عن يمينه، وعن شماله، وكاتب اليمين أمير على كاتب الشمال، كما ذكرنا ذلك عند قوله تعالى: { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ق: 17-18] .

يتبع










توقيع : الــشـــلاش

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور الــشـــلاش   رد مع اقتباس