الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل الرابع : حشر الخلائق وصفته .
المبحث الرابع : صفة حشر الخلق وأنهم على صور شتى .
____________________________________
(3 )
[حـشـر الـمـتـكـبـريـن ]
ومن الأوصاف الأخرى التي وردت في السنة لحشر فئات من الناس،صنف من الناس يحشرون في أحقر صفة وأذلها، وهؤلاء هم المتكبرون.
فلأنهم في الدنيا يمشون في كبرهم وتبخترهم على الناس، عالية رؤوسهم عن التواضع لله أو لخلقه، هؤلاء المستكبرون ورد في صفة حشرهم عن رسول الله
ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله
قال :
"يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال,
يغشاهم الذل من كل مكان ".الحديث ... (1)
وهذه الحالة المخزية تناسب ما كانوا فيه في الدنيا من تعاظم وغرور بأنفسهم،لأنهم كانوا في الدنيا يتصورون أنفسهم أعظم وأجل المخلوقات؛ فجعلهم الله في دار الجزاء أحقر المخلوقات وأصغرها.
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلم
__________________________________________________ _______________
(1) رواه الترمذي (2492)، وأحمد(2/179) (6677)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (557). قال الترمذي: حسن صحيح، وحسنه البغوي في ((شرح السنة)) (6/537)
وصححه ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (3/521)، وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (3/415): إسناده حسن، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (4/474) كما قال في المقدمة. وحسنة الألباني