30-12-11, 08:08 PM
|
المشاركة رقم: 58
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
عضو |
الرتبة |
|
البيانات |
التسجيل: |
Mar 2011 |
العضوية: |
2325 |
المشاركات: |
8,979 [+] |
الجنس: |
انثى |
المذهب: |
سنية ولله الحمد |
بمعدل : |
1.75 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
42 |
نقاط التقييم: |
1070 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
دآنـة وصآل
المنتدى :
بيت موسوعة طالب العلم
فصل
فِي نقض ِدَلِيْلِهِ الرّابعِ ، وَهُوَ زَعْمُهُ صَلاة َ الصَّحَابةِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ في المقبَرَةِ مِنْ غيْرِ نكِيْر
أَمّا دَلِيْلهُ الرّابعُ : فقوْلهُ صَلاة ُ الصَّحَابةِ فِي المقبَرَةِ مِنْ غيْرِ نكِيْرٍ) انتهَى كلامُه .
وَهَذَا إنْ قصَدَ بهِ : صَلاتهُمْ صَلاة َ الجنازَةِ : فتقدَّمَ جَوَابه .
وَإنْ كانَ قصْدُهُ الصَّلاة َ المطلقة َ: فعَليْهِ البيَانُ وَالدَّلِيْلُ ، وَعَدَمُ الإجْمَال . وَحَدِيْثُ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّة ٌ عَلى مَنْ خَالف .
كمَا أَنَّ المعْلوْمَ مِنْ حَالهِمْ رَضِيَ الله ُعَنْهُمْ ، خِلافُ مَا ذكرَ : فقدْ رَأَى عُمَرُ بْنُ الخطابِ أَنسَ بْنَ مالكٍ رَضِيَ الله ُعَنْهُما يُصَلي عِنْدَ قبرٍ فقالَ عُمَرُ منبهًا لهُ وَمُحَذِّرًا إياهُ:«القبْرَ القبْرَ!» وَهَذَا فِي «صَحِيْحِ البخارِيِّ» مُعَلقا(1/437) ، وَوَصَلهُ ابْنُ أَبي شَيْبَة َ في«مُصَنَّفِهِ»(2/379) مِنْ طرِيْقيْن ِ:
أَحَدِهِمَا : حَدَّثنا حَفصٌ عَنْ حُجَيَّة َ عَنْ أَنس ٍ،
وَالآخَرِ : حَدَّثنا وَكِيْعٌ حَدَّثنا سُفيَانُ حَدَّثنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنس ٍ ، بنَحْوِه .
وَرَوَاهُ مَوْصُوْلا ً أَيْضًا :
· عَبْدُ الرَّزّاق ِالصَّنْعَانِيُّ في«مُصَنَّفِهِ»(1/404-405) عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثابتٍ البُنَانِيِّ عَنْ أَنس ٍ رَضِيَ الله ُ عَنْه).
· وَمِنْ طرِيقِهِ : أَبو بكرٍ ابْنُ المنذِرِ في«الأَوْسَطِ» (2/186) : (حَدَّثنا إسْحَاقُ عَنْ عَبْدِ الرَّزّاق).
· وَالبَيْهَقِيُّ في«سُننِهِ الكبْرَى»(2/435) أَخْبَرَنا محمَّدُ بْنُ مُوْسَى بْن ِ الفضْل ِحَدَّثنا أَبوْ العَبّاس ِ محمَّدُ بْنُ يَعْقوْبَ حَدَّثنا محمَّدُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَة َ حَدَّثنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنس) بنَحْوِه .
وَقدْ ذكرَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ حَدِيْثَ عُمَرَ هَذَا ، وَقالَ عَقِبَهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلى أَنهُ كانَ مِنَ المسْتقِرِّ عِنْدَ الصَّحَابةِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ : مَا نهَاهُمْ عَنْهُ نبيهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ عِنْدَ القبوْر .
وَفِعْلُ أَنس ٍ رَضِيَ الله ُعَنْهُ : لا يدُلُّ عَلى اعْتِقادِهِ جَوَازَهُ ، فإنهُ لعَلهُ لمْ يرَهُ ، أَوْ لمْ يَعْلمْ أَنهُ قبْرٌ ، أَوْ ذهَلَ عَنْهُ ، فلمّا نبَّهَهُ عُمَرُ رَضِيَ الله ُ تعَالىَ عَنْهُ تنبه)اه، نقلهُ عَنْهُ ابْنُ القيمِ في«إغاثةِ اللهْفان»(1/186).
بَلْ ذكرَ شَيْخُ الإسْلامِ رَحِمَهُ الله ُ فِي«شَرْحِ العُمْدَةِ»(2/437): نوْعَ إجْمَاعٍ لِلصَّحَابةِ فِي تَحْرِيْمِ الصَّلاةِ فِي المقابرِ، فقالَ وَأَصْرَحُ مِنَ النَّهْيِّ الصَّرِيْحِ ، وَالاسْتِثْنَاءِ القاطِعِ ، مَعَ كوْنهِ أَصَحَّ وَأَشْهَرَ ، وَهُوَ عَن ِ السَّلفِ أَظهَرُ وَأَكثرُ ، وَأَوْلىَ أَنْ يُعْتَمَدَ عَليْهِ ، فإنَّ هَذَا كالإجْمَاعِ مِنَ الصَّحَابة).
ثمَّ ذكرَ شَيْخُ الإسْلامِ أَثرَ عُمَرِ بْن ِ الخطابِ في تنْبيْههِ وَنهْيهِ أَنسًا عَن ِ الصَّلاةِ عِنْدَ قبْرٍ ، وَأَثرَ عَلِيِّ بْن ِ أَبي طالِبٍ في النَّهْيِّ عَنْ ذلِك َ وَغيْرِهِمْ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ .
ثمَّ قالَ شَيْخُ الإسْلامِ(2/438) بَعْدَ ذِكرِهِ جَمَاعَة ً مِنَ الصَّحَابةِ : (وَكذَلِك َ رُوِيَ عَن ِ ابن ِعُمَرَ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمَا ، ذكرَ ذلِك َ ابنُ حَامِدٍ ، وَعَن ِ ابْن ِ عُمَرَ وَابْن ِ عَبّاس ٍ كرَاهَة َ الصَّلاةِ في المقبَرَة .
وَهَذَا أَوْلىَ أَنْ يَكوْنَ صَحِيْحًا ، مِمّا ذكرَهُ الخطابيُّ عَن ِ ابْن ِ عُمَرَ «أَنهُ رَخَّصَ في الصَّلاةِ فِي المقابر» ، فلعلَّ ذلِك َ– إنْ صَحَّ – أَرَادَ بهِ صَلاة َ الجنازَة).
ثمَّ قالَ شَيْخُ الإسْلامِ(2/439) وَهَذِهِ مَقالاتٌ انتشرَتْ ، وَلمْ يُعْرَفْ لها مُخالِفٌ ، إلا َّ مَا رُوِيَ عَنْ يَزِيْدِ بْن ِ أَبي مَالِكٍ قالَ:«كانَ وَاثِلة ُ بْنُ الأَسْقعِ يُصَلي بنا صَلاة َ الفرِيْضَةِ فِي المقبَرَةِ ، غيْرَ أَنهُ لا يَسْتَتِرُ بقبْر» رَوَاهُ سَعِيْد .
وَهَذَا مَحْمُوْلٌ عَلى أَنهُ تنحَّى عَنْهَا بَعْضَ التَّنَحِّي ، وَلِذَلِك َ قالَ:«لا يَسْتَتِرُ بقبْرٍ» . أَوْ لمْ يَبْلغْهُ نهْيُ رَسُوْل ِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن ِ الصَّلاةِ فِيْهَا ، فلمّا سَمِعَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَن ِ الصَّلاةِ إليْهَا ، تنَحَّى عَنْهَا ، لأَنهُ هُوَ رَاوِي هَذَا الحدِيْثِ ، وَلمْ يَبْلغْهُ النَّهْيُ عَن ِ الصَّلاةِ فِيْهَا ، عَمِلَ بمَا بَلغهُ
دُوْنَ مَا لمْ يَبْلغْه)([1])اه.
وَقالَ العَلامَة ُ الشَّرِيْفُ الحسَنُ بْنُ خَالِدٍ الحازِمِيُّ الحسَنيُّ رَحِمَهُ الله ُ(ت1234ه) في«قوْتِ القلوْبِ ، في تَوْحِيْدِ عَلامِ الغيوْب»(ص131-132) وَاعْلمْ أَنَّ المنْعَ مِنَ الصَّلاةِ عِنْدَ القبْرِ: هُوَ مِمّا اسْتقرَّ عِنْدَ الصَّحَابةِ ، سَوَاءٌ كانَ مِنْ قبوْرِ الأَنبيَاءِ وَالصّالحِيْنَ أَوْ غيْرِهِمْ ، وَعَلِمُوْهُ مِنْ نهْيِّ رَسُوْل ِاللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن ِ الصَّلاةِ عِنْدَ القبوْر)اه.
وَذكرَ أَبوْ محمَّدٍ ابْنُ قدَامَة َ فِي«المغني»(2/468): أَنَّ مِمَّنْ كرِهَ الصَّلاة َفِي المقبَرَةِ : عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبّاس ٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ . وَهَؤُلاءِ كلهُمْ صَحَابَة ٌ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ ، وَزَادَ مِنْ غيْرِهِمْ : عَطاءًا وَالنَّخعِيَّ وَابْنَ المنْذِرِ رَحِمَهُمُ الله .
[1] - وَهَذَا عَلى التَّسْلِيْمِ بصِحَّةِ أَثرِ وَاثِلة َرَضِيَ الله ُ عَنْهُ ، وَإلا َّ فالأَصْلُ عَدَمُ صِحَّتِهِ ، لِمُخالفتِهِ أَمْرَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإتيانِهِ نهْيَهُ ، وَمُخالفتِهِ المعْلوْمَ مِنْ حَال ِ الصَّحَابةِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ كمَا تقدَّم . فإنْ صَحَّ : حُمِلَ عَلى مَا ذكرَهُ شَيْخُ الإسْلامِ رَحِمَهُ الله ُ آنفا .
توقيع : دآنـة وصآل |
instagram @dantwesal قال تعالى: ( قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) .
لاتأسوا على أطفال اصبحوا جوعا خائفين ثم أمسوا بإذن الله في الجنة ؛ المسكين من أصبح شبعانا في قصره وأمسى خائنا لدينه وأمته د.عبدالمحسن الأحمد |
|
|
|