الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل التاسع : الـــصـــحـــف .
المبحث الثاني : إثبات أن كل إنسان يقرأ كتابه في يوم القيامة والأدلة على ذلك .
المطلب الأول : الأدلة من القرآن الكريم على ذلك.
____________________________________
الحياة الآخرة لغالب عواجي- 2/859
قال تعالى :
( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ).
[الكهف:49]
وهذا تصوير بديع لحالة وقوف الناس على كتبهم خائفين وجلين، وكأنهم قد اطلعوا على ما فيها من تسجيل كامل لجرائمهم التي كانوا يتفننون في ارتكابها، ومع هذا الخوفالشديد, والرهبة الكاملة فهم لا يخفون انزعاجهم من دقة هذا الكتاب، الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها, ووضحها تمام الوضوح، ولكن هذا صنع من يريد العدل – سبحانه وتعالى -بعباده، فليس هناك خوف من الظلم، فليطمئن كل مخلوق إلى أنه سوف لا يقع عليه إلا ما قدم لنفسه. الحياة الآخرة لغالب عواجي- 2/859
( يتبع في الدرس القادم بمشيئة الله تعالى ... <)
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---