كتاب:الثنتان والسبعون التي في النار ليجتنبها المسلم.
قَالَ تَعَالَى:{وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}[ الأنعام: ٥٥]
1-باب: شريعتها التي تتبعها في معرفة الله ودينه ونبيه .
لها أربع شرائع.
الشريعةالأولى:اتباع بعض ماشرعه الله في الكتاب والسنة وترك البعض.
قَالَ تَعَالَى:(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)[سورة البقرة: ٨٥]
الشريعةالثانية:اتباع ماشرعه العلماء وترك ماشرعه الله.
قَالَ تَعَالَى:(اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)[سورة التوبة: ٣١]
وعَنْ عَدِي بن حَاتِمٍ، قَالَ:أَتَيْتُ النَّبِيَّ r وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ،فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟"قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:"فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ" رواه الطبراني(المعجم الكبير للطبراني رقم 13673 (ج 12 / ص 7)) حديث حسن
وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِى قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r« لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ لاَتَّبَعْتُمُوهُمْ » قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ « فَمَنْ »رواه البخاري(صحيح البخاري رقم7320 (ج 18ص 307) بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ rلَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) ومسلم(صحيح مسلم رقم 6952(ج 8 / ص 57) باب اتباع سنن اليهود)
الشريعةالثالثة:اتباع ماشرعه الناس من العقائد والأعمال والأقوال والأفعال مما ليس في الكتاب والسنة.
قَالَ تَعَالَى:(سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ)[ الأنعام: ١٤٨]
فرد الله عليهم.
قَالَ تَعَالَى:(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[ الشورى: ٢١]
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r«مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ »رواه البخاري(صحيح البخاري 2697 (ج 7 / ص 36) بَاب إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَوْرٍ فَالصُّلْحُ مَرْدُودٌ) ومسلم(مسلم 4589 (ج 5 / ص 132) باب نقض الأحكام الباطلة)
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ rقَالَ « مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ »رواه مسلم(مسلم 4590 (ج 5 / ص 132) باب نقض الأحكام الباطلة)
و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ tقَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِr: (تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الْحَوْضَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلَا يَصِلُونَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي فَيُجِيبُنِي مَلَكٌ فَيَقُولُ وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) رواه مسلم(مسلم رقم 365 (ج 2 / ص 51) بَاب اسْتِحْبَابِ إِطَالَةِ الْغُرَّةِ )
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t:أَنَّ رَسُولَ الله ِr قَالَ(أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا)رواه مسلم(مسلم رقم 367 (ج 2 / ص 53) بَاب اسْتِحْبَابِ إِطَالَةِ الْغُرَّةِ )
