( الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل السابع : الـــشـــفـــاعـــة .
المبحث الثالث : أنـــواع الـــشـــفـــاعـــة .
القسم الأول : الشفاعة التي تكون في الآخرة – يوم القيامة– .
النوع الأول : الـــشـــفـــاعـــة الـــخـــاصـــة .
الفرع الأول : الـــشـــفـــاعـــة الـــعـــظـــمـــى .
____________________________________
[ الشفاعة العظمى ]
ذكرنا في الدرس الماضي أن :
* للشفاعة قسمان ، ومنها :
القسم الأول : الشفاعة التي تكون في الآخرة – يوم القيامة– .
* وهي نوعان :
النوع الأول: الشفاعة الخاصة .
وهذه الشفاعة تكون للرسول
خاصة لا يشاركه فيها غيره من الخلق .
* وهي أقسام :
أولها :الشفاعة العظمى . ( وهي موضوعنا لهذا اليوم )
وهي من المقام المحمود الذي وعده الله إياهـ .
في قوله تعالى:
"وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا "
سورة الإسراء (79)
وحقيقة هذه الشفاعة هي أن يشفع لجميع الخلق حين يؤخر الله الحساب فيطول بهم الانتظار في أرض المحشر يوم القيامة فيبلغ بهم من الغم والكرب ما لا يطيقون.
فيقولون:
من يشفع لنا إلى ربنا حتى يفصل بين العباد، يتمنون التحول من هذا المكان،فيأتي الناس إلى الأنبياء فيقول كل واحد منهم: لست لها، حتى إذا أتوا إلى نبينا
فيقول: "أنا لها، أنا لها". فيشفع لهم في فصل القضاء،فهذه الشفاعة العظمى، وهي من خصائص النبي
.
والأحاديث الدالة على هذه الشفاعة كثيرة في الصحيحين وغيرهما و منها ما رواه البخاري في صحيحه ( 1748 ) عن ابن عمر
ا:
"إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثاً، كل أمة تتبع نبيها، يقولون : يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي
، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود".
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلم