( الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل السابع : الـــشـــفـــاعـــة .
المبحث الثالث : أنـــواع الـــشـــفـــاعـــة .
القسم الثاني : الشفاعة التي تكون في أمور الدنيا.
النوع الثاني : ما لا يكون في مقدور العبد وطاقته ووسعه .
____________________________________
[ شـبـهـة في الـشـفـاعـة ]( 2 )
* ذكرنا في القسم الثاني : الشفاعة التي تكون في أمور الدنيا :
النوع الثاني : ما لا يكون في مقدور العبد ، وطاقته ووسعه .
كطلب الشفاعة من الأموات وأصحاب القبور ، أو من الحي الغائب معتقدا أن بمقدوره أن يسمع وأن يحقق له طلبه .
فهذه هي الشفاعة الشركية التي تواردت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بنفيها وإبطالها لما فـي ذلك مـن وصفهم بصفات الخالق عز وجل
لأن من صفاته عز وجل أنه هو الحي الذي لا يموت.
* وكذلك المشركون المعاصرون الآن :
يقولون: إن الأولياء يشفعون لنا، وإننا لا نجرؤ أن نطلب من الله بل نطلب منهم وهم يطلبون من الله
ويقولون: إن النبي
وسائر الأنبياء والصالحين أعطاهم الله الشفاعة، ونحن ندعوهم
ونقول: اشفعوا لنا كما أعطاكم الله الشفاعة.
ويضربون مثلاً بملوك الدنيا فيقولون:
إن ملوك الدنيا لا يوصل إليهم إلا بالشفاعة إذا أردت حاجة فإنك تتوسل بأوليائهم ومقربيهم من وزير وبواب وخادم وولد ونحوهم يشفعون لك حتى يقضي ذلك الملك حاجتك
فهكذا نحن مع الله تعالى نتوسل ونستشفع بأوليائه و بالسادة المقربين عنده
فوقعوا بهذا في شرك السابقين، وقاسوا الخالق بالمخلوق.
* وهؤلاء الذين يطلبون منه الشفاعة الآن ، بناء على جواز طلبها في الآخرة ، لو ساغ لهم ما يدّعون ، للزمهم الاقتصار على قولهم :
يا رسول الله اشفع لنا في فصل القضاء !! ولكن واقع هؤلاء غير ذلك ، فهم لا يقتصرون على طلب الشفاعة
وإنما يسألون النبي
-وغيره - تفريج الكربات ، وإنزال الرحمات ، ويفزعون إليه في الملمات ، ويطلبونه في البر والبحر ، والشدة والرخاء
معرضين عن قول الله (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله) النمل/62 .
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلى وأعلم