24-09-15, 09:26 AM
|
المشاركة رقم: 3
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
عضو |
الرتبة |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
May 2013 |
العضوية: |
10575 |
المشاركات: |
2,898 [+] |
الجنس: |
انثى |
المذهب: |
سنية |
بمعدل : |
0.67 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
18 |
نقاط التقييم: |
111 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
عبق الشام
المنتدى :
بيت موسوعة طالب العلم
المسألة التَّاسعة: وهي عن قضاء صلاة العيد.
مَن فاتَته ركعة من صلاة العيد، أو أدركهم في التَّشهد، أو فاتَته صلاة العيد كلّها، هل يُشرع له أن يقضِي؟ وإن قضَى، فَعلىٰ أيِّ صفة؟
قالت اللَّجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء بالمملكة بِرئاسة العلَّامة ابن باز - رحمه الله - كما في (( الفتاوىٰ )) (8/306-730) ( رقم: 4517): ‘‘ من فاتَته صلاة العيد وأحبَّ قضاءها استُحبَّ له ذلك، فيصليها علىٰ صفتها مِن دون خطبةٍ بعدها، وبهذا قال الإمـام مـالك والشَّـافعي وأحمـدُ و النَّخعي وغيرهم من أهل العلم، والأصلُ في ذلك قوله r :( إذا أتيتم الصَّلاة فامشُوا وعليكم السَّكينة والوقار، فماأدركتم فصلُّوا وما فاتكم فاقضُوا ) , وما رُوِي عن أنسٍt : أنـَّه كان إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جَمعَ أهله ومواليه ثم قام عبدُ الله بن أبي عتبة مَولاه فيُصلِّى بهم ركعتين يكبِّر فيهما. و لمن حَضرَ يوم العيد والإمام يخطب أن يستمعَ الخطبة ثمَّ يقضِي الصَّلاة بعد ذلك حتَّىٰ يجمع بين المصلحتين ’’. اهـ .
وقالت أيضًا: ‘‘ ومَن أدرك التَّشهد فقط مع الإمام من صلاة العيدين؛ صلَّىٰ بعد سلامِ الإمام ركعتين يفعلُ فيهما كما فعلَ الإمامُ من تكبيرٍ وقراءةٍ وركوعٍ وسجود ’’. اهـ .
· المسألة العاشرة: وهي عن خطبة العيد، و هل هي واحدة أو اثنتان؟
للعيد خطبتان لا واحدة، يفصلُ بينهما بجلوسٍ، لا خلاف في ذٰلك بين أهل العلم، وقد نقله عنهم ابنُ حزم الأندلسي - رحمه الله - في كتابه (( الـمُحلَّىٰ )) (3/543) (مسألة: 543) فقال: ‘‘ فإذا سلَّم الإمام قام فخطَب النَّاس خطبتين يجلسُ بينهما جلسة، فإذا أتـمَّها افترق النَّاس، فإن خَطَبَ قبل الصَّلاة فليست خطبة، ولا يجبُ الإنصات له، كلُّ هٰذا لا خلاف فيه إلَّا في مواضع نذكرُها إن شاء الله تعالىٰ ’’. اهـ .
ونقل جمال الدين ابن عبد الهادي الحنبلي - رحمه الله - في كتابه (( مغني ذوي الأفهام )) (7/350 مع غاية المرام) اتِّفاق المذاهب الأربعة علىٰ الخطبتين.
وقال العلامة العثيمين - رحمه الله - في (( الشرح الممتع )) (5/145): ‘‘ هذا ما مشىٰ عليه الفقهاء - رحمهم الله - أن خطبة العيد اثنتان’’. اهـ .
و قد ثبت عن عُبيد الله بن عبد الله ابن عُتبة - رحمه الله - أنـَّه قال: ‘‘ يُكبِّر الإمام علىٰ المنبر يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، ثمَّ يخطب، وفي الثَّانية سبع تكبيرات ’’.
و(عُبيد الله) هٰذا؛ قال عنه الحافظ ابن عبد البَرّ - رحمه الله - : ‘‘ هو أحدُ الفقهاء العشرة ثمَّ السَّبعة الَّذين تدورُ عليهم الفتوىٰ ’’. اهـ ، وقال الحافظ ابن حبَّان - رحمه الله -: ‘‘ وهو مِن سادات التَّابعين ’’. اهـ .
وثبت عن إسماعيل بن أميَّة - رحمه الله - وهو من أتباع التَّابعين- أنـَّه قال:‘‘سمعتُ أنـَّه يكبَّر فيالعيد تسعًا وسبعًا - يعني: في الخطبة ’’. وهذان الأثران يؤكِّدان الخطبتَين، وجَريان العمل في عهدِ السَّلف الصَّالح بذٰلك.
وقد ذهب بعضُ المعاصرين - سلَّمهم الله - إلىٰ أنَّ للعيد خطبة واحدة، وقالوا: ظاهر أحاديث خطبة النَّبيِّ r في العيد يُشعر بأنـَّه لم يخطب إلَّا واحدة، وقد يُجاب عن قولهم هٰذا بما يأتي:
أولاً- الواردُ في الأحاديث محتمل وليس بصريح، وذٰلك لأنـَّه ليس فيها النَّصُّ علىٰ أنَّ النَّبيَّ r لم يخطب إلَّا واحدة.
ثانياً- هٰذا الفَهم مدفوعٌ بالإجماع الَّذي نقله ابنُ حزم.
ثالثـًا- هٰذه الأحاديث معروفة مشهورة عند السَّلف الصَّالح، وأئمَّة السُّنَّـة والحديث، ومع ذٰلك لم يكن هٰذا فهمهم، وهم عند الجميع أعلمُ بالنُّصوص وأفهَم، ومتابعتهم وعدم الخروج عن فهمهم وعملهم أحقُّ وأسلم.
رابعًا- أنـَّه يَكْبُر أن تكونَ السُّنَّـة خطبة واحدة ثمَّ يتتابعُ أئمَّة السُّنَّـة والحديث من أهل القرون المفضلة علىٰ مخالفتها ثمَّ لا يُعرف بينهم منكِر ٌومبيِّن للسُّنَّة، لا سيمَّا والخطبة ليست من دقائق المسائل التِّي لا يطَّلع عليها إلَّا الخواص؛ بل من المسائل الظَّـاهرة التِّي يَشهدها ويُشاهدها ويُدركها العالم والجاهل، والصغير والكبير، الذَّكر والأنثىٰ.
- المسألة الحادية عشرة: و هي عن بَدأ خطبتي العيد بالتَّكبير.
بَدأ خطبة العيد بالتَّكبير جرَىٰ عليه عملُ السَّلف الصَّالح؛ قال الإمام ابن قدامة- رحمه الله- في كتابه (( المغني )) (2/239): ‘‘ وقال سعيد- يعني: ابن منصور - : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمٰن عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال:يكبِّر الإمام علىٰ المنبر يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، ثمَّ يخطب، وفي الثَّانية سبع تكبيرات ’’وسندُه صحيح .
و(عبيد الله) هٰذا، قال عنه الحافظ ابن عبد البرّ - رحمه الله - : ‘‘ هو أحدُ الفقهاء العشرة ثمَّ السَّبعة الَّذين تدور عليهم الفتوىٰ ’’. اهـ .
وقال الحافظ ابن حبان - رحمه الله -: ‘‘ وهو من سادات التَّابعين ’’. اهـ .
وثبت عن إسماعيل بن أميَّة - رحمه الله- وهو من أتباع التَّابعين- أنـَّه قال:‘‘سمعتُ أنـَّه يكبَّر في العيد تسعًا وسبعًا - يعني: في الخطبة’’رواه عبد الرزاق (3/290) بسندٍ صحيح.
و هو قول أبي حنيفة و مالك و الشَّافعي و أحمد و ابن أبي ذئب و ابن المنذر و غيرهم, بل جاء في مذاهبهم أنـَّه يُسنُّ.
فقال العلَّامة ابن مفلح - رحمه الله - في كتابه (( الفروع )) (2/141-142): ‘‘ و يسنُّ أن يستفتح الأولىٰ بِسبع تكبيرات (وم) نسقًا (و) ، ... و الثَّانية بسبع (وش) ، قال أحمد: وقال عُبيد الله بن عُتبة: إنَّـه من السُّنَّـة ’’. اهـ .
وقال جمال الدِّين يوسف بن عبد الهادي - رحمه الله - في كتابه (( مغني ذوي الأفهام )) ( 7/350 مع غاية المرام): ‘‘ يكبِّر (و) في الأولى ٰنسقًا، و سنَّ (خ) تسعًا، و يكبِّر (وش) في الثَّانية سبعًا ’’. اهـ .
و [ الواو ] تعني: موافقة الحنفية و المالكية و الشافعية للحنابلة في المسألة.
وتابعهما على ذلك العلَّامة عبد الرحمٰن القاسم - رحمه الله - في كتابه (( حاشية الروض المربع )) (2/551).
وعلىٰ التَّكبير في الخطبة بوَّب جماعة كثيرة من أهل الحديث في مصنَّفاتهم، ولم يذكروا إلَّا التَّـكبير عن السَّلف, و لم يذكروا عن أحدٍ أنـَّه خالف، و لم يمرّ بي بعد بحثٍ طويل وسؤال لإخواني من طلبة العلم عن أحدٍ من السَّلف و لا الأئمَّة المتقدِّمين أنـَّه قال بخلاف ذلك.
- المسألة الثانية عشرة: و هي عن شهود خطبة العيد.
وتحت هذه المسألة فرعان:
- الفرع الأوَّل: وهو عن الجلوس لاستماعها.
مَن صلَّىٰ مع الإمام فالسُّنـَّة في حقِّه أن لا ينصرف حتَّىٰ يسمع الخطبة.
قال الحافظ ابن عبد البرّ - رحمه الله - في كتابه (( الاستذكار )) (7/61): ‘‘ وعلىٰ هذا جماعة الفقهاء ’’. اهـ .
وهو المعمول به علىٰ عهده r ؛ فقد قال أبو سعيد الخدري t : ‘‘كان النَّبيُّ r يخرج يوم الفطر والأضحَىٰ إلى المصلَّىٰ، فأوَّل شيء يبدأ به الصَّلاة، ثمَّ ينصرف فيقوم مقابل النَّاس، والنَّاس جلوس علىٰ صفوفهم -ولمسلم: في مصلَّاهم - فيعظهم ويُوصيهم ويأمرهم’’رواه البخاري( 956) واللَّفظ له، ومسلم (889).
وأمَّا حديث:‘‘إنـَّا نخطب فمن أحبَّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومَن أحبَّ أن يذهب فليذهب ’’فأكثرُ أهل العلم علىٰ أنَّ الصَّواب فيه أنـَّه (مُرسل)، ومنهم :ابن معين وأبو زُرعة الرَّازي والنَّسائي وأبو داود والبَيهقِي والوادِعي، و(الـمُرْسل): من أقسام الحديثالضَّعيف.
- الفرع الثاني: وهو عن الكلام في أثنائها.
يُكره لمن حضر الخطبة الكلام مع غيره مِن المصلَّين، أو عبر الهاتف الجوَّال، وذلك لِـمَا فيه من الانشغال عن الانتفاع بالخطبة، والتَّشويش علىٰ المستمعين، والإخلال بأدب حضور مجالس الذِّكر، وقال ابن بطَّال - رحمه الله - في (( شرح صحيح البخاري )) (2/572): ‘‘ وكَرِه العلماء كلام النَّاس والإمام يخطب ’’. اهـ .
- المسألة الثالثة عشرة: و هي عن التَّهنئة بالعيد.
التَّهنئة بالعيد جرَىٰ عليها عمل السَّلف الصَّالح من أهل القرون المفضَّلة وعلىٰ رأسهم الصَّحابة y، وقد قال الإمام الآجُّرِّي - رحمه الله - عن هٰذه التَّهنئة: ‘‘ فِعلُ الصَّحابة وقولُ العلماء ’’. اهـ .
وقال الإمام مالك بن أنس- رحمه الله - عنها: ‘‘ لم يزل يُعرف هٰذا بالمدينة ’’. اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - : ‘‘ و رُوِّينَا في (( المحامليَّات )) بإسنادٍ حسن عن جُبير بن نُفير أنـَّه قال: ‘‘كان أصحاب رسول الله r إذا التقُوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبَّل الله منَّا ومنك ’’. اهـ ، وقال أيضا: ‘‘ وَ رُوِّينَا في كتاب (( التُّحفة )) بسندٍ حسن إلىٰ محمَّد بن زياد الألْـهاني أنـَّه قال: رأيتُ أبا أُمامة الباهِلي صاحب رسول الله rيقول في العيد لأصحابه: تقبَّل الله منَّا ومنكم , وقال الإمام أحمد بن حنبل- رحمه الله -: إسناد حديث أبي أمامة إسنادٌ جيد ’’. اهـ .
ويُنظر:[(( فتح الباري )) لابن حجر (2/446) , و (( المغنِي )) (3/295 ) , و (( جزءالتَّهنئة )) لابن حجر (34-40) , و (( الحاوي ))للسيوطي (1/82) , و (( الفروع )) (2/150), و (( تمام المنـَّة )) (355)].
تنبيهٌ وتذكير:
بعضُ النَّاس قد يُهنِّئ بالعيد قبل حلوله بيومٍ أو أكثر، أو يهنِّئ به في ليلته؛ والمنقولُ عن السَّلف الصَّالح y أنـَّهم كانوا يُهنِّئون في نهار يوم العيد؛ والأحبُّ فِعلهم.
- المسألة الرَّابعة عشرة: و هي عن صيام يومَي العيد.
والمراد بيومَي العيد: يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحَىٰ.
وقد أخرج البخاري (1991 ) ومسلم (827) عن أبي سعيد الخدري t أنـَّه قال:(( نهَىٰ النَّبي r عن صوم يوم الفطر والنَّحر)).
وقال الحافظ ابن عبد البرّ - رحمه الله - في كتابه (( التَّمهيد )) (13/26): ‘‘وصيام هٰذين اليومين لا خلاف بين العلماء أنـَّه لا يجوز علىٰحالٍ من الأحوال لا لِـمتطوعٍ, ولا لناذرٍ, ولا لقاضٍ فرضًا, ولا لمتمتع لا يجدُ هدْيًا, و لا لأحدٍ من النَّاس كلّهم أن يصومهما، وهو إجماعٌ لا تنازع فيه ’’. اهـ .
· المسألة الخامسة عشرة: و هي عن صيام أيام التَّشريق.
أيام التَّشريق هي: الأيام الثَّلاثة الَّتي بعد يوم عيد الأضحَىٰ.
وهٰذه الأيـَّام لا يجوز صيامها لا تطوعًا ولا فرضًا إلَّا لمن لم يجد الـهَدْي، وبه قال أكثر أهل العلم؛ وذلك لِـمَا أخرجه البخاري (1997،1998) عن عائشة - ا - , وابن عمر- ا - أنـَّهما قالا:((لم يُرَخَّص في أيام التَّشريقأن يُصَمْنَ إلَّا لمن لم يجد الـهَدْي )) .
وثبت عن أبي مُرَّة مَولىٰ عقِيل أنـَّه دخل هو وعبد الله بن عمرو بن العاص- وذلك الغَد أو بعد الغَد من يوم الأضحىٰ- فَقَرَّبَ إليهم عمرو بن العاص طعامًا، فقال عبدُ الله: إنـِّي صائم. فقال له عمروٌ:((أفطِر؛ فإنَّ هٰذه الأيام الَّتي كان رسول الله rيأمرُ بفطرها، وينهىٰ عن صيامها. فأفطَر عبدُ الله, فأكلَ وأكلتُ )). رواه ابن خزيمة (2149) و الدَّارمي (1808).
توقيع : عبق الشام |
عن حذيفة رضى الله عنه، أنه أخذ حجرين، فوضع أحدهما على الآخر، ثم قال لأصحابه:
هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟
قالوا: يا أبا عبد الله، ما نرى بينهما من النور إلا قليلا.
قال: والذي نفسي بيده، لتظهرن البدع حتى لا يُــرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور،والله، لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء،
قالوا: تُركت السنة !.
.
[البدع لابن وضاح ١٢٤] " سنية " سابقاً ~ |
التعديل الأخير تم بواسطة عبق الشام ; 24-09-15 الساعة 10:00 AM
|
|
|