عرض مشاركة واحدة
قديم 24-09-15, 09:31 AM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبق الشام
اللقب:
عضو
الرتبة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبق الشام


البيانات
التسجيل: May 2013
العضوية: 10575
المشاركات: 2,898 [+]
الجنس: انثى
المذهب: سنية
بمعدل : 0.67 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 18
نقاط التقييم: 111
عبق الشام سيصبح متميزا في وقت قريبعبق الشام سيصبح متميزا في وقت قريب

الإتصالات
الحالة:
عبق الشام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبق الشام المنتدى : بيت موسوعة طالب العلم
افتراضي

الفرع الثَّاني عشر: وهو عن سنِّ الأضحية.

الأضحية من جهة السِّنِّ تنقسم إلى قسمين:
v القسم الأوَّل: الإبل, والبقر, والمعز.
و هٰذه الأصناف الثلاثة قد اتَّفق العلماء علىٰ أنـَّه لا يُجزأ منها في الأضحية إلَّا الثَّنيّ فما فوق، وقالت اللَّجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة برئاسة العلامة ابن باز - رحمه الله - عن الثَّنيِّ: ‘‘ وهو من المعز: ما بلغ سَنة ودخل في الثَّانية. ومن البقر: ما أتمَّ سَنتين ودخل في الثَّالثة. ومن الإبل: ما أتمَّ خمس سنين ودخل في السَّادسة ’’. اهـ .
v القسم الثَّاني: الضَّأن من الغنم.
ولا يُجزأ منه إلَّا الجَذع فما فوق عند عامَّة أهل العلم.
وقالت اللَّجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة برئاسة العلامة ابن باز - رحمه الله - كما في (( فتاوىٰ اللجنة الدائمة )) (فتوى رقم: 2613) في بيان سنِّ الجذع: ‘‘ أنـَّه ما كان سِنُّه ستة أشهر ودخل في السَّابع فأكثر ’’. اهـ .
وقال الإمام ابن قُدامة رحمه الله في كتابه (( المغني )) (13/436-438): ‘‘ قال أبو القاسم: وسمعتُ أبي يقول: سألتُ بعض أهل البادية: كيف تعرفون الضَّأن إذا أجْذَع؟ قالوا: لا تزال الصُّوفة قائمة علىٰ ظهره ما دام حَملًا، فإذا نامت الصُّوفة علىٰ ظهره، عُلم أنـَّه قدأجذع ’’. اهـ .

· الفرع الثَّالث عشر: وهو عن العيوب الَّتي تُردُّ بها الأضحية ولا تُجزأ معها

ثبت عن النَّبي r أنـَّه قال: ( أربعة لا يجزين في الأضاحي: العَوراء البيِّن عَوَرها، والمريضة البيِّن مرضها، والعَرجاء البيِّن ظَلَعُها، والعَجْفاء الَّتي لا تُنْقِي )رواه أبو داود (2804) , والتِّرمذي (1497) , والنَّسائي (4369-4371) واللَّفظ له، وابن ماجه (3144).
والمراد بـ:( العجفاء التي لا تُنْقِي ): الهزيلة الَّتي لا مخَّ في عظامها بسبب شدَّة هُزالها.
وقال الإمام ابن قدامة - رحمه الله - في كتابه (( المغني )) (13/369) عن هٰذه العيوب الأربعة: ‘‘ لا نعلم خلافـًا بين أهل العلم في أنـَّها تمنع الإجزاء ’’. اهـ .
ومن الأضاحي الَّتي ذُكر أنـَّها لا تُجزأ ما يأتي:
أولًا- العَمياء.
وذٰلك لأنَّ النَّبي r قد منع من العَوراء البيِّن عَورها؛ فمن باب أوْلىٰ أن يُمنع من العمياء؛ لأنَّ العمَىٰ أشدُّ في العَيب من العَور.
وقد اتَّفق أهلُ العلم علىٰ أنَّ العَمياء لا تُجزأ في الأضحية.
ثانيًا -مقطوعة أو مكسورة اليد أو الرِّجل.
و ذٰلك لأنَّ النَّبي r قد منع من العَرجاء البيِّن عرجها؛ فمن باب أوْلىٰ أن يُمنع من المقطوعة والمكسورة؛ لأنَّ القطع والكسر أشدُّ في العَيب من العرج.
وبعدم الإجزاء قال عامَّة أهل العلم.
ثالثًا-مقطوعة الأُذن كلّها أو أكثرها.
قال الإمام ابن عبد البرّ - رحمه الله - في كتابه (( الاستذكار )) (15/128): ‘‘ولا خلاف علمته بين العلماء أنَّ قطع الأُذن كلّها أو أكثرها عيبٌ يُـتـَّقَىٰ في الأضاحي ’’. اهـ .
وثبت عن على بن أبي طالب t أنـَّه قال:(( أمرنا رسولُ الله r أن نسْتشرف العين والأذن ))رواه أحمد (1/95و105و125و152) ، وابن خزيمة (4/293) ,) والحاكم (1/468) , والبيهقي (9/275) , وابن عبد البرّ في(( التَّمهيد )) (20/172-173) , وابن حزم في((الـمُحلَّىٰ )) (6/11-12 مسألة رقم:974) وغيرهم.
ومعنَىٰ (( نسْتشرف العين والأذن )) ؛ أي: نطلب سلامتهما من العيب.
رابعًا- الـهَتْماء.
والهتْماء هي: الَّتي لا أسنان لها.
قال الإمام ابن عبد البر - رحمه الله - في كتابه (( الاستذكار )) (15/131): ‘‘ الهتماء لا تجوز عند أكثر أهل العلم في الضَّحايا ’’. اهـ .
و ذٰلك لأنَّ ذهاب الأسنان يؤثِّر علىٰ أكلها العلف، ويسبِّب ضعفها وهُزالها.
وقد ثبت عن عبد الله بن عمر t : (( أنـَّه كان يتَّقي من الضَّحايا والبُدْن: الَّتي لم تُسِن،والَّتي نَقص من خَلْقِهَا(( رواه مالك في (( الموطَّـأ)) (2/482).
والمراد بـ: (( الَّتي لم تُسِن ))- عند كثير من العلماء -: الَّتي لا أسنان لها.
خامسًا- الجرْباء.
وبهٰذا قال أكثر أهل العلم؛ وذٰلك لأنَّ الجَرب مرضٌ بيِّن، ويؤثر في سِمَنِها، وفي طعم اللَّحم.
وقال الإمام الزُّهري - رحمه الله - : ‘‘ لا تجوز في الضَّحايا: المسلُولة الأسنان، ولا الجرباء’’.اهـ ، وقال الحافظ ابن عبد البرّ - رحمه الله - في كتابه (( الاستذكار )) (15/135) عقبه: ‘‘ قول ابن شهاب في هٰذا الباب هو المعمول به ’’. اهـ ؛ يعني: عند العلماء.
سادسًا-الصَّكاء أو السَّكاء.
والصَّكاء أو السَّكاء هي: الَّتي خُلِقت بِلا أُذنين.
وبه قال أكثر أهل العلم، و وجه ذلك عندهم :أنَّ قطع الأُذن لـمَّا كان مانعًا من الجواز، فعدمُ الأُذن أوْلىٰ.
سابعًا-مقطوعة الإلْية.
وبه قال أكثر أهل العلم.

· الفرع الرَّابع عشر: وهو عن العيوب الَّتي لو وُجدتفي الأضحية لم تؤثِّر في إجزائها.

الأفضل عند جميع أهل العلم هو سلامة الأضحية من العيوب الَّتي لا تؤثِّر في الإجزاء.
وقد تقدَّم عن عبد الله بن عمر نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةا-: (( أنـَّه كان يتَّقي من الضَّحايا والبُدْن: الَّتي لم تُسِن،والَّتي نَقص من خَلْقِهَا(( ، وقال القاضي عِياض- رحمه الله - في كتابه (( إكمال المعلم )) (6/411): ‘‘ واستَحب جميعُهم - يعني: العلماء - فيها غاية الكمال، واجتنابالنقص’’.اهـ .

ومن العيوب الَّتي لا تؤثر في إجزاء الأضحية:

أولًا- عدم وجود قرن لها خِلْقةً.
قال النووي - رحمه الله - في (( شرح صحيح مسلم )) (13/128عند حديث رقم:1966) عقب حديث (ضحَّىٰ النَّبيr بكبشَين أملحَين أقرنَين ) : ‘‘ قال العلماء: فيُستحبُّ الأقْرن، وفي هٰذا الحديث جواز تضحية الإنسان بعددٍ من الحيوان، واستحبابُ الأقرن، وأجمع العلماء علىٰ جواز التضحية بالأجمِّ الَّذي لم يُخلق له قرنان ’’. اهـ .
ثانيًا -القطع اليسير أو الشَّقِّ أو الكيّ في الأُذن.
وبهٰذا قال أكثر أهل العلم؛ بل قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله - في كتابه (( المغني )) (13/373): ‘‘ ويحصل الإجزاء بها، لا نعلم فيه خلافـًا، ولأنَّ شرط السَّلامة مِن ذلك يشقُّ؛ إذ لا يكاد يوجد سالم من هٰذا كله ’’. اهـ .
ثالثًا- التَّضحية بما لا خِصْية له من ذُكور بهيمة الأنعام.
وبهٰذا قال عامَّة أهل العلم؛ بل قال الإمام ابن قُدامة - رحمه الله - في كتابه (( المغني )) (13/371): ‘‘ولا نعلمُ فيه خلافـًا ’’. اهـ .
رابعًا- البتراء الَّتي لا ذَنـَب لها خِلقةً.
وهو قولُ أكثر أهل العلم.
خامسًا-مكسورة القرن.
قال الإمام بن عبد البرّ - رحمه الله - في كتابه (( التَّمهيد )) (20/171) :‘‘ علىٰ هٰذا جماعة الفقهاء، لا يرَون بأسًا أن يُضحَىٰ بالمكسورة القرن، وسواء كان قرنها يدمِي أو لا يدمِي’’.اهـ.
وقال - رحمه الله - في كتابه (( الاستذكار )) (15/132-133): ‘‘جمهور العلماء علىٰ القول بجواز الأضحية المكسورة القرن ’’. اهـ .
سادسًا-دلَّ قول النَّبي r المتقدِّم : ( أربعة لا يجزين في الأضاحي: العَوراء البيِّن عَوَرها، والمريضة البيِّنمرضها، والعَرجاء البيِّن ظَلَعُها، والعَجْفاء الَّتي لا تُنْقِي ) علىٰ: ‘‘ أنَّ المرض الخفيف يجوز في الضحايا، والعرج الخفيف الَّذي تلحق به الشَّاة في الغنم، وكذلك النُّقطة في العَين إذا كانت يسيرة، وكذلك المهزُولة الَّتي ليست بغاية في الهزال، ولا خلاف في ذلك ’’. اهـ . قاله الحافظ ابن عبد البررحمه الله في كتابَيه: (( التَّمهيد )) (20/168) , و (( الاستذكار )) (15/125).

· الفرع الخامس عشر: و هو عن وقت ذبح الأضحية.

وتحت هٰذا الفرع أربعة أقسام:
v القسم الأوَّل: وهو عن أوَّل وقت ذبح الأضاحي.
اتَّفق العلماء علىٰ أنَّ أوَّل أيـَّام ذبح الأضحية: هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجَّة بعد صلاة العيد، وأنَّ ذبحها قبل الصَّلاة لمن كان من أهل الحضر لا يُجزأ ؛ وذلك لقوله r :( من ذبح قبل الصلاة فليُعد مكانها أخرىٰ )رواه البخاري (5562) ومسلم (1960).
وهٰذا الوقت هو أفضل أوقات الذَّبح؛ لأنـه فِعل النَّبي r.
وأمَّا من كان في مكانٍ لا تُقام فيه صلاة العيد: كالبدو الَّذين يتنقَّلون من مكانٍ إلىٰ آخر بدوابِّهم لطلب العشب، أومن يُعَـيِّـدُون في مخيماتٍ في البر، أو من يعملون بعيدًا عن المدن والقرى، فإنَّهم ينتظرون بعد طلوع شمس يوم العيد مقدار صلاة العيد وخطبته ثمَّيذبحون أضاحِيهم؛ وبهٰذا قال أكثر أهل العلم.

v القسم الثَّاني: وهو عن آخر وقت ذبح الأضاحي.
آخر وقت ذبح الأضاحي هو: غروب شمس اليوم الثَّاني من أيـَّام التَّشريق.
فتكون أيـَّام الذَّبح ثلاثة: يوم العيد، ويومان بعده.
يعني: اليوم العاشر، واليوم الحادي عشر، واليوم الثَّاني عشر إلى غروب شمسِه.
وبهٰذا قال أكثر أهل العلم من السَّلف الصَّالح فمَن بعدهم؛ و ثبت هٰذا القول عن عبد الله بن عمر و أنس بن مالك y من الصَّحابة.
وقال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -: ‘‘ أيـَّام النَّحر- يعني: الذَّبح - ثلاثة، عن غير واحد من أصحاب رسول الله r ’’. اهـ .
وقال أيضًا: ‘‘ أيـَّام الأضحَىٰ الَّتي أُجمع عليها ثلاثة أيـَّام ’’. اهـ .
ومَن ذبح قبلها لم تجزئه أضحيته بإجماعٍ، ومَن ذبح بعدها لم تجزئه أضحيته عند جماهير أهل العلم.
وذهبت طائفةٌ من أهل العلم إلىٰ جواز ذبح الأضحية في اليوم الثالث عشر، وهو ثالث أيام التَّشريق؛ وذٰلك لحديث:) أيـَّام التَّشريق كلُّها ذبح ) وقد أخرجه الإمام أحمد (4/82) وغيره، وهو حديثٌ ضعيف؛ وقد ضعَّفه أكثر أئمَّة الحديث - رحمهم الله -.

v القسم الثَّالث: وهو عن الذَّبح ليلًا.
ذبح الأضحية في النَّهار أفضل؛ لأنـَّه فِعل النَّبي r .
ومن ذبحها ليلاً ؛ جاز عند أكثر أهل العلم.

v القسم الرَّابع: وهو عن ذبح الأضحية بعد انتهاء وقتها.
قال الوزير بن هُبيرة - رحمه الله - في كتابه (( الإفصاح )) (1/560): ‘‘ واتَّفقوا - يعني: الأئمَّة الأربعة - علىٰ أنـَّه إذا خرج وقت الأضحية - علىٰ اختلافهم فيه - فقد فات وقتها، وأنـَّه إن تطوَّع بها متطوِّع لم يصح؛ إلَّا أن تكون منذورة فيجبُ عليه ذٰلك وإن خرج الوقت’’. اهـ .










توقيع : عبق الشام


عن حذيفة رضى الله عنه، أنه أخذ حجرين، فوضع أحدهما على الآخر، ثم قال لأصحابه:
هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟
قالوا: يا أبا عبد الله، ما نرى بينهما من النور إلا قليلا.
قال: والذي نفسي بيده، لتظهرن
البدع حتى لا يُــرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور،والله، لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء،
قالوا: تُركت السنة !.

.
[البدع لابن وضاح ١٢٤]
" سنية " سابقاً ~


التعديل الأخير تم بواسطة عبق الشام ; 24-09-15 الساعة 09:48 AM
عرض البوم صور عبق الشام   رد مع اقتباس