ذِكْر رسول الله
ومن عبير السنة المطهرة،
يسطع عليك ما يشفي روحك،
فقارن بينه وبين ذلك اليَحْمُوم الصوفي.
قال
:
"كلمتان خفيفتان على اللسان
ثقيلتان في الميزان،
حبيبتان إلى الرحمن:
سبحان الله وبحمده،
سبحان الله العظيم"
"متفق عليه"
وكان
يقول
دبر كل صلاة حين يُسَلِّم:
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك،
وله الحمد،
وهو على كل شيء قدير،
ولا حول، ولا قوة إلا بالله،
لا إله إلا الله،
ولا نعبد إلا إياه،
له النعمة،
وله الفضل،
وله الثناء الحسن،
لا إله إلا الله،
مخلصين له الدين،
ولو كره الكافرون"
"رواه مسلم"
وقال: سيد الاستغفار أن تقول:
"اللهم أنت ربي،
لا إله إلا أنت خلقتني،
وأنا عبدك،
وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت،
أعوذ بك من شر ما صنعت،
أبُوء لك بنعمتك عليَّ،
وأبوء بذنبي،
فاغفر لي،
فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"
رواه البخاري.
وفي الصحيحين عن ابن عباس،
قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوم،
إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل:
"اللهم لك الحمد؛
أنت نور السموات والأرض،
ومَنْ فيهن،
ولك الحمد؛
أنت قيَّام السموات والأرض،
ومَنْ فيهن،
ولك الحمد؛
أنت رَبُّ السموات والأرض
ومَنْ فيهن،
ولك الحمد؛
أنت الحق،
ووعدك الحقُّ،
وقولك الحقُّ،
ولقاؤك حق،
والجنة حق،
والنار حق،
والنبيون حق،
ومحمد حق،
والساعة حق،
اللهم لك أسلمت،
وبك آمنت،
وعليك توكلت،
وإليك أنبت،
وبك خاصمت،
وإليك حاكمت
فاغفر لي.
ما قدمت،
وما أخرت،
وما أسررت
وما أعلنت،
أنت إلهي،
لا إله إلا أنت،
ولا حول، ولا قوة إلا بك".
أرأيت إلى هذا الذكر النبوي الجامع ؟!
إنها ضراعة النبوة والعبودية الخالصة
تفتحت لها أبوابُ السماء،
ما فيه ذكرٌ باسمٍ مفرد،
ولا ضربُ صدرٍ بذقن،
ولا هزة الرأس إلى أخمص القدم!
ما فيه التَّنَاوُح بالرأس يَمْنَةً ويَسْرَة،
ولا نَتْعٌ من سُرَّةٍ إلى قلب.
ما فيه منشد،
ولا دف،
ولا شبابة.
ما فيه دائرة يقف في مركزها
نُصُب يرقص الذاكرين بِتَصْدِيته!
إنما فيه قلب مؤمن ضارع
ملأه حب الله خشية ورهبة وتقوى،
يتوجه إلى خالقه الأعظم،
مالك الملك كله
في إيمان صادق،
وتوحيد خالص،
فصلوات الله وسلامه
على محمد
عبدُ الله ورسولُه.