(الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل السابع : الـــشـــفـــاعـــة .
المبحث الثاني : شروط الشفاعة .
____________________________________
[شـــروط الـــشـــفـــاعـــة ]
مقدمة رقم (2)
وقد قال تعالى للمؤمنين:
(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).(الممتحنة:4-5)
فقد أمر الله تعالى المؤمنين بأن يتأسوا بإبراهيم ومن اتبعه، إلا في قول إبراهيم لأبيه : (لأستغفرنَّ لك) فإن الله لا يغفر أن يشرك به.
وكذلك سيد الشفعاء نبينا محمد
، ففي (صحيح مسلم)عن أبي هريرة أن النبي
قال:
"استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي".(رواه مسلم (976))
وفي رواية أن النبي
زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال :
"استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت".(رواه مسلم (976))
وثبت عن أنسفي (الصحيح):
أن رجلاً قال: يا رسول الله أين أبي؟ ، قال: "في النار". فلما قفّى دعاه فقال: "إن أبي وأباك في النار".(رواه مسلم (203))
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
يتبع في الدرس القادم إن شاء الله تعالى --- >
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلم