هو محمد بن محمد بن أحمد البلخي القونوي الرومي، جلال الدين، يُطلق عليه (مولانا) ، متصوف، عالم بفقه الحنفية، صاحب كتاب المثنوي المشهور بالفارسية، وصاحب الطريقة ( المَوْلَويّة ) نسبة إلى (مولانا) جلال الدين الرومي. وُلد في بلخ بفارس وانتقل مع أبيه إلى بغداد ثم استقر به المقام في قونية (في تركيا حالياً) سنة 623 هـ
وقد ذاع صيته بين أوساط المتأخرين من المثقفين والقراء على أنه أحد أئمة التصوف الذين يتحدثون عن الحب الإلهي والعشق، وأخفى كثيرٌ من المترجمين لسيرته الكثيرَ عن حقيقته وحقيقة اعتقاده، إما عن جهلٍ أو لموافقتهم إياه في معتقده.
في (تاريخ العراق بين احتلالين 4/130) : "يدل شعره على أنه من الغلاة أرباب نحلة الاتحاد والحلول، ونبّه العلماءُ على لزوم نبذه" .
و جميع من ترجموا للجلال الرومي من كُتّاب العرب والعجم كانوا عالة على كتابين اثنين بالفارسية، هما المصدران والمنبعان الأساسان لحياة جلال الدين الرومي وأخباره، ألا وهما: رسالة فريدون بن أحمد السبهسالار، وكتاب (مناقب العارفين) لشمس الدين أحمد الأفلاكي مريد وخادم عارف جلبي، حفيد الجلال. والهدف من هذه المقالة: هو إجلاء شيء بسيط من حقيقته - وسط هذا الركام الكثير من التبجيل له والتوقير، وهو ليس أهلاً له – مما يدفع العاقل الأريب إلى إكمال البحث والاستقصاء، وعدم الاستسلام لتلك الهالات الكاذبة المزيفة.
عقيدته
يؤمن جلال الدين الرومي -وطائفته- بعقيدة وحدة الوجود، الكفرية الإلحادية، التي تلغي الفرق بين الخالق والمخلوقين فترى الكل واحداً، وتقول أن هذا الكون من عرشه إلى فرشه ما هو إلا صورة للخالق سبحانه، حتى قد يمر أحدهم على كلب أو خنزير فيقول أنه هو الله ! ، فالله عندهم مُتجلٍّ في جميع المخلوقات، بل وفي جميع المعبودات حتى الأصنام والأوثان، فلا فرق عندهم بين الإسلام وغيره من الأديان الباطلة، سواء سماوية أو وثنية، إذ الكل –في معتقدهم- يعبدون الإله الواحد المتجلي في صور هذه المعبودات –نعوذ بالله من الكفر- . قال جلال الدين الرومي: لا معبود إلا الله عَقدُ العامة، أما عقد الخاصة فيَبين بقولهم: لا موجودَ إلا الله. (فيه ما فيه ص99) قال الأفلاكي: كان مولانا (يعني الجلال الرومي) يسجد لمن يسجد له ولو كان كافراً وذات يوم لقي جزارٌ أرمني اسمه تَنيل مولانا، فسجد له سبع مرات، فسجد له مولانا. (1/330)
قال الأفلاكي: كان للشمس التبريزي (وهو معشوق الجلال) زوجة اسمها كيمياء خاتون، غضبت يوماً على زوجها الشمس، فذهبت مغاضبة إلى بساتين مرام، فأمر مولانا نسوة مدرسته بالبحث عنها وإحضارها للشمس، فلما خرجن لذلك دخل مولانا –الجلال- على الشمس في خيمته الفارهة، فرأى الشمس مع زوجته كيمياء وهو يداعبها ويحادثها، فوقع الجلال في حيرة لكنه خرج تاركاً الزوجين في لعبهما وجعل يمشي في فناء مدرسته جيئةً وذهاباً حتى ناداه الشمس قائلاً: ادخل.
فلما دخل الخيمة لم يجد فيها غير الشمس فسأله عن الشمس عن سر ذلك قائلاً: أين ذهبت كيمياء؟ فقال الشمس: إن الله تعالى يُحبني إلى حدٍ لو شئتُ أن يجيئني في أي صورة لجاءني !، وفي هذه اللحظة جاءني على شكل كيمياء !! . ( 2/214 )
و شمس الدين التبريزي هذا، اسمه كما ذكروا: محمد بن علي بن ملكداد، من سلالة كيابُزرك أميد، خليفة حسن الصباح زعيم طائفة الإسماعيلية. وكان معشوق الجلال الرومي، وهاكم طرف من أخبار شمس التبريزي:
قال شمس الدين التبريزي عن نفسه: لو سببتُ كافراً عُمِّرَ مئة عام في كفره لأصبح مؤمناً، ولو سببتُ مؤمناً لغدا ولياً يدخل الجنة. (الأفلاكي 2/261) قال الأفلاكي: كان هناك رجل من مريدي بهاء الدين ولد، اسمه القطب الإبراهيمي، غضبب عليه التبريزي يوماً فغدا أصمّ لا يسمع، إلا أن الشمس رق له بعدُ ونالته عناية منه فشفاه من صممه !!. فلقى هذا المريدُ الشمسَ ذات يوم في السوق، فانحنى له خاضعاً ! وقال بخلوصٍ قلبيّ تام: أشهد أن لا إله إلا الله وأن شمس الدين رسول الله ! ، فلما سمع الناس هذا ثاروا به وضجوا وهمّوا بضربه، بل وتقدم أحدهم فضربه، فلما رأى الشمس هذا صرخ صرخة مات لها ذلك الضارب. فخضع الناس له وبكوا وعادوا عبيداً له ! فأخذ الشمس بيد قطب الدين وخرجا من السوق وأدّاه إلى زاوية وقال له: اسمي أنا محمد، فكان عليك أن تقول: محمد رسول الله، لا يعرف الناس ديناراً غير مختوم !!. ( الأفلاكي 2/207 ) كما ترى، لا فرق عندهم بين النبي
وأحد من الخلق، لأن الله عندهم هو النبي وهو جميع البشر، بل وجميع المخلوقات، فلم ينهَ شمسُ التبريزي قائل ذلك الكفر عن مقالته، بل أمره بخداع الناس والتمويه عليهم. قال العلامة التفتازاني: ( .. وقد اتخذ الجلال الرومي من هؤلاء –يعني أهل الوحدة- الشمسَ التبريزي إلهاً ، حيث قال بالفارسية: شمس من وخداي من
عمر من وبقاي من
ازتو بحق رسيده ام
أي حق حق كذار من
ترجمته بالعربية: شمسي وإلهي ، عُمْري وبقائي منك، وصلتُ إلى الحق يا حق المؤدي لحقي.
فأطلق اسم الإله والحق على التبريزي. وحاصل كلامه أن يقول للتبريزي: "أنت إلهي الذي أوصلتني إلى الحق وأنت الحق الذي أديت حقي حيث علمتني مذهب الوجودية، وعرفتني أنك وجميع الممكنات إله، ولولا أنت لكنتُ أعتقد كما يعتقد أتباع الرسل والأنبياء من الأئمة والعلماء والجماهير والدهماء أن الله تعالى هو غير وجود الكائنات، خالق للمخلوقات، مُوجد للموجودات الحادثة على ما ثبت بقواطع العقل والآراء، ونطق به الكتب المنزلة من السماء وأجمع عليه جميع الرسل والأنبياء، وكنتُ من القاصرين الذاهلين لا من المحققين الواصلين".
ولا يخفى على آحاد معاشر المسلمين، فضلاً عن أئمة الدين ورؤساء الحق واليقين، أن من تديّن بهذا الضلال المبين، وتجنّح بهذا المذهب الباطل اللعين، فقد سجل على نفسه –وإن عبدَ عبادة أهل السموات والأرض، أو ظهر عليه خوارق العادات- بأنه أكفر الكافرين وأخسر الخاسرين ). ( التفتازاني، رسالة في الرد على أهل وحدة الوجود ) وكان من عقائد الجلال الرومي: التعبد إلى الله بالرقص وسماع الموسيقى، بل قال إن عبادة السماع فرض عين مثل الصلوات الخمس وصيام رمضان
قال الأفلاكي: كان مريدو مولانا يعزفون على الرباب في حضرته، وكان يستمع إلى نغمات الرباب في نشوة عظيمة، وبينما هم كذلك إذ دخل عليه أحد أعزائه قائلاً: بدأ المؤذن في أذان الظهر، ففكر مولانا هُنيهة ثم قال: لا لا ، فكما أن ذاك الصوت يدعو إلى الحق، فكذلك هذا الصوت (يعني الرباب) يدعو للحق أيضاً، ذاك يدعو ظاهر الإنسان والمشاهد منه لوظيفته، أما صوت الرباب فيدعو باطنه والخفي منه إلى محبة الحق ومعرفته.
( 1/613)
وقد نص علماء الإسلام على كفر من قال بالتعبد بالرقص والسماع، وليس هنا مجال تحرير ذلك.
وكان أتباعه –ولازالوا- مغالين في مديحه:
قال شمس الدين التبريزي (وهو معشوق الجلال) عن الجلال: أقسم بالله يميناً إثر يمين، لقد وقعتُ في قبضة مَلِك (يعني الجلال الرومي) لو أراد أن يعلو بي إلى العرش لفعل، أو يهبط بي إلى الأرض لفعل. (الأفلاكي 2/223) كان الشمس التبريزي يقول: من أراد أن يرى الرسول فلينظر إلى مولانا، فإن فيه حركات الرسول وحاله، والآن فإن الجنة في رضا مولانا –الجلال- وجهنم في غضبه، إن مفتاح الجنة هو مولانا.
( الأفلاكي 1/495 )
قال الأفلاكي: مات أحد مريدي مولانا، فلما جاء خبر موته إلى حضرة مولانا، قال لهم: لمَ لمْ تُؤذنوني قبل أن يُتوفى كي أحولَ دون موته؟. ( 1/422)
وكان الجلال الرومي مع عقائده الكفرية وزندقته، ممالئاً للمغول الغزاة المشركين، إبان إحتلالهم للأناضول ومنعهم الجهر بالرأي السياسي والفكري، وكان هو وطائفته المولوية مسايرين لمن غلب، مؤمناً كان أو مشركاً، فكان الجلال معادياً لمناهضي الاحتلال المغولي للمملكة السلجوقية، ممن يسمون (أهل الفتوة) فصدرت لأجل ذلك مكافأة له بمصادرة أملاك هؤلاء وإعطاءها لجلال الدين ومن معه. وكان الجلال الرومي يسمي عساكر المغول الكفرة بعساكرنا، وكان يثني على هولاكو بأنه ابتهل إلى الله حتى مكنه من دخول بغداد، تلك الحادثة البشعة التي لم يمر في تاريخ الإسلام مثلها، وذُبح فيها قرابة المليوني مسلم، بل كان الجلال الرومي يقول عن أحد قواد هولاكو أنه ( وليّ ) !!. ومع كل تلك السوءات، كانت للجلال الرومي وطائفته أحوال إباحية فاحشة؛ فكانوا يعشقون الغلمان المُرد، ذوي الجمال الفائق ويتخيرونهم لخدمتهم والبقاء معهم، وكان شيخه الشمس التبريزي معاقراً للخمر ويسقيه إياها الجلال الرومي !!. عند عودة الشمس إلى قونية بعد غيبة غابها، وكان من ضمن مُستقبليه سلطان ولد –ابن الجلال- .. قال الأفلاكي: ( وجعل مولانا الشمس يُقبّل سلطان ولد ويمسّه مسّاً خفيفاً ملاطفاً، حتى تعدّى الحد في ذلك !!.
ثم قال:
ونادى المنادون في قونية: حضرة مولانا شمس الدين التبريزي يَقدُمُ عليكم ! وذلك ليستقبله العلماء والفقراء والأمراء وأهل الفتوة وغيرهم من أصحاب الطبقة العليا والسفلى، فخرج مالا يُحصى من الرجال والنساء، فلما التقى الشمس بمولانا (يعني الجلال الرومي) أطلق كلاهما صيحة وفقدا وعييهما، ثم نزلا فتعانقا وأُغشي عليهما وقتاً طويلاً، ثم سجدا لبعضهم سجدات مقدسة !! ). ( الأفلاكي 2/277 ) ( وما إن رجع الشمس التبريزي إلى قونية إلا وغرق الجلال في عشق التبريزي، وعاد هيجانه وثورانه، وعدم استقراره أزيدَ من ذي قبل بمئات المرات ) (الأفلاكي 2/280 بتصرف يسير)
قال الأفلاكي: طلب الشمس التبريزي يوماً من مولانا أن يهبه محبوباً جميلاً يخدمه، فقدّم له الجلال الرومي زوجته كيرا خاتون !! ، إلا أن الشمس رفض قائلاً: هذه شقيقة روحي ! ، هذه لا تصلح، أريد لخدمتي غلاماً جميلاً ! فأهدى له الجلال لتوّه ابنه سلطان ولد، قائلاً: آمل أن يكون هذا عبداً لك، يقلّب نعليك ويخدمك. فقال الشمس: هذا هو ابني الذي ربط على قلبي، أريد الآن خمرة أشربها بدلاً عن الماء، لا أقدر على فقدها ! . (الأفلاكي 2/197)
قال الأفلاكي: وفي أحد الأيام سأل بعض المنكرين من حُسّد الفقهاء ومعانديهم، الجلالَ الرومي عن الخمر، أحرام هي أم حلال؟ يَرومون بذلك الطعن في شرف مولانا الشمس، فأجابهم الرومي بطريق التعريض بهم والكناية: ماذا يضيرك لو شربتَها؟! لأنهم لو صبّوا قِربةً منها في البحر لما عكّرته أو غيرته ويجوز شرب ماء هذا البحر والوضوء منه، بيد أن بركة ماء صغيرة تفسد لو أن قطرة خمر أصابتها، وهكذا لو سقط شئ في البحر الملح لدخل في حكم الملح، والجواب الصريح: لو أن مولانا الشمس يشربها فإن كل شئ له مباح لأنه كالبحر، أما لو فعل ذلك أخو قحبة مثلك فيحرم عليه خبز الشعير أيضاً !!. ( 2/216 ) انظر كيف كان الجلال فاحش اللفظ، بذيئاً على مخالفيه، بل ويقذفهم بما يوجب الحد الشرعي، حتى وصل به الحال إلى تكفير كل من خالفه !
قال الأفلاكي: سأل الشيخ المحترم أوحد الدين الخوئي مولانا: من هو الكافر؟ فقال مولانا: أرني المؤمن كي يَبين الكافر ! فقال الشيخ أوحد الدين: أنت هو المؤمن ، فقال مولانا: في تلك الحال فكل من يضادنا فهو كافر. ( 1/515 )
( وكان جلال الرومي يذهب إلى النساء بعد صلاة المغرب وحيداً فيجلس وسطهن ويجلسن حوله في حلقة، وينثرن عليه أوراق الوَرد بكثرة حتى يغرقنه فيها، ثم يجمعن هذه الورود بعد ويعتبرنها فألاً حسناً، فينصحهن الجلال إلى نصف الليل !! ، وبعدها تُغنّي الجواري ويضربن بالدُّف والناي، ويقوم الجلال للسماع، فيَعُدن في حالة لا يعرفن رؤوسهن فيها من أرجلهن!! ). ( الأفلاكي 1/380 )
نعوذ بالله !
قال الأفلاكي: بينما يتحدث مولانا الشمس -التبريزي- عن صالحات النساء وعفيفاتهن ويمدحهن بذلك إذ قال: ومع هذا فلو أُعطيت امرأة مكاناً فوق العرش، ووقع نظرها من هناك فجأة على الأرض، ورأتْ أيراً ناعظاً لَرَمتْ بنفسها من هناك كالمجنونة لتقع عليه، وذلك لأنه ليس في مذهب المرأة أعلى من الأير. (2/18)
قال الأفلاكي: أرادت زوجة الخليفة أن ترى الشيخ –يعني التبريزي- فدعوه لبيتها، فلما جاء تقدمت الخاتون (زوجة الخليفة) وجثتْ بين يدي الشيخ وأرادت أن تقبل يده، فنصبَ الشيخ أَيْرَهُ وناولها إياه في يدها ! وقال: ليس ذاك مرادك، وإنما تريدين هذا، ثم بدأ سماعه. ( 2/217 )
المثنوي
هو أشهر كتب جلال الدين الرومي، صنعه ليبث فيه عقيدة وحدة الوجود الكفرية، باستخدام القصص والأشعار والإسرائيليات، وما صح وما لم يصح من الأحاديث، بل وبعض الآيات، يلوي فيه أعناق المعاني ليصل إلى عقيدته الكفرية تلك.
وكان الجلال يسمي كتابه المثنوي بالقرآن !! ، بل قال عنه إنه أصل أصول الدين، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه !!! . ومدحه في مقدمته بألفاظ مغالية توجب الخروج عن الإسلام. وكتابه المثنوي ذلك ملئٌ بالإباحية والفجور بل والشذوذ الجنسي. قال الجلال الرومي في مقدمة المثنوي: ( هذا كتاب المثنوي، وهو أصل أصول الدين، في كشف أسرار الوصول واليقين، وهو فقه الله الأكبر وشرع الله الأزهر، وبرهان الله الأظهر، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح يشرق إشراقاً أنور من الصباح، وهو جنان الحنان ذو العيون والأغصان منها عين تُسمى عند أبناء هذا السبيل سلسبيلاً، وعند أصحاب المقامات والكرامات خير مقاماً وأحسن مقيلاً. ثم قال: وإنه شفاء الصدور وجلاء الأحزان وكشاف القرآن وسعة الأرزاق وتطيّب الأخلاق، بأيدي سفرة كرام بررة، يمنعون بأن لا يمسه إلا المطهرون، تنزيل من رب العالمين ! ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والله يرصده ويرقبه، وهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.
وله ألقاب أخرى لقبّه الله تعالى ! ، واقتصرنا على هذا القليل، والقليل يدل على الكثير ).
قال الإمام البدر العيني (شارح صحيح البخاري) في تاريخه عن الجلال: ( اَلّفَ كتاباً وسماه المثنوي، وفيه كثير مما يرده الشرعُ والسنةُ الطاهرة، وضلّت بسببه طائفة كثيرة ولا سيما أهل الروم، وقد يُنقل عنهم من الإطراء في حق جلال الدين المذكور ما يؤدي إلى تكفيرهم –يعني المولوية- وخروجهم عن الدين المحمدي والشرع الأحمدي ). ( العيني ، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان 2/128 )
ولا تتسع هذه المقالة للحديث عن المثنوي بالتفصيل، وضرب أمثلة مما فيه لتدل على ما ذكرته، لكن سأكتفي بالإحالة إلى كتاب "الهابط الغوي من معاني المثنوي"لأبي الفضل القونوي
وللتعرف على المزيد عن جلال الدين الرومي، والأشخاص المحيطة به، وكتابه المثنوي، وحقيقته؛ يُنظر كتاب "أخبار جلال الدين الرومي" لأبي الفضل القونوي وهذا رابط تحميله:
أكتفي بهذا القدر اليسير، والحمد لله رب العالمين.
----------------------------------
بعض شنائع الرومي
وقعت على كتاب أسمه (حدائق الروح) بصائر من وحي كلمات مولانا جلال الدين الرومي بتعليق
ماهر سقا أميني
ونظراً لاهتمامي بهذا المنحرف الرومي
أخذته معي وتصفحته ووجدته ملئ بالشنائع والكفريات والتى أبى من علق عليها الإ أن يخرجها بثوب يتوائم مع الشريعة المقدسة تارة يستدل لها بالأحاديث الضعيفة والموضوعة وتارة بأنهما من مجازات وتعابير وإشارات أهل الحقيقة والتى تقصر عنها عقولنا وأفهامنا
مثل قول الرومي في كتابه ( فيه مافيه) ص75نقلاً عن حدائق الروح وتحت عنوان
آداب الدعاء ص 155
ينقل عن الرومي أنه قال مفترياً مجترياً الكذب على الله سبحانه (( قل مولانا جلال الدين الرومي : يحكى أن الحق تعالي قال ياعبدي سأقضي لك حاجتك سريعاً عند الدعاء والأنين ولكن صوت أنينك يحلو لي وتتأخر الإجابة كي تئن كثيراً لأن صوت أنينك يطربني )) ( فيه مافيه) ص75
وفي الهامش علق عليها أميني عاملة الله بما يستحق
ليس هذا من قبيل التقول على الله تعالى أو نسبة مالم يقل اليه وأنما هي عبارة مجازية يقصد بها وصف الحال أكثر من تأكيد المقال وبعض المتصوفة يؤمنون بالالهام عن طريق الحلم أوغيره
ولكن أكثرهم من المعتدلين الذين يفرقون بين أمثال
هذه العبارات وبين ماثبت نسبته الى الحق تعالى في القرآن العظيم والسنة والنبوية))
ولا أدري أين يصنف أميني مولاه الرومي المتصوف في أي خانة هل مع المعتدلين أو مع المتطرفين اذا كان يعترف بوجود تطرف صوفي وماهو مفهومة للكذب والتقول على الله؟
وكذلك قول الرومي في كتابه ( فيه مافيه) ص90
نقلاً عن حدائق الروح وتحت عنوان أنا عند ظن عبدي بي ص 221
قال مولانا جلال الدين الرومي : كان ولي من أولياء الحق حاضراً فسأل الحق أي من هذين له المقام الأسمى( مقام الآمل أم مقام الخائف)؟ فأجابة الحق: أحسنهم بي ظناً
وفي الهامش علق عليها أميني عاملة الله بما يستحق
فقال (( عندما يورد المتصوفة كلاماُ ينسبونه للحق سبحانه وتعالى فهو من باب المجاز لا من باب نسبه مالم يقله سبحانه وتعالى إليه وهو كثير في أدب الصوفية مع تأكيد أكثرهم أن القرآن العظيم والاحاديث القدسية هي كلام الله المعتبر))
ترى هل يدرك أميني فداحة الباب الذي قد يفتحه بمثل هذا التبرير الادبي الصوفي للأفاقين والمضلين في التقول والكذب على الله؟ أي مجاز يجيز أن تكذب على الله يا أميني؟
المهم لفت نظري هذا الكلام الذي نقله أميني عن مولاه جلال الدين الرومي ووضع له عنوان التالي
نصرة المظلوم
حيث قال مولاه الرومي(( قال أحدهم: عندما جاء المغول لأول مرة إلى هذه الولايات كانوا عراة مجردين كان مركوبهم الثيران وأسلحتهم من الخشب أما في هذا الزمان فهم محتشمون وشبعون ولديهم خيول عربية مطهمة وأسلحة جيده)) كتاب فيه مافيه ص 109 للرومي
قال مولانا: في ذلك الوقت , عندما كانوا منكسري القلوب وضعفاء ولاقوة لديهم أعانهم الله وأجاب دعائهم أما في ذلك الزمان الذي غدوا فيه محتشمين وأقوياء فإن الحق تعالى يهلكهم بأضعف الخلق لكي يعرفوا أنهم بعناية الحق ومدد الحق استولوا على العالم وليس بقوتهم وقدرتهم.
في موطنهم الأول كانوا في صحراء بعيدين عن الناس لاحول لهم ولاقوة مساكين عراة فقراء من دون قصد جاء بعض منهم تجاراً إلى ولاية الخوارزمشاه وبدؤوا بالشراء والبيع وكانوا يشترون الكرباس( ثوب من القطن) ليغطوا أجسادهم وقد منعهم الخوارزمشاه وأمر بأن يقتل تجارهم وأن يؤخذ منهم الحراج أيضاً, ولم يأذن للتجار بأن يذهبوا إلى هناك ومضى التتار الى مليكهم متضرعين قائلين: لقد هلكنا فطلب منهم ملكهم أن يمهلوه عشرة أيام ودخل في كهف عميق وهناك صام عشرة أيام وأظهر الخضوع والخشوع فجاء نداء من الحق تعالى: قبلت ضراعتك وتوسلك. أخرج أينما ذهبت فستكون منصوراً وهكذا كان عندما خرجوا انتصروا بأذن الحق واستولوا على العالم
كتاب فيه مافيه ص 110
مرحباً بإنظمام جنكيز خان المجرم لقائمة مؤمني الصوفية التي تظم أبليس وفرعون والحلاج وابن عربي
منقول للفائدة