بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الأربعاء + القيامة الصغرى + أهوال القبور
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
--- --- --- --- ---
(الإيمان باليوم الآخر)
الباب الأول: (القيامة الصغرى).
الفصل الخامس: (أهـــوال الـــقـــبـــور).
درس: (ضـــمَّـــة القبر).
الدرس: (الأول):
عندما يوضع الميت في القبر فإنه يضمه ضمة لا ينجو منها أحد كبيراً كان أو صغيراً، صالحاً أو طالحاً، فقد جاء في الأحاديث أن القبر ضم سعد بن معاذ، وهو الذي تحرك لموته العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، عن ابن عمر
ا، قال: قال رسول الله
:
"هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضم ضمة، ثم فرج عنه".(1).
وعن ابن عمر أيضاً أن الرسول
قال:
" إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجياً منها نجا سعد بن معاذ "(2).
وعن ابن عباس
ا أن الرسول
قال:
"لو نجا أحد من ضمة القبر، لنجا سعد بن معاذ، ولقد ضمَّ ضمة، ثم رخي عنه".(3).
ومما يدل على أن ضمة القبر لازمة لكل إنسان أن الصبيان لا ينجون منها، فعن أبي أيوب الأنصاري، عن أنس أن الرسول
قال:
" لو أفلت أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي ".(4).(5).
إنـــا لله وإنـــا إلـــيـــه راجـــعـــون
اللـــهـــم صـــلِّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
__________________________________________________ ______________________
(1) رواه النسائي (4/100)، والطبراني (6/10) (5340). قال النووي في ((الخلاصة)) (2/1042): إسناده صحيح، وقال السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (1/436): أصله صحيح، وصححه الألباني في ((صحيح سنن النسائي)).
(2) رواه أحمد في مسنده (6/98) (24707)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1/358) (396). من حديث عائشة
ا وليس من حديث ابن عمر
ا. قال الهيثمى (3/46): رواه أحمد عن نافع عن عائشة وعن نافع عن إنسان عن عائشة، وكلا الطريقين رجالها رجال الصحيح، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (2180).
(3) رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (10/334) (10849)، وفي ((المعجم الأوسط)) (6/349) (6593). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (3/49): رجاله موثقون، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5306).
(4) رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (4/121) (3859)، وفي ((المعجم الأوسط)) (3/146) (2753)، وابن عدي في ((الكامل)) (2/322). وقال: [فيه] ثمامة بن عبد الله عن أنس وهو صالح فيما يرويه عنه، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (3/50): رجاله موثقون، وقال ابن حجر في ((المطالب العالية)) (5/97): إسناده صحيح، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5307).
(5) المصدر : القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص (43).
__________________________________________________ ______________________
المصدر: موقع الدرر السنية.