عرض مشاركة واحدة
قديم 16-03-22, 10:12 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
السليماني
اللقب:
عضو
الرتبة


البيانات
التسجيل: Nov 2021
العضوية: 12043
المشاركات: 66 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 1
نقاط التقييم: 10
السليماني على طريق التميز

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
السليماني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : السليماني المنتدى : البيــت العـــام
افتراضي

(11)

74) لماغلت المعتزلة في مقام الأمر والنهي قصروا في مقام الربوبية
لماغلت الصوفية يف مقام الربوبية قصروا في مقام الأمر والنهي

لأن الوسطية التي شرعها الله لاتكون إلابجمع قواعد الدين
وبيان أن هذا الاجتماع لقواعد الدين وشرائعه يصدق بعضه بعضاً ولاينافي بعضه بعضا.


75)(من ظن أن الخضر وغيره سقط عنهم الأمر لمشاهدة الحقيقة الكونية كان قوله من من شرأقوال الكافرين بالله ورسوله ).

هذه من الشبهات التي أثارها بعض الغلاة زعموا أن الخضر فعل مافعل وأن بعض فعله من حيث الأصل يكون منهياً عنه مثل قتل الغلام وهذا مما جاء له اختصاص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (الغلامُ الذي قَتَلَهُ الخَضِرُ طُبِعَ يَومَ طُبِعَ كافِرًا و لو عاشَ لَأَرْهَقَ أبَويْهِ طُغيانًا و كَفَرَا) رواه مسلم

فهذا بين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وجهاً من حقيقة الحال وإن كان الكفر-من حيث - ليس مبيحاً للقتل على كل تقدير فقد يقتضي ذلك الفعل الذي فعله الخضر انما هو مما أمر الله به وله اختصاص .
ولهذا تجد موسى عليه السلام نازعه في فعله .

فادعى بعض أهل التصوف أن طريقة الخضر هي طريقة العارفين من هذا الوجه وأنه اسقط بعض مقامات الأمر والنهي بشهوده الحقيقة في الربوبية وهذا تكلف باطل متناقض .

ولاسيما أن أفعال الخضر متعلقة بالمكلفين كأمره مع صاحب الجدار وأصحاب السفينة والغلام فهذا كله يمنع فضلاً أن الأصل الشرعي يمنع هذه الطريقة من أصلها.


76)(العبد هو العابد هو الذي يعبد الله وحده لاشريك له ويوالي أوليائه ويعادي أعدائه بخلاف من يقر بربوبيته ولايعبده أو يعبد غيره معه )

ذكر المصنف لمسألة الربوبية لايقصد بأن هذا المقام ليس مقامات الدين الكبرى بل هو أصل من أصول الدين وقف عنده المشركون

بل لم يقفوا عند هذا الأصل تحقيقاً فإذاقيل أن مشركي العرب عارفون بهذا الأصل فهو باعتبار جملته وليسوا محققين لمسألة الربوبية .


77)لايوجد أحد لم لايؤمن بالألوهية والعبادة يقال أنه حقق الربوبية -عنده معرفة وإقرار - وفرق بين المعرفة وبين مقام التحقيق .تجد في افعال المشركين مناقضة في مقام الربوبية والألوهية كثيراً من أوجه الشرك التي هم فيها مناقضون لمقام الربوبية كما أنهم مناقضون لمقام الألوهية .

ولكن عندهم إقرار ويعرفون بأن الله هو الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض كما ذكر الله في كتابه .

وهذا المقام درجته بالغة لإن بعض الذين ينظرون لكلام السلف والعلماء قد يتوهم في أمر الربوبية توهماً أنه مما استقر وأنه ليس فيه فقه وأنه لايتعبد الله به وهذا ممايعرض لبعض السالكين في ذلك .

ولهذا تجد الغلو من جهة المقاصد لبعض السالكين وهذا خلل وسقط في فهم طريقة الأنبياء والسلف .

78)عبادة الله في ربوبيته كما أنه يعبد بإلهيته ولذلك يعظم الله بأسماء الله وصفاته .

لايتصور عبادته سبحانه وتعالى إلا لمن أقر بربوبيته وكلما كان العبد أعرف بالله رباً وخالقاً

صار أصدق في الاستجابة لأمره ونهيه وأفقه في أمره ونهيه .



79)من الأسباب التي أتي بها المشركون هو نقص التحقيق لمقام الربوبية وإن كانت لهم أسباب أخرى في استدعاء ماهم عليه من الشرك في نفوسهم .
الفرق بين الأمر الشرعي والحقائق الكونية باعتبار أنه مزلة قدم أنهم سلكوا في هذه المسائل - وهو مقام عظيم - على غير آثار هدي الأنبياء .

80)الإشارة إلى بعض أهل السلوك عند ذكر المشركين ليس المقصود أن أصحاب هذه الطرق على نفس الدرجة التي عليها المشركون بتاتاً .
لكن بعض الصوفية من أهل العلم والعبادة وهم في ذلك درجات ولذلك يذكر الشيخ صوفية أهل الحديث وممن كانوا على الطريقة الصحيحة من جهة المرادات وأصل الإتباع .
ذكر الفناء وأنه على أوجه وذكر أن الفناء عن إرادة السوى هو مذهب مقتصدة الصوفية وفضلائهم وخالفهم باستعمال الاسم الشرعي .

-الآثار الباطلة إنما تأتي بنوع مشابهة لطرق قوم من المشركين تارة

او من المحدث المطلق تارة ولذلك بعض البدع فيها مادة من المشابهة .

فإن التشبه والمشابهة يكون في الأمور العادية فهو يقع في الأمور العبادية من باب أولى .

81) قول الشيخ عبد القادر ( نازعت أقدار الحق بالحق للحق )

من فاضل طريقة شيخ الإسلام رحمه الله أنه لايأخذ المخالف له -في بعض الأصول والمسائل -باصطلاحه ولفظه مع أنك تجد في الاصطلاحات والتراكيب ماليس محكماً تارة أويكون محدثاً تارة أخرى وتجد أنه يحسن الاعتذار لهم باعتبار المقاصد الذي قصدوه من الكلام .

و الشيخ عبد القادر نسب إليه تصوف كثير ومبتدع ليس من طريقته ولاقوله وهذا أمر يجب معرفته وهو أنه ليس كل مانسب لأعيان العباد كالجنيد وعبدالقادر وسهل بن عبد الله والفضيل وغيرهم ليس كل مايضاف إليهم يكون صحيحاً .

-الحقائق لاتعرف بالأعيان -أعيان الناس - وإنما تعرف بميزانها الشرعي وهو القرآن والسنة فقد بين الله الدين بياناً كاملاً محكماً .

فإذا وقع في كلام هؤلاء كالجنيد والشيخ عبدالقادر من الكلام الصحيح حتى لوكانت حروفه من حروف الصوفية تجد أن طريقة شيخ الإسلام يأخذ الأمور بمعانيها ومقاصدها حتى لوكانت الحروف غير محكمة

وقد تكون هذه الحروف محدثة مبتدعة تارة فيأخذ الأمر على المعاني ويبين ماوقع في الألفاظ من النقص .

-يقاربون أي يشابهون -من التشبه - كلام المشركين وقد يكون غالياً أو دون ذلك من مقامات التشبه المختلفة .

82)مقام الجمع الشرع والقدر .

المشيئة من قدر الله تعالى -ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن -

ولهذا قال المشركون ( لوشاء الله ماأشركنا ) لم تقع على أصل علمي عندهم بل هي من الحجة الداحضة ومن الكذب الصريح ولهذا لما كانت مقولة على قصد الإعراض عن الحق ولاستكبار عن اتباعه

سماها الله كذباً ( كذلك كذب الذين من قبلهم )

فهي طريقة في التكذيب مبنية على الكبر والفساد ولم تقع عن شبهة لإن مسألة القدر مع الأمر والنهي لاترد عليه الحجة الموجبه لتركه إنما ترد عليه الشبهات التييزينها الشيطان تزيينا قاصراً

أو يستعلمها بعض العباد في تركه لدين الله أصلاً أو لبعض مقامات الدين على سبيل الانفكاك عن الأمر والنهي استكباراً أو ظلماً لنفسه .

فلاتخرج هذه الشبهات عن هذه الأوجه الثلاثة -الشبهات التي تستعمل لاسقاط ماهو من الأمر والنهي بمقام القدر أو إسقاط أصل الأمر والنهي -كفعل المشركين الذين أسقطوا التوحيد بالقدر بماقالوه ( لوشاء الله ماأشركنا )

83)وقد يعرض ذلك لبعض من هو مقر بأصل الأمر والنهي فيسقط بعض مقامات الأمر والنهي فيكون في ذلك نوع مشابهة للمشركين من هذا الوجه .

وقد يكون من السبب الثالث وهو التزيين القاصر الذي يزين به الشيطان لبعض النفوس .

ويقصد بالتزيين القاصر لإن من يقع في هذه الحالة لايطرد ذلك في عامة شأنه وإنما يكون ذلك في محل الشرع فقط مع أن القدر لايختص بالشرع وإنما هو في كل شأن المكلف .

ولهذا لايوقعه الشيطان في نفس أحد في كسبه للمال او ابتغائه للولد أو للأمور الكونية فلم تقع وسوسة الشيطان لأحد في ذلك -إن كان قد كتب له قدراً الولد فإنه سيأتيه الولد ولو لم يتزوج .

لإن الشيطان إنمايوسوس بترك الشريعة -بترك مقام الأمر والنهي -

وهو تزيين قاصر مما يدفع هذه الشبهة التي يزينها الشيطان أنك إذا استعملتها في نظائر مماثل لها في الحكم بان فسادها وانقطاعها .

فمن جعل القدر السابق وأن الله كتب أهل الجنة والنار -وهذا حق - كما ثبت في الصحيح (ا مِنكُم مِن أحَدٍ إلَّا وقدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، ومَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ ) رواه البخاري

من جعل ذلك مسقطاً للعمل فليجعل ترك النكاح والزواج مسقطاً السعي في ابتغاء الولد .

لإن العبرة بالقدر على هذه الطريقة التي يزينها الشيطان


84)وهؤلاء جهلوا حقيقة القدر فضلاً عما يقتضيه مقام الشرع
لإن القدر إنما هو قدرالله في الحال والمآل
وليس قدر الله مختصاً بالمآل دون الحال

فالأسباب متعلقة بقدر الله وهي من قضاء الله وقدره لإن كل فعل فعله المكلف فهو من قضاءالله وقدره .

فلايتصور وقع المسبب دون وقوع السبب على مامضى في التكليف

ولهذا من كفر بالله سبحانه وتعالى وكذب المرسلين -ترك مقام الأمر والنهي وعارضه - فهذا لم يكتبه الله في الجنة .










عرض البوم صور السليماني   رد مع اقتباس