وإذا كان مطل الغني ظلماً:
وجب إلزامه بأداء الحق إذا شكاه غريمه.
فإن أدى وإلا عُزر حتى يؤدي،
أو يسمح غريمه.
ومتى تسبب في تغريم غريمه بسبب شكايته:
فعليه الغرم لما أخذ من ماله،
لأنه هو السبب،
وذلك بغير حق.
وكذلك
كل من تسبب لتغريم غيره ظلماً
فعليه الضمان.
وهذا الحديث أصل في باب الحوالة،
وأن من حُوِّلَ بحقه على مليء فعليه أن يتحول،
وليس له أن يمتنع.
ومفهومه:
أنه إذا أحيل على غير مليء
فليس عليه التحول،
لما فيه من الضرر عليه.
والحق الذي يتحول به:
هي الديون الثابتة بالذمم،
من قرض أو ثمن مبيع،
أو غيرهما.
وإذا حوله على المليء فاتبعه:
برئت ذمة المحيل،
وتحوَّل حق الغريم إلى من حُوِّلَ عليه.
والله أعلم.