عرض مشاركة واحدة
قديم 24-03-13, 12:47 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
أم الشهيد السلفية
اللقب:
عضو
الرتبة


البيانات
التسجيل: Dec 2011
العضوية: 6477
المشاركات: 2,721 [+]
الجنس: انثى
المذهب: سنية سلفية
بمعدل : 0.56 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 22
نقاط التقييم: 304
أم الشهيد السلفية عطاءه مستمرأم الشهيد السلفية عطاءه مستمرأم الشهيد السلفية عطاءه مستمرأم الشهيد السلفية عطاءه مستمر

الإتصالات
الحالة:
أم الشهيد السلفية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : بيت الأسـرة السعيــدة

التربية.. عملية مشتركة بين الأب والأم

بقلم/ أ: محمد صديق

لكلِّ مؤسسة أو شركة كبيرة، مجلس إدارة يتشاور أعضاؤه فيما بينهم لاختيار الأسلوب الأمثل لنجاح مؤسستهم وتفوُّقها، وإن حدث أن تفرَّد شخص ما برأيه، فهذا التفرد بالرأي قد يُعرِّض المؤسسةَ للفشل والخسارة؛ ذلك أن الإنسان ضعيف بنفسه، قويٌّ بغيره، وقد توجَّه الأمر الإلهي للنبي - عليه الصلاة والسلام - بضرورة الشورى؛ ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴾ [آل عمران: 159]، ذلك أن الشورى هي أداة لجعل القرارات أكثر قُربًا من الصواب.

وهذا الأمر ينطبِق على الأسرة التي أعلَن الله في قرآنه أنها نِتاجُ تَشارُك الرجل والمرأة، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ﴾ [الحجرات: 13]، وعندما يُدرِك الزوجين المهمة المشترَكة المُلقَاة على عاتقيهما، يتَّجِهان مُتعاوِنين من أجل تحقيق الهدف الاجتماعي من وجود الأسرة، وهو بناء الإنسان الصالح والناجح في المجتمع.

إن التربية ليست مسؤولية مُلقاةٌ على كاهل الأب فقط، أو على عاتق الأم فقط، بل هي وظيفة مشترَكة فيما بينهما، ولا يستطيع أي من الطرفين أن يستغني عن الآخر، ولا أن يَحُل مكانه؛ فلكل من الزوجين مهمة خاصة به تتناسَب مع دَوره الأبوي المُناط به.

وقد لفت النبي - عليه الصلاة والسلام - الأنظار إلى هذا الأمر عندما بيَّن حقَّ الولد على أبيه في التربية، فقال - عليه الصلاة والسلام - لعبدالله بن عمرو الذي انعزل للعبادة: ((وإن لولدك عليك حقًّا)) [1]، إن هذا الإعلان النبوي يُعلي من شأن التربية، ويرفعها إلى مَقام الوجوب، ويعلن أيضًا أن مسؤولية التربية ليست على عاتق الأب أو مهمة خاصة بالأم؛ بل هي نِتاج التعاون الفعَّال بينهما، ونجاح التربية مرهون بالتعاون الناجح فيما بينهما.

إن كثيرًا من الآباء تركوا مهمة التربية للأم؛ ظنًّا منهم أن مهمتهم تقتصِر على جلْب المال والرزق، متناسِين أن الطفل بحاجة إلى حنان أمه وشفقة أبيه، ومُتناسين في نفس الوقت أن الولد بحاجة إلى وقت يَقضيه مع والده، وفي المقابل قد تترك الأم مسؤولية تربية طفلها لأبيه؛ بحجة انشغالها في تدبير أمور المنزل، متناسية حاجة طفلها إلى حنانها، أو قد تترك أموره لبعض الخَدَم الغريبين ثقافيًّا وحضاريًّا؛ مما يوقِع الطفل في حَيرة بين ما يراه من سلوك "مُربِّيته" وسلوك والدَيه.

إن الأب والأم لهما موقف أمام الله تعالى عن مدى إحسانهما في تربية أطفالهم، فليُعِدَّ كل أب وأم أولادًا صالحِين لذلك اليوم.
-------------------
[1] رواه مسلم في صحيحه، رقم 1159.



كلمات البحث

شبكــة أنصــار آل محمــد ,شبكــة أنصــار ,آل محمــد ,منتدى أنصــار





hgjvfdm >> ulgdm lajv;m fdk hgHf ,hgHl










توقيع : أم الشهيد السلفية

موت الأحبة و رحيلهم يدمي و يؤلم القلوب ,
و يدمع العيون , ويضعف النفوس..
فما لذة الحياة إلا مع من نحب
ومن نرتاح لهم,أولئك
الذين نسعد إذا حضروا و نشتاق إذا رحلوا ..

اللهم ارحم موتى المسلمين..

عرض البوم صور أم الشهيد السلفية   رد مع اقتباس