بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الثلاثاء + القيامة الصغرى + عذاب القبر ونعيمه
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
--- --- --- --- ---
(الإيمان باليوم الآخر)
الباب الأول: (القيامة الصغرى).
الفصل السادس: (عـــذاب الـــقـــبـــر ونـــعـــيـــمـــه).
درس: (أحاديث عذاب القبر ونعيمه متواترة).
الدرس: (الخامس) :
وفي صحيح مسلم عن عائشة
ا، قالت:
(دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، قالت: فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل رسول الله
، فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا عليَّ، فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فقال: "صدقتا، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم"، قالت: فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر)(1).
ولعظم هذا الأمر وخطورته كان الرسول
يعلمه لأصحابه، بل وخطب فيهم مرة به.
ففي صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر
ا: قالت:
(قام رسول الله
خطيباً فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة).رواه البخاري(2). والنسائي، وزاد النسائي:
(حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله
، فلما سكنت ضجتهم، قلت لرجل قريب مني: أي بارك الله لك، ماذا قال رسول الله
آخر قوله؟ قال: قد أوحى إلي: أنكم تفتنون في القبور قريباً من فتنة الدجال)(3).(4)
اللـــهـــم إنا نعوذ بك من عذاب القبر
اللـــهـــم ثـبـتـنـا بـتـثـبـيـتـك يا رب العالمين
إنـــا لله وإنـــا إلـــيـــه راجـــعـــون
اللـــهـــمصـــلِّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
_____________________________________________
(1) رواه مسلم، ورواه البخاري.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه النسائي (4/103)، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي.
(4) المصدر: القيامة الصغرى، لـ عمر بن سليمان الأشقر، ص (48).
_____________________________________________
المصدر: موقع الدرر السنية.