(الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل السابع : الـــشـــفـــاعـــة .
____________________________________
[الـــشـــفـــاعـــة ]
تمهيد
* الشفاعة من الأمور التي ثبتت بالكتاب والسنة ، وأحاديثها متواترة.قال تعالى:
(مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ).البقرة ( 255 ) .
فنفي الشفاعة بلا إذن إثباتٌ للشفاعة من بعد الإذن.
قال تعالى عن الملائكة :
(وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ) . النجم(26) .
فبيَّن الله الشفاعة الصحيحة ، وهي التي تكون بإذنه ،ولمن يرتضي قوله وعمله.
وقد أنكرها كثير من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة والزيدية،وقال هؤلاء :
من يدخل النار لا يخرج منها لا بشفاعة ولا غيرها ، وعند هؤلاء ما ثمَّ إلا من يدخل الجنة فلا يدخل النار ، ومن يدخل النار فلا يدخل الجنة ، ولا يجتمع عندهم في الشخص الواحد ثواب وعقاب.
وأما الصحابة والتابعونلهم بإحسان وسائر الأئمة كالأربعة وغيرهم:
فيقرّون بما تواترت به الأحاديث الصحيحة عن النبي
أن الله يخرج من النار قومًا بعد أن يعذبهم الله ما شاء أن يعذبهم
يخرجهم بشفاعة محمد
ويخرج آخرين بشفاعة غيره،ويخرجقومًا بلا شفاعة.
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلم