عرض مشاركة واحدة
قديم 24-09-15, 09:27 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبق الشام
اللقب:
عضو
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبق الشام


البيانات
التسجيل: May 2013
العضوية: 10575
المشاركات: 2,898 [+]
الجنس: انثى
المذهب: سنية
بمعدل : 0.67 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 18
نقاط التقييم: 111
عبق الشام سيصبح متميزا في وقت قريبعبق الشام سيصبح متميزا في وقت قريب

الإتصالات
الحالة:
عبق الشام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبق الشام المنتدى : بيت موسوعة طالب العلم
افتراضي

المسألة السَّادسة عشرة: لا عيدَ للمسلمين إلا عيدان.

قال العلَّامة محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - كما في (( مجموع فتاويه ورسائله )) (3/111): ‘‘ إنَّ جنس العيد الأصل فيه أنـَّه عبادة وقُربة إلىٰ الله تعالىٰ ’’. اهـ .
وقال أنس بن مالك t : كان لأهل الجاهلية يومان في كلِّ سَنَـة يلعبون فيهما، فلما قَدِم النَّبيُّ r المدينة قال: ( كان لكم يومان تلعبُون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الفطر ويوم الأضحىٰ )رواه النَّسائي (1556) ، وأبو داود (1134) ، وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في كتابه (( فتح الباري )) ( 2/513): ‘‘ إسنادُه صحيح’’. اهـ .
وقال العلَّامة ابن عثيمين - رحمه الله - في كتابه (( الشَّرح الممتع )) (5/113) عقب هٰذا الحديث : ‘‘ وهٰذا يدلُّ علىٰ أنَّ الرسول r لا يحبّ أن تُحِدث أمـَّته أعيادًا سوىٰ الأعياد الشَّرعية الَّتي شرعها الله عزَّ وجلّ’’. اهـ .

· المسألة السَّابعة عشرة: وهي عن التَّكبير في أيَّام العشر الأُوَل من شهر ذِي الحجَّة، ويوم عيد الأضحىٰ،وأيام التَّشريق.

وتحت هذه المسالة ثمانية فروع:

· الفرع الأوَّل: وهو عن مشروعيَّـة التَّكبير في أيَّام العشر.

التَّكبير في أيَّام العشر جرىٰ عليه العمل في أيـَّام السَّلف الصَّالح مِن أهل القرون المفضَّلة وعلىٰ رأسهم أصحاب النَّبيِّ r .

وقد قال الإمام البخاري - رحمه الله - في (( صحيحه )) (عند حديث رقم:969):(( وكان ابن عمرو أبو هريرة يخرجَان إلىٰ السُّوق في أيـَّام العشر، يكبِّران ويكبِّر النَّاس بتكبيرهما ))،و زاد غيرُه: (( لا يخرجان إلَّا لذلك )) .

وقال ميمون بن مهران - رحمه الله : -‘‘ أدركتُ النَّاس وإنـَّهم ليكبِّرون في العشر’’.

و هذا التَّكبير مشروعٌ في حقِّ سائر النَّاس من الرِّجال والنِّساء، والصِّغار والكبار، في البيوت و الأسواق و المساجد والمراكب، و في السَّفر والحضر، والإنسانُ جالسٌ أو راكب أو مضطجع أو وهو يمشي، وفي سائر الأوقات، إلَّا أنـَّه لا يُكبَّر بعد صلاة الفريضة مع الأذكار بعد السَّلام منها، وسواء صُلِّيَت في المسجد، أو في البيت، أو في العمل، أو أي مكان.

· الفرع الثَّاني:وهو عن مشروعيَّـة التَّكبير في أيـَّام عيد الأضحىٰ.

التَّكبير في عيد الأضحىٰ مشروعٌ باتِّفاق أهل العلم، نقله عنهم: ابن قدامة في كتابه (( المغنِي )) (3/287) ، و النَّووي في كتابه ((المجموع )) (5/38-39) ، و ابن تيمية كما في (( مجموع الفتاوىٰ )) (24/220) و غيرهم، وقد ثبت عن جمعٍ من الصَّحابة y ومنهم:عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأم المؤمنين ميمونة. y

ويُنظر:[ ((مصنَّف ابن أبيشيبة)) (1/488-489) ، و ((سنن الدَّار قطني)) (2/44) ، و(( المعجم الكبير)) للطَّبراني (12/268) و (9/9537)، و(( الأوسط))(4/301،305،306) ، و((سنن البيهقي)) (3/312-315) ، و((فتح الباري)) لابن رجب (6/123-131)، و(( تغليق التَّعليق)) ( 2/378-380) ، و (( المطالب العالية)) ( 9/151) ، و (( إرواء الغليل)) (3/124-125)].

· الفرع الثَّالث:وهو عن أقسام التَّكبير في أيـَّام عيد الأضحَىٰ.

شُرع للنَّاس أن يكبِّروا في أيـَّام عيد الأضحىٰ في هٰذين الموضعين:
الأوَّل- عُقَيب الانتهاء من أداء صلاة الفريضة.


ويسمَّىٰ هٰذا بـ (التَّكبير المقيَّد) وذلك لأنَّ فعله قُيـِّد بالانتهاء من الصَّلاة.

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - في كتابه (( فتح الباري )) (6/124): ‘‘ اتَّفق العلماء علىٰ أنـَّه يُشرع التَّكبير عُقَيب الصَّلوات في هٰذه الأيـَّام في الجملة، وليس فيه حديثٌ مرفوع صحيح؛ بل إنـَّما فيه آثارُ عن الصَّحابة y ومَن بعدهم وعملُ المسلمين، وهذا يدلُّ علىٰ أنَّ بعضَ ما أجمعت الأمـَّة عليه لم يُنقل إلينا فيه نصٌّ صريح عن النَّبيِّ r ؛ بل يُكتفَىٰ بالعمل به ’’. اهـ .

وقال الإمام ابن تيمية - رحمه الله -كما في (( مجموع الفتاوىٰ )) (24/220): ‘‘ وأمـَّا التَّكبير في النَّحر فهو أَوْكد من جهة أنـَّه يُشرع أدبارالصَّلوات، وأنـَّه متَّفقٌ عليه ’’. اهـ .

الثَّاني-في سائر الأوقات من ليلٍ أو نهار.

ويسمىٰ هذا بـ (التَّكبير المطلق) وذلك لأنَّ فِعله لا يتقيَّد بوقت؛ يفعله المسلم في أيِّ وقت شاء من ليلٍ أو نهار؛ في بيته أو مركبته أو سوقه، وهو قائم أو جالس أو وهو يمشي.

وقال الإمام البخاري - رحمه الله - في ((صحيحه)) (عند رقم: 970):

(( و كان عمرt يكبِّر في قبَّته بمنًىٰ فيسمعُهُ أهلُ المسجد فيكبِّرون، ويكبِّـرُ أهل الأسواق حتَّىٰ ترتجَّ منىٰ تكبيرًا )) .

(( وكان ابن عمرt يكبِّر بمنًىٰ تلك الأيـَّام، وخلف الصَّلوات، وعلىٰ فراشه، و في فُسْطاطه ومجلسة وممشاه، تلك الأيـَّام جميعًا ((.

(( وكانت ميمونة - نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةا - تكبِّر يوم النحر )) .

4 ـ (( و كُنَّ النساءُ يكبِّرنَ خلف أبـَانَ بنعثمان وعمرَ بن عبد العزيز، ليالي التَّشريق، مع الرِّجال في المسجد )) .اهـ .

· الفرع الرَّابع: وهو عن وقت التَّكبير المقيَّد بأدبار الصَّلوات.

يبدأ وقت التَّكبير المقيَّد بالنِّسبة لمن في الأمصار: من فجر يوم عرفة إلىٰ صلاة العصر من آخر أيـَّام التَّشريق، ثمَّ يُقطع.

قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله - كما في (( مجموع الفتاوىٰ )) (24/220): ‘‘ أصحُّ الأقوال في التَّكبير الَّذي عليه جمهور السَّلف والفقهاء من الصَّحابة y والأئمَّة: أن يُكبَّر من فجر يوم عرفة إلىٰ آخر أيـَّام التَّشريق عقِب كلِّ صلاة ’’. اهـ .

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - في كتابه (( فتح الباري )) (6/124): ‘‘وقد حكَىٰ الإمام أحمد هٰذا القول إجماعًا من الصَّحابة y ؛ حكاه عن عُمر وعَلي وابن مسعود وابن عباس ’’. اهـ .

وقال السَّرخسي - رحمه الله - في كتابه (( المبسوط )) (2/42) : ‘‘ اتَّفق المشايخ من الصَّحابة y: عُمر وعَليّ وابن مسعود أنـَّه يُبدأ بالتَّكبير منصلاة الغَداة من يوم عرفة ’’. اهـ .

· الفرع الخامس: وهو عن مشروعيَّـة الجهر بالتَّكبير عند الخروج إلىٰ صلاة عيد الأضحىٰ.

ثبت عن ابن عمر- نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةا - : (( أنـَّهكان إذا غدَا يوم الأضحىٰ ويوم الفطر، يجهرُ بالتَّكبير حتَّىٰ يأتي المصلَّىٰ، ثمَّ يكبِّر حتَّىٰ يأتي الإمام ))رواه الدَّار قطني(2/45) ، والفريابي في (( أحكام العيدين )) (رقم:43،53).

وقال الإمام ابن تيمية - رحمه الله - كما في (( مجموع الفتاوىٰ )) (24/220): ‘‘ و يُشرع لكلِّ أحد أن يجهر بالتَّكبير عند الخروج إلىٰالعيد، وهٰذا باتِّفاق الأئمَّة الأربعة ’’. اهـ .

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي- رحمه الله - في كتابه (( فتح الباري )) (6/133): ‘‘ولذلك يُشرع إظهار التَّكبير في الخروج إلىٰ العيدين في الأمصار، وقد رُوِي ذلك عن: عمر وعلي وابن عمر وأبي قتادة، وعن خَلْق من التـَّابعين ومَن بعدهم، وهو إجماع مِن العلماء ولا يُعلم بينهم خلاف في عيد النَّحر، إلَّا ما رواه الأثرم عن أحمد: أنـَّه لا يجهر به في عيد النَّحر، ويجهر به في عيد الفطر، ولعلَّ مراده أن يجهر به في عيد النَّحر دون الجهر في عيد الفطر، فإنَّ تكبير عيد الفطر عنده آكد ’’. اهـ .

· الفرع السَّادس: وهو عن مشروعيَّة الجهر بالتَّكبير أيـَّام العشر, وفي يوم النَّحر, وأيـَّام التَّشريق.

قال الإمام البخاري - رحمه الله - في ((صحيحه )) (عند حديث رقم: 969): (( وكان ابن عمرو أبو هريرة يخرجان إلىٰ السُّوق في أيـَّام العشر، يكبِّران، ويكبِّر النَّاس بتكبيرهما)).

و قال أيضًا (عند رقم: 970):))وكان عمر يكبِّر في قبَّته بمنًىٰ، فيسمع أهل المسجد فيكبِّرون، ويكبِّر أهل الأسواق حتَّىٰ ترتجَّ منيٰ تكبيرًا)).

· الفرع السابع: وهو عن تكبير النِّساء.

قالت أمُّ عطيـَّة - نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةا - : (( كنَّا نُؤمَر أن نَخْرُج يوم العيد، حتَّىٰ نُخْرِجَ البكر من خدرها، حتَّىٰ نُخْرِجَ الحِيَّض،فيَكنَّ خلف النَّاس، فيكبِّرن بتكبيرهم )) رواه البخاري(971) واللَّفظ له، ومسلم (890) ، وفي رواية لمسلم: ((يكبِّرن مع الناس ))، و هٰذا نصٌّ في مشروعيـَّة التَّكبير للنِّساء حتَّىٰ ولو كُنَّ حِيَّض، وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - في كتابه (( فتح الباري )) (6/130): ‘‘ و لا خلاف في أنَّ النَّساء يكبِّرن مع الرِّجال تبعًا إذا صلَّيْنَ معهم جماعة، ولكنَّ المرأة تخفض صوتها بالتَّكبير ’’. اهـ .

وقال النَّووي - رحمه الله - في (( شرح صحيح مسلم )) (6/429) عقب حديث أمِّ عطيـَّة - نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةا - : ‘‘ وهٰذا دليلٌ علىٰاستحباب التَّكبير لكلِّ أحد في العيدين وهو مجمعٌ عليه’’. اهـ .

وقال البخاري- رحمه الله - في (( صحيحه )) (عند رقم: 970) :(( وكُنَّ النساءُ يكبِّرنَ خلف أبـَانَ بن عثمان وعمرَ بن عبد العزيز، ليالي التَّشريق، مع الرِّجال في المسجد )).

قال ابن بطَّـال - رحمه الله - في (( شرح صحيح البخاري )) (2/567): ‘‘ و هذا أمـرٌ مستفيض ’’. اهـ .

· الفرع الثَّامن: وهو عن صِيغة هٰذا التَّكبير.

للتَّكبير في العيد عِدَّة صِيغ جاءت عن الصَّحابة y :

-الأولىٰ:( الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلُّ، الله أكبر ولله الحمد).وثبتت عن ابن عباس- نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةا - عند ابن أبي شيبة في ((مصنَّفه )) (1/489).

- الثَّانية:ما أخرج عبد الرزاق (11/295رقم: 20581) ، ومن طريقه البيهقي (3/316) عن أبي عثمان النَّهدي قال: ( كان سلمان يعلِّمنا التَّكبير يقول:كبِّروا الله، الله أكبر، الله أكبر- مرارًا - الَّلهم أنت أعلىٰ وأجلُّ من أن تكون لك صاحبة،أو يكون لك ولد، أو يكون لك شريك في الملك،أو يكون لك وليٌّ من الذُّلِّ، وكبِّره تكبيرًا،الله أكبر كبيرًا، الَّلهم اغفر لنا، الَّلهم ارحمنا. ثمَّ قال: والله لتكتبنَّ هٰذه، ولاتترك هاتان، وليكوننَّ هٰذا شفعاء صدق لهاتين).

ولفظ البيهقي:( كان سلمانt يعلِّمنا التَّكبير يقول:كبِّروا: الله أكبر، الله أكبر كبيرًا - أو قال: تكبيرًا - اللهم أنت أعلىٰ وأجلُّ من أن تكون لك صاحبة, أو يكون لك ولد, أو يكون لك شريك في الملك, أو يكون لك وليٌّ من الذُّلِّ، وكبِّره تكبيرًا، الَّلهم اغفر لنا، الَّلهم ارحمنا. ثمَّ قال: والله لتكتبنَّ هٰذه، لا تترك هاتان، ولتكوننَّ شفعاً لهاتين).

وقال الحافظ ابن حجر- رحمه الله - في كتابه (( فتح الباري )) (2/462)عن هٰذه الصِّيغة: ‘‘ أصحُّ ما ورد ’’. اهـ ، و وافقته اللَّجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء بالمملكة برئاسة العلَّامة ابن باز رحمه الله.

- الثَّالثة:( الله أكبر, الله أكبر، لا إله إلَّا الله،والله أكبر, الله أكبر، ولله الحمد).وجاءت عن ابن مسعود t عند ابن أبي شيبة في (( مصنَّفه ))(1/488-490) وصحَّحها العلَّامة الألباني - رحمه الله – في كتابه (( إرواء الغليل )) (3/125).

وقد ثبتت هٰذه الصِّيغة أيضًا عن جمعٍ كثير من التَّابعين - رحمهم الله - كما عند ابن أبي شيبة في (( مصنَّفه )) (1/488-490) ، والفريابي في (( أحكام العيدين )) (رقم: 62 ) ، وغيرهما










توقيع : عبق الشام


عن حذيفة رضى الله عنه، أنه أخذ حجرين، فوضع أحدهما على الآخر، ثم قال لأصحابه:
هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟
قالوا: يا أبا عبد الله، ما نرى بينهما من النور إلا قليلا.
قال: والذي نفسي بيده، لتظهرن
البدع حتى لا يُــرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور،والله، لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء،
قالوا: تُركت السنة !.

.
[البدع لابن وضاح ١٢٤]
" سنية " سابقاً ~


التعديل الأخير تم بواسطة عبق الشام ; 24-09-15 الساعة 09:57 AM
عرض البوم صور عبق الشام   رد مع اقتباس