(الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل الرابع : حشر الخلائق وصفته .
المبحث الثالث : صفة الحشر .
____________________________________
ويحشر الناس في ذلك اليوم على أرض أخرى غير هذه الأرض، ولها خصائص معينة بينتها السنة.
فعن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ "
قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ : لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لأَحَد .(1)
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسولُ اللهِ
:
"تكونُ الأرضُ يَوْمَ القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبارُ بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلاً لأهل الجنة".(2)
وعنعائشة
ا أَنَّها قالت: أنا أَوَّل الناس سأل رسولَ اللهِ
عن هذه الآية:
(يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ )(3)
قالت قلت: أين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال: " على الصراط ".(4)
وفيه من حديث اليهودي الذي سأل رسول الله
:
أين يكون الناس يوم تُبدَّلُ الأرض غير الأرض والسماوات؟
فقال رسولُ اللهِ
: " هم في الظلمة دون الجسر ".(5)
والله أعلم
__________________________________________________ __________
(1) رواه البخاري .
• والعفراء أي بيضاء تضرب إلى الحمرة قليلا وقيل بيضاء بياضا غير ناصع وقيل خالصة البيضاء .
• وقرصة النقي هي القرصة من الدقيق النقي من الغش والنخال .
(2) رواهـ البخاري ومسلم .
(3) سورة إبراهيم آية رقم ( 48 ) .
(4) رواهـ مسلم بلفظ ( سألت ) بدلاً من ( أنا أول الناس سأل ) .
(5) رواهـ مسلم .