عرض مشاركة واحدة
قديم 26-11-15, 09:29 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
تألق
اللقب:
عضو
الرتبة


البيانات
التسجيل: Apr 2011
العضوية: 2735
المشاركات: 6,428 [+]
بمعدل : 1.51 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 31
نقاط التقييم: 729
تألق مبدعتألق مبدعتألق مبدعتألق مبدعتألق مبدعتألق مبدعتألق مبدع

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
تألق غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : بيت القصـص والعبـــــــر

هايدي في غرفة الفئران!
ما زالت سفينة الذكرى تجوب شواطئ العمر وتصيد من ها هنا وهناك ما يرسم بسمة، أو يجلو فكرة، أو يضيء عقلا.
انفتل مقود السفينة من يدي، وحطّتْ بعيدا حين كنت في الصف الثالث الابتدائي أو الثاني، خرجت المعلمة من الفصل لاجتماع في الإدارة، وكانت معلمةً محبوبة ولعوبة معنا، لكن كانت تتأثر بأغلب سلوك المعلمات أنذاك، من تخويف للطالبات بالضرب أو نحوه، فقالت وهي تقف عند باب الفصل: مَنْ تشاغبُ منكنّ سأذهب بها إلى غرفة الفئران، وأتركها إلى نهاية اليوم الدراسي،(!) وأمرتْ عريفة الفصل أن تكتب أسماء كل من تقوم من مكانها أو تتحدث حتى مع زميلتها المجاورة لها. (!)
يا رباه! أتوقع فكرة غونتناموا أخذوها من هنا (مزحة).
أثارتني فكرة غرفة الفئران وجلست أفكر وأطرح الأسئلة على نفسي:
أحقا هناك غرفة مليئة بالفئران؟!
لو دخلتها هل ستأكلني؟!
وأين مكان هذه الغرفة في المدرسة يا ترى؟
سألتُ زميلتي -التي التزمتْ الصمت- : أين هي غرفة الفئران؟ هل رأيتها؟ أحقا موجودة؟
فما كان منها إلا أن وضعت سببابتها على شفتيها تصمّتنمي وتقول: (ششششششششششش)
فالتفتُّ لِمَن خلفي وسألتها أيضا: فقالتْ والرعب يهزها: اسكتي وإلا ستكتب العريفة أسماءنا.
تضجرتُ من هذا الوضع وقمتُ من مكاني، فقالتْ: العريفة اجلسي يا نجلاء وإلا كتبتْ اسمك!، قلتُ لها: اكتبي، لا عليّ.
فكتبته، ثم قمتُ وشاغبتُ أكثر، فما كان منها إلا أن ملأت الورقة باسمي وقالت: أحسن ستذهبين لغرفة الفئران.
ولا أخفيكم سرا فقد كنت أرتعب خوفا في داخلي ولكن فضول الطفولة يستفزني، ثم جاءت المعلمة وأخذتْ الورقة ووجدت اسمي يملؤها، فتعجبت وقالت: أنتِ! لا يبدو عليكِ المشاغبة، تقول هذا وقد بدأ الخوف يلتحفني، فأخذتني من يدي أمام الطالبات وقالت: الآن سأذهب بكِ إلى غرفة الفئران هيا معي، وخرجنا سويا من الفصل وخيالي يرسم غرفة مظلمة تملؤها الفئران أرضا وسقفا! أوه يا إلهي، شيء مرعب.
وعندما خرجنا أغلقتْ المعلمة بابَ الفصل وانتحتْ بي جانبا وقالت: لماذا تشاغبين يا صغيرتي؟
سأسامحك هذه المرة، ولكن المرة المقبلة سأذهب بكِ حقا إلى غرفة الفئران.
شعرتُ بخيبة أمل، ماذا عن جهدي الذي ضاع في المشاغبة.
أأعودُ للفصل دون أن أرى غرفة الفئران!.
ثم أخذتني وأدخلتني للفصل وقالت: زميلتكم تتعهد أنها لا تشاغب مرة أخرى
وبعد أن خرجتْ المعلمة قلتُ للطالبات -مشيرةً بيدي إلى فمي- أنَّ الأمرَ كلَّه كذبٌ في كذب، ولا يوجد شيء اسمه غرفة الفئران إلا في الخيال. أو في قصص الأطفال الكرتونية.
تألق


الموضوع الأصلي: هايدي في غرفة الفئران! || الكاتب: تألق || المصدر: شبكــة أنصــار آل محمــد

كلمات البحث

شبكــة أنصــار آل محمــد ,شبكــة أنصــار ,آل محمــد ,منتدى أنصــار





ihd]d td yvtm hgtzvhk!










توقيع : تألق

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة ALSHAMIKH ; 19-02-18 الساعة 08:02 AM
عرض البوم صور تألق   رد مع اقتباس