24-09-15, 09:35 AM
|
المشاركة رقم: 7
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
عضو |
الرتبة |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
May 2013 |
العضوية: |
10575 |
المشاركات: |
2,898 [+] |
الجنس: |
انثى |
المذهب: |
سنية |
بمعدل : |
0.67 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
18 |
نقاط التقييم: |
111 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
عبق الشام
المنتدى :
بيت موسوعة طالب العلم
الفرع السَّادس عشر: وهو عن الأكل والتَّصدق والإهداء من لحم الأضحية.
قال القرطبي - رحمه الله - في (( تفسيره )) (12/32): ‘‘ ذهب أكثر أهل العلم إلىٰ أنـَّه يُستحبُّ أن يُتصدق بالثُّلث، ويُطْعِمَ الثُّلث، ويأكل هو وأهله الثُّلث ’’. اهـ .
وعن سلمة بن الأكوع t أنَّ النَّبيr قال في شأن لحوم الأضاحي: ( كلوا, وأطعموا, وتصدَّقوا) رواه البخاري (5569) ومسلم (1971) , وفي رواية لمسلم: ( كلوا, وادَّخروا, وتصدَّقوا ).
وتقدَّم قول أبي أيـُّوب t: (( كان الرَّجل يضحِّي بالشَّاة عنه وعنأهل بيته، فيأكلون ويُطعمُون )) .
وقال ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما - : (( الضَّحايا والهدايا: ثُلثٌ لأهْلك، وثُلثٌ لك، وثُلثٌللمساكين ))رواه ابن حزم في (( الـمُحلَّىٰ)) ( 5/ 313) وغيره، وحسَّنه بعض أهل العلم.
وثبت عن ابن مسعود t أنـَّه كان يبعث بالهَدْي مع علقمة ثمَّ يقول له:(( كُلْثُلثـًا، وتصدَّق بثُلث، وابعَث إلىٰ آلِ عُتبة ثُلثـًا )) رواه ابن أبي عَروبة في كتاب (( المناسك )) (رقم: 110) , وابن أبي شَيبة (4/ 88) , والطَّبراني في (( المعجم الكبير )) (9/241 - 242) , وابن حزم في (( الـمُحلَّىٰ )) (5/313 ).
وقال الإمام ابن قُدامة - رحمه الله - في كتابه (( المغني )) (13/380) عن استحباب التَّثليث: ‘‘ ولأنـَّه قول ابن مسعود وابن عمر، ولم نعرف لهما مخالفًا في الصَّحابة فكان إجماعًا ’’. اهـ .
فإن لم يأكل المضحِّي من أضحيته شيئًا، وأطعم الفقراء جميعها؛ جاز، وكان تاركًا للأكمل.
قال القاضي عِياض - رحمه الله - في كتابه (( إكمال المعلم )) (6/425): ‘‘وقال الطَّبري: جميع أئمَّة الأمصار علىٰ جواز أن لا يأكل منها شيئًا، ويُطعم جميعها ’’. اهـ .
وقال النَّووي - رحمه الله - في كتابه (( المجموع )) (08/391): ‘‘بل يجوز التَّصدق بالجميع؛ هٰذا هو المذهب؛ وبه قطع جماهير الأصحاب، وهو مذهب عامَّة العلماء ’’. اهـ .
· الفرع السَّابع عشر: وهو عن كيفية ذبح الأضحية.
وتحت هٰذا الفرع ثلاثة أقسام:
v القسم الأوَّل: وهو عن أنواع الأضحيةالمذبوحة.
الأضحية المذبوحة علىٰ قسمين:
- النوع الأوَّل: الإبل.
وهٰذه السُّنـَّة فيها أن تُنْحَرَ في اللُّبة قائمةً مقيَّدة.
قال أنس بن مالك t: (( نحر النَّبيr سَبع بُدْن قيامـًا )) رواه البخاري (1717).
وقال زياد بن جُبير - رحمه الله - : (( رأيتُ ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أتـَىٰ علىٰ رجُل قد أناخَ بدَنته ينحرها، قال: ابعثها قيامـًا مقيَّدة؛ سُنَّـة محمد r)) رواه البخاري (1713) ومسلم (1320). قال النَّووي - رحمه الله - في (( شرح صحيح مسلم )) (9/76رقم: 1320): ‘‘يستحبُّ نَحر الإبل وهي قائمة معقُولة اليد اليسرَىٰ ...، وهو مذهب الشَّافعي ومالك وأحمد والجمهور’’.اهـ .
وقال العلَّامة ابن قاسم - رحمه الله - في كتابه (( حاشية الرَّوض الـمُربع )) (4/225): ‘‘ قال الموَّفق وغيره: لا خلاف في استحباب نَحر الإبل، وذبح ما سواها ’’. اهـ .
- النوع الثَّاني: البقر والضَّأن والمعز.
وهذه الأنواع يُستحبُّ أن تُضجع علىٰ جانبها الأيسر، ثمَّ تُذبح.
وقال العلَّامة ابن قاسم - رحمه الله - في كتابه (( حاشية الرَّوض الـمُربع )) (4/226): ‘‘وأجمع المسلمون علىٰ إضْجَاع الغنم والبقر في الذَّبح ’’. اهـ .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في كتابه (( فتح الباري )) (10/21) عن الغنم: ‘‘ واتفقوا - يعني: أهل العلم - علىٰ أنَّ إضْجَاعها يكون علىٰ الجانب الأيسر, يضع رجله علىٰ الجانب الأيمن؛ ليكون أسهل علىٰ الذَّابح في أخذ السِّكين باليمين، وإمساك رأسها باليسار’’.اهـ .
v القسم الثَّاني: وهو عن تنكِيس صفة الذَّبح.
إذا عكس المضحِّي أو من ينوب عنه فذَبَح ما يُنْحَر، أو نحرَ ما يُذبَح؛ جَاز عند أكثر أهل العلم، ومنهم الأئمَّة الأربعة: أبو حنيفة, ومالك, والشَّافعي, وأحمد. لكن مع الكراهة.
بل قال الإمام ابن المنذر - رحمه الله - في كتابه (( الإشراف )) (3/431): ‘‘وليس يختلف النَّاس أنَّ مَن نَحر الإبل, وذبح البقر والغنم أنـَّه مُصيب، ولا أعلم أحدًا حرَّم أكل ما نُحِر مـمَّا يُذبح، أو ذُبِح مـمَّا يُنحر، وكَرِه مالكٌ ذٰلك؛ وقد يكره المرء الشَّيء ولا يحرِّمه ’’. اهـ .
وذٰلك لأنَّ الذَّكاة قد وقعت في محلِّها وهو الرَّقبة، فحلَّ الأكل.
v القسم الثَّالث: وهو عن التَّوكيل فيذبحها.
الأفضل أن يذبح المضحِّي أضحيته بيده؛ لأنـَّه فِعل النَّبي r ؛ فقد قال أنس بن مالك t :( ضحَّىٰ رسول اللهrبكبشَين أملحَين، فرأيتُه واضعًا قدمَه علىٰ صِفَاحِها، يسمِّي ويُكبِّر، فذبحهما بيده ) رواه البخاري (5558) واللفظ له، ومسلم (1966).
وفي حديث عائشة - ا -: ( أن رسول الله r أمر بكبشٍ أقْرن، يطأ في سواد،ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأُتي به ليضحِّيَ به، فقال لها: يا عائشة هَلُمِّي الـمُدْيـَة، ثمَّ قال: اشحِذِيها بحجر، فَفَعلَت، ثمَّ أخذَها، وأخذَ الكبش فأضجعه، ثمَّ ذبحه، ثمَّ قال: بسم الله، الَّلهم تقبَّل من محمَّد وآل محمَّد، ومن أمـَّة محمَّد، ثمَّ ضحَّى به )رواه مسلم (1967).
وقال البخاري - رحمه الله - في (( صحيحه )) معلّقاً بالجزم: (( وأمر أبومُوسى بناته أن يضحِين بأيديهن )) وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه (( فتح الباري )) (10/21) من وَصَله، وقال عقبِه: ‘‘وسندُه صحيح ’’. اهـ .
· الفرع الثَّامن عشر: وهو عن التَّسمية والتَّكبير والدُّعاء بالقبول عند ذبح الأضحية.
جاء في حديث أنس بن مالك t أن النَّبي rلـمَّا ذبح أضحيته:( سمَّىٰ وكبَّر )رواه البخاري (5565) و مسلم (1966) , وفي لفظ آخر عند مسلم: ويقول: (( باسم الله، والله أكبر)).
وفي حديث عائشة ا أنَّ النَّبيr :( وأخذَ الكبش فأضجعه. ثمَّ ذبحه. ثمَّقال: ((باسم الله. الَّلهم تقبَّل من محمَّد وآل محمَّد، ومن أمـَّة محمَّد)) ثمَّ ضحَّى به ) رواه مسلم (1967).
وقال النووي رحمه الله في (( شرح صحيح مسلم )) (13/129رقم:1966): ‘‘ قوله:) وسمَّىٰ)فيه إثبات التَّسمية علىٰ الضَّحية، وسائر الذَّبائح، وهٰذا مجمعٌ عليه ’’. اهـ .
ومَن نَسِيَ التَّسمية عند الذَّبح؛ فإنَّ ذبيحته حلال، ويجوز له الأكل منه، وإلىٰ هٰذا ذهب أكثرُ أهل العلم من السَّلف فمن بعدهم, نسبه إليهم الحافظ ابن عبد البرّ - رحمه الله - في كتابه (( التَّمهيد )) (22/23).
والتَّكبير عند الذَّبح سُنَّـة بإجماع أهل العلم؛ نقله العلَّامة ابن قاسم - رحمه الله - في كتابه (( حاشية الرَّوض الـمُربع )) (4/215).
· الفرع التَّاسع عشر: وهو عن استقبال القبلة عند ذبح الأضحية.
يُستحبُّ عند ذبح الأضحية أن تكون إلىٰ جهة القبلة؛ وقد نقل العلَّامة ابن قاسم - رحمه الله - في كتابه (( حاشية الرَّوض الـمُربع ))(4/226).الإجماع علىٰ ذلك.
وقد ثبت عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما -: (( أنـَّه كان ينحَر هدْيَه بيده، ويصفّهن قيامـًا،ويوجِّههن إلىٰ القبلة، ثمَّ يأكل ويُطعِم ))رواه مالك في(( الموطَّـأ )) (1/379).
وثبت عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما - أيضًا: (( أنـَّه كان يَكره أن يأكل ذبيحةً ذُبِحت لغير القبلة ))رواه عبد الرزاق (4/489رقم: 8585).
وثبت عن ابن سيرين - رحمه الله - أنـَّه قال:(( كان يُسْتَحَبُ أن تُوجه الذَّبيحة إلىٰ القبلة ))رواه عبد الرزاق (4/489-490رقم: 8587).
ومن ذبح أضحيته إلىٰ غير القبلة؛ أجزأته، وأكلُها حلال.
· الفرع الأخير: وهو عن أَخْذ مُريد الأضحية من شعره وأظفاره وجلده إذا دخلت العشر.
إذا دخلت العشر الأُوَل من شهر ذي الحجَّة فإنَّ مُريد الأضحية منهيٌّ عن الأخذ من: شَعره وأظفاره و جِلده حتَّىٰ يضحِّي؛ وذلك لحديث أم سلمة - رضي الله عنها - أنَّ النَّبي r قال: ( إذا دخلت العشر وأراد أحدُكُم أن يضحِّي؛ فلا يمسّ من شعره وبَشَره شيئًا (رواه مسلم (1977) ، وفي لفظ آخر:( من كان له ذِبْحٌ يذبحه، فإذا أهلَّهلال ذي الحجَّة؛ فلا يأخذنَّ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتَّىٰ يضحِّي ).
وقال النَّووي - رحمه الله - في كتابَيه (( المجموع )) (8/363) و (( شرح صحيح مسلم )) (13/147-148رقم:1977): ‘‘والمراد بالنَّهي عن الحلق والقَلْم: المنعُ من إزالة الظُّفر بقلْمٍ أو كسرٍ أو غيره، والمنعُ من إزالة الشَّعر بحلقٍ أو تقصيرٍ أو نتْفٍ أو إحراقٍ أو أخْذٍ بنَوْرةٍ أو غير ذلك, وسواء شعر العَانة والإبِط والشَّارب والرَّأس وغير ذلك من شُعُور بدنه ’’.اهـ.
فإن أخذ من ذلك شيئًا ؛ فقد أساء، وخالف السُّنَّـة.
قال الإمام ابن قُدامة - رحمه الله - في كتابه (( الـمُغني )) (13/362-363): ‘‘ فإن فعل؛ استغفر الله- تعالىٰ - ولا فدية عليه إجماعًا, وسواء فعله عمدًا أو نسيانـًا ’’. اهـ .
وأمـَّا بالنِّسبة لأهل البيت من زوجةٍ وأولاد وغيرهم الَّذين يُضَحِّي عنهم من يعُولهم من أبٍّ أو زوجٍ أو ابنٍ فلأهل العلم في أخْذِهم قولان:
القول الأوَّل: جواز الأخْذ.
وبهٰذا القول يُفتي هؤلاء العلماء: ابن باز والألباني و العثيمين؛ وذٰلك لأنَّ حديث أم سلمة - ا - إنَّما فيه نهْي مُريد الأضحية وحدَه من الأخْذ.
القول الثَّاني: الكراهة.
وذٰلك لأنَّ الشَّرع قد جعل لهم نوعُ مشاركة في الأضحية مع المضحِّي؛ وهي المشاركة في الثَّواب؛ فيشاركوه في حُكم الأخْذ .وقد ثبت عن سليمان التَّيمي - رحمه الله – أنـَّه قال:(( كان ابنُ سيرين يَكره إذادخل العشر أن يأخذ الرَّجل من شعره، حتَّىٰ يَكره أن يحلِق الصِّبيان في العَشر)).
و يبدأ وقت النَّهي عن الأخْذ من الشَّعر والأظفار والبَشَرة بغروب شمس ليلة أول أيـَّام شهر ذي الحجَّة وينتهي بذبح الأضحية، وسواء ذبحها المضحِّي في يوم العيد أو اليوم الأوَّل أو الثَّاني من أيـَّام التَّشريق؛ وذٰلك لقوله r : ( من كان له ذِبْحٌ يذبحه، فإذا أهلَّ هلال ذي الحجَّة؛ فلا يأخذنَّ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتَّىٰ يضحِّي ) رواه مسلم (1977) . وفي لفظ آخر:( إذا رأيتم هلال ذي الحجَّة، وأراد أحدُكُم أن يضحَّي؛ فليُمسك عن شَعره وأظْفاره ).
توقيع : عبق الشام |
عن حذيفة رضى الله عنه، أنه أخذ حجرين، فوضع أحدهما على الآخر، ثم قال لأصحابه:
هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟
قالوا: يا أبا عبد الله، ما نرى بينهما من النور إلا قليلا.
قال: والذي نفسي بيده، لتظهرن البدع حتى لا يُــرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور،والله، لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء،
قالوا: تُركت السنة !.
.
[البدع لابن وضاح ١٢٤] " سنية " سابقاً ~ |
|
|
|