(الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل الرابع : حشر الخلائق وصفته .
المبحث الثالث : صفة الحشر .
____________________________________
يحشر الله الناس في الموقف وتدنو منهم الشمس قدر ميل في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فيشق على الناس هذا اليوم العظيم ويبلغ فيهم العرق مبلغاً عظيماً فيلجمهم، أي يصل إلى أفواههم ، كما أشار بذلك النبي
إلى فيه ، وبعضهم يصل إلى حقويه(1)، وبعضهم إلى ركبتيه .. وإلى كعبيه ، وذلك بحسب أعمالهم ولا ينجو من هذا العرق إلا من كتب الله له النجاة من ذلك ، ومن هؤلاء السبعة الذين يظلهم الله في ظله فيكونون تحت ظل الله الذي يخلقه يوم لا ظل إلا ظله.
قال شيخ الإسلام – رحمه الله - :
(وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله، وأجمع عليها المسلمون، فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلاً وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق)(2).
* روى الإمام مسلمفي صحيحه من حديث المقدادبن الأسود قال: سمعت رسول الله
يقول:
"تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق، حتى يكون منهم كمقدار ميل، [قال سليم بن عامر [أحد رواة الحديث]:فوالله ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين]، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه،ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً وأشار رسول الله
بيده إلى فيه).(3)
والله أعلم
__________________________________________________ __________
(1) حَقْو : جمع أحْقاء .
• الحَقْو: الخَصْر، وهو وسط الإنسان فوق الورك ، المصدر : المعجم : اللغة العربية المعاصر .
• الحَقْو: الخَصْر، المصدر : المعجم :المعجم الوسيط ، المعجم : الغني .
(2) الواسطية – مجموع الفتاوى – (3/145) .
(3) رواهـ مسلم .