(الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل الرابع : حشر الخلائق وصفته .
المبحث الرابع : صفة حشر الخلق وأنهم على صور شتى .
____________________________________
ملاحظة : الكلام في هذا الباب (باب صفة الحشر) يطول جداً ، والنصوص فيه لا تحصى كثيرة ، وإنَّما أشرنا إلى بعض من كل ودق من جل وقطرة من بحر والله المستعان ، ولله الحمد والمنة.(1)
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
حينما يقوم الناس من قبورهم لرب العالمين يساقون إلى المحشر لفصل القضاء، ولتجزى كل نفس بما تسعى؛ فيجزى كل عامل ما يستحق من الجزاء، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.
ولكن ، س : كيف يكون مجيئهم للحشر؟
ج : قد بينت السنة النبوية الهيئات التي يأتي بها الخلائق، وهي هيئات وحالات مختلفة؛ إماحسنة، وإماقبيحة، بحسب ما قدموا من خير، وشر، وإيمان، وكفر، وطاعة, ومعصية، فتزود لها بالعمل الصالح.
ومن تلك الهيئات الأمثلة الآتية :
(1)
أخبر به النبي
عن حالة الناس عند حشرهم لفصل القضاء – مؤمنهم وكافرهم – من أنهم يكونون في هيئة واحدة،لا عهد لهم بها في الدنيا، ولا يتصورون حدوثها، ولهذا فقد كثر التساؤل والاستغراب لتلك الحالة حينما أخبر بها الرسول
.
كما في الحديث الذي ترويه أم المؤمنين عائشة
ا قالت: قال رسول الله
:
"تحشرون حفاة (2) عراة (3) غرلاً (4) ".(5)
وقد ورد هذا المعنى في حديث ابن عباس
ا قال: قام فينا النبي
يخطب فقال:
"إنكم محشورون حفاة عراة ".(6)
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلم
__________________________________________________ _______________
(1) للفائدة أكثر في هذا الباب وللاستزادة ينظر : ( اضغط هنا ) .
(2) حفاة : أي تمشون على أرجلكم دون نعل أو خف .
(3) العاري : هو من لا ثوب له على جسده .
(4) الأغرل : هو الذي لم يختتن، أي إن البشر يرجعون كهيئتهم يوم ولدوا، حتى إن الغرلة ترجع وإن كان قد اختتن صاحبها في الدنيا؛ تحقيقاً لقوله تعالى في سورة الأنبياء آية رقم (104) : (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ).
(5) رواهـ البخاري ومسلم .
(6) رواهـ البخاري ومسلم