( الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل التاسع : الـــصـــحـــف .
المبحث الأول : الأدلة على كتابة الملائكة لكل ما يصدر عن العباد .
المطلب الأول : الأدلة من القرآن الكريم.
____________________________________
وقال تعالى في إسناد كتابة بعض الأمور إليه جل وعلا - ومعلوم أن الذي يتولى كتابتها هم الملائكة
ولكنه أسند عز وجل ذلك إليه مبالغة في الاهتمام بذلك – فقال تعالى :
(لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ).
[ آل عمران:181]
* وفي هذا التعبير من التهديد والوعيد ما لا يخفى.
((انظر تفسير ابن كثير)) (1/434)
وسبب نزول هذه الآية كان في شأن اليهود، حينما قال قائلهم – وهو فنحاص – لأبي بكر:
"والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من حاجة فقر، وإنه إلينا لفقير" تعالى الله عن قوله ذلك.
((انظر جامع البيان)) (4/195)
قال الشوكاني عن معنى التعبير بقوله تعالى : (سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ) :أي :
سنكتبه في صحف الملائكة أو سنحفظه، والمراد الوعيد لهم، وأن ذلك لا يفوت على الله، بل هو معد لهم ليوم الجزاء.
((فتح القدير)) (1/406)
( يتبع ... )
الحياة الآخرة لغالب عواجي- 2/843
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلى وأعلم