(الموسوعة العقدية)
الكتاب السادس: الإيمان باليوم الآخر
الباب الثالث: القيامة الكبرى
الفصل العاشر: الحساب والجزاء
المبحث الثالث: قواعد محاسبة العباد على أعمالهم
المطلب الخامس: إقامة الشهود
___________________
وقد أشارت أكثر من آية إلى الشهداء الذين يشهدون على العباد كقوله تعالى: ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ) [غافر:51]
وقوله تعالى: ( وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء ) [الزمر:69].
وأول من يشهد على الأمم رسلها فيشهد كل رسول على أمته بالبلاغ:
( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا ) [النساء:41]
( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَـؤُلاء ) [النحل:89]
وقوله: ( شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ )
هم الرسل لأن كل أمة رسولها منها، كما قال تعالى: ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ) [التوبة:128]
وكما يشهدون على أممهم بالبلاغ يشهدون عليهم بالتكذيب
ومن الأشهاد الأرض والأيام والليالي تشهد بما عمل فيها وعليها ويشهد المال على صاحبه
كما تشهد الملائكة: ( وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ ) [هود:18]. (1)