( الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل الثامن : العرض على الله جلَّ وعلا في موقف فصل القضاء .
المبحث الثاني : الأدلة على حصول العرض على الله .
المطلب الثاني : الأدلة من السنة.
____________________________________
من تلك الأدلة ما أخرج مسلم عن جرير بن عبد الله عن رسول الله
قال: "أما إنكم تعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر".
رواه مسلم (633)
وهناك العديد من الأحاديث (اضغط هنا) التي تدل على حصول عرض العباد على ربهم، وقد جاء في عرض أعمال العباد:
أن المؤمن تعرض أعماله بكل يسر وسهولة دون مناقشة واستقصاء، كما جاء في حديث عائشة
ا عن النبي
قال:
((من نوقش الحساب عذب، قالت: قلت: أليس يقول الله تعالى: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا).[الانشقاق: 8]؟ قال: ذلك العرض)).
رواه البخاري (103). من حديث عائشة
ا
وجاء عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر، إذ عرض له رجل، قال: كيف سمعت رسول الله
يقول في النجوى يوم القيامة؟
قال: سمعته يقول: إن الله عز وجل يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه, ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه
ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه, ورأى في نفسه أنه قد هلك
قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد:
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ).[هود: 18]
رواه البخاري (2441)، ومسلم (2768)
* وهذا دليل كذلك على ثبوت عرض الخلائق على ربهم للحساب .
((تفسير ابن كثير)) (2/441) ،((فتح القدير)) (2/490)
ومما جاء في العرض الخاص أن أناساً يخرجون من النار فيعرضون على ربهم كما أخرج مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله
قال:
"يخرج من النار أربعة فيعرضون على الله، فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب إذا خرجتني منها فلا تعدني فيها، فينجيه الله منها"
رواه مسلم (192)
الحياة الآخرة لغالب عواجي- 2/820
( الدرر السنية )
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلى وأعلم