بسم الله الرحمن الرحيم
::: وهذا كلام نفيس من الشيخ الوالد محمد أمان الجامي رحمه الله وجعل قبره روضة من رياض الجنة :::
قال الشيخ: إذ ا حَدّثَتْكنفسك بمثل هذا ، اسألها: ماذا يُفيدك ثناءُ زيدٍ أو عمرو إذا اثْنوْا عليك؟.
الذي يَنفعك مَدْحه ويَضرُّكَ ذمّهُ هو الله ، ذَمّ المَخلوق، ومدحُ المَخلوق، لا يَنفعك في شيءٍ، إذا تَحدَّثوا عنك في المَجالس بأَنّك من الصّالحين، وبأنّك وبأنّكَ، حتّى لو كتبوا عنك في الصّحف، وأذاعوا عنك في الإذاعة عن صلاحك وتقواكَ والْتزامكَ، وأنّك وأنّكَ إلى آخره، أنتَ أنتَ، لا تزيدُ ولا تَنْقُص، وزْنُكَ هو هو عند الله ، وإن مَدحوك في جميع هذه الوسائل، وسلَّطهم الله عليك ابتلاءً، وملئوا الصّحف والإذاعات بالذّم والقدح فيك ، لا يَنقص وزْنُكَ عند الله إن كُنت ذا وزنٍ عند الله.
إِذًا كما قال النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام: (الذي مَدْحُه زَينٌ، وذَمُّه شَيْنٌ هو الله وحده)(1)، حَدِّث نفسَكَ بهذا، ادفع عنك داءَ الرِّياء، والسُّمعة، وبالله التَّوفيق.
--------------------------------
( 1)قال الشيخ الألباني رحمه الله: صحيح: الترمذي (5/307) (3267)، النسائي في (السنن الكبرى) (6/466) (11515)، الهيثمي في (الزوائد) (2/822) (85، أحمد في (مسنده) (6/394) (27247)، ابن عمرو الشيباني في (الآحاد والمثاني) (2/389) (117 من حديث: البراء بن عازب
: في قوله: (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون) قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله إن حمدي زين وإن ذمي شين فقال النبي
: ذاك الله. (لفظ الترمذي).
و ورد عند غير الترمذي والنسائي من حديث: الأقرع بن حابس أنه: نادى رسول الله صلى الله عليه و سلم من وراء الحجرات فقال: يا رسول الله فلم يجبه رسول الله
فقال: يا رسول الله ألا أن حمدي زين وأن ذمي شين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: - كما حدث أبو سلمة - ذاك الله عز و جل
منقول