24-09-15, 09:23 AM
|
المشاركة رقم: 1
|
المعلومات |
الكاتب: |
|
اللقب: |
عضو |
الرتبة |
|
الصورة الرمزية |
|
البيانات |
التسجيل: |
May 2013 |
العضوية: |
10575 |
المشاركات: |
2,898 [+] |
الجنس: |
انثى |
المذهب: |
سنية |
بمعدل : |
0.67 يوميا |
اخر زياره : |
[+] |
معدل التقييم: |
18 |
نقاط التقييم: |
111 |
الإتصالات |
الحالة: |
|
وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
بيت موسوعة طالب العلم
الحمدُ لله العظيمِ الجليل، العزيزِ الكريم، الغفورِ الرَّحيم، ذي العرشِ المجيد، والصَّلاة والسَّلام على عبده ورسوله محمَّد الأمين وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
و بعد: أيُّها المسلم - وفَّـقك الله للفقه في دينه - فإنَّ من التَّقصير الَّذي يقع فيه جمعٌ كثير من أهل الإسلام في أقطارٍ شتَّىٰ: تركُ تعلُّم الأحكام الشَّرعية المتعلِّقة بالعيد عند حلُولِه.
وقد كتبتُ هٰذه الرِّسالة المختصرة عن الأحكام الخاصَّة بعيد الأضحىٰ- عيد المسلمين الثَّاني- وذلك تذكيراً لي ولك، وقد جعلتُها في مسائل ليسهُل بإذن الله - تعالىٰ- عليك فهمها، والإلمام بها، هٰذا وأسأل الله - تعالىٰ- أن ينفع بها كاتبها، وقارءها، والسَّاعِي بين النَّاس في نشرها، أو تفقيههم بها.
ثمَّ أقولُ مستعينًا به عزَّ وجلّ:
- المسألة الأولىٰ: وهي عن مشروعيَّة صلاة العيد.
قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله - كما في (( مجموع الفتاوىٰ )) (23/161) عن صلاة العيد: ‘‘ إنَّها من أعظم شعائر الإسلام، والنَّاسُ يجتمعون لها أعظم من الجمعة ’’. اهـ .
و مشروعيَّـتها ثابتة بالسُّنَّـة النَّبويَّـة المشتهرة المستفيضة، وإجماعِ أهل العلم، وقد كان النَّبيُّ r والخلفاءُ بعده يداومُون عليها، ولم يأتِ عنهم تركها في عيدٍ من الأعياد.
و قد قال ابن عباس- رضي الله تعالىٰ عنهما -: ‘‘شهدتُ العيدَ مع رسول الله rوأبي بكر وعمر وعثمانy فكلُّهم كانوا يصلُّون قبل الخطبة’’ رواه البخاري (962) واللَّفظ له، ومسلم (884).
وقال جابر بن سَمُرة t : ‘‘صلَّيتُ مع رسول الله rالعيدَين غير مرَّة ولا مرَّتين بغير أذانٍ ولا إقامة ’’رواه مسلم (887).
بل حتَّىٰ النِّساء كُنَّ يَشهدْنها علىٰ عهد رسول الله r ؛ فقد قالت أمُّ عطيَّـة - رضي الله تعالى عنها -: ‘‘ كنَّا نؤمر أن نَخْرُجَ يوم العيد، حتَّىٰ نُخْرِج البكر من خِدرها، حتَّىٰ نُخْرِج الحِيَّض، فكُنَّ خلف النَّاس، فيكبِّرن بتكبيرهم ويدعُون بدعائهم، يرجُون بركةَ ذلك اليوم وطُهْرَته ’’رواه البخاري (971) واللفظ له، ومسلم (890).
وقال الإمام إسحاق بن راهويه - رحمه الله - كما في (( مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه )) رواية إسحاق بن منصور الكَوْسَج (رقم: 2865) : ‘‘ يُستحبُّ الخروج لهنَّ في العيدَين؛ لِـمَا مضت السُّنَّـة بذلك، ولكن لا يتزيَّـنَّ ولا يتَطيَّبن’’. اهـ .
فإذا خرجْنَ علىٰ هذه الصِّفة جمعن بين فِعل السُّنَّـة واجتنابِ الفتنة.
وهي من السُّنن المؤكَّدة عند جماهير أهل العلم، وقد نسَبه إليهم النَّووي - رحمه الله - في كتابه (( المجموع )) (5/6) ، وابن جُزَي - رحمه الله - في كتابه (( القوانين الفقهية )) (ص103).
وقال النَّووي - رحمه الله - في كتابه (( المجموع )) (5/24) : ‘‘ تُسنُّ صلاة العيد جماعة، وهذا مجمعٌ عليه، للأحاديث الصَّحيحة المشهورة ’’. اهـ .
· المسألة الثـَّانية: وهي عن الاغتسال للعيد.
وتحت هذه المسألة فرعان:
· الفرع الأوَّل: وهو عن استحباب الغُسل للعيد.
الاغتسال للعيد هو فِعل أصحاب النَّبي r ؛ فقد ثبت عن نافع أنـَّه قال: ‘‘ كان ابن عمر يغتسل للعيدَين ’’رواه الفريابي في كتابه ((أحكام العيدين )) (رقم: 15).
وثبت عن الجعد بن عبد الرَّحمٰن أنـَّه قال: ‘‘ رأيتُ السَّائب بن يزيد tيغتسل قبل أن يخرج إلى المصلَّىٰ’’رواه الفريابي في كتابه ((أحكام العيدين )) (رقم: 16).
وقال ابن رشد - رحمه الله - في كتابه (( بداية المجتهد )) (1/505): ‘‘ أجمع العلماء علىٰ استحسان الغُسل لصلاة العيدَين’’ . اهـ .
· الفرع الثَّاني:وهو عن وقت الاغتسال للعيد وصفته.
الأفضلُ أن يكون الاغتسال للعيد بعد صلاة فجرِه وقبل الذَّهاب إلى المصلَّىٰ، وأن تكون صفته كصفة غسل الجنابة، وعليه يدلُّ ظاهر الآثار الواردة عن الصَّحابة yومنهم ابن عمر- ا - فقد قال محمَّد بن إسحاق: ‘‘ قلتُ لنافعٍ: كيف كان ابن عمر يصلِّي يوم العيد؟ فقال: كان يشهد صلاةَ الفجر مع الإمام، ثمَّ يرجع إلىبيته فيغتسل كغُسله من الجنابة، ويلبس أحسن ثيابه، ويتطيَّب بأحسنَ ما عنده, ثمَّ يخرج حتَّى يأتيَ المصلَّىٰ’’ رواه الحارث بن أبي أسامة في (( مسنده )) كما في (( المطالب العالية )) (رقم: 2753) بسندٍ حسن.
وثبت عن الجعد بن عبد الرَّحمن أنـَّه قال: ‘‘ رأيتُ السَّائب بن يزيد tيغتسل قبل أن يخرج إلى المصلَّىٰ ’’رواه الفريابي في (( أحكام العيدين )) (رقم: 16).
وإنِ اغتسل للعيد قبل صلاة الفجر لضيقِ الوقت، وحتَّىٰ يتمكَّن مِن التَّبكير إلى المصلَّىٰ فحسنٌ؛ وقد فعله جمعٌ من السَّلف الصَّالح، واستحسنه كثير.
· المسألة الثـَّالثة: وهي عن التَّجمل للعيد بأحسن الثـِّياب و الطِّيب.
عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما - أنـَّه قال: ‘‘ وجد عمر بن الخطاب t حُلَّة من إستبرق تُباع في السُّوق، فأخذها فأتـَىٰ بها رسولَ الله r ، فقال: يا رسول الله ابتَع هذه فتجمَّل بها للعيد والوفود ’’رواه البخاري (948) ، ومسلم (2068).
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - في كتابه (( فتح الباري )) (6/67و72( : ‘‘ وقد دلَّ هٰذا الحديثُ علىٰ التجمُّل للعيد، وأنـَّه كان معتادًا بينهم، ... وهٰذا التَّزيُّن في العيد يستوِي فيه الخارج إلىٰ الصَّلاة، والجالس في بيته حتَّىٰ النِّساء و الأطفال’’. اهـ .
ولكن المرأة إذا خرجت إلىٰ صلاة العيد تخرج غير متجمِّلة ولا متطيِّبة, ولا متبرِّجة ولا سافرة عن حجابها؛ لأنـَّها منهيَّـةٌ عن ذٰلك في جميع أحوال خروجها، والخروجُ للعبادة أشدّ.
وقال الإمام الشافعي- رحمه الله - في كتابه (( الأمّ )) (1/388) : ‘‘ ويلبس الصِّبيان أحسن ما يقدرون عليه ذكورًا وإناثـًا ’’. اهـ .
وثبت عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما -: ‘‘ أنـَّه إذا كان يوم العيد يلبس أحسن ثيابه، ويتطيَّب بأحسن ما عنده’’ رواه الحارث في ((مسنده )) كما في (( المطالب العالية )) (رقم:2753) , و البيهقي (3/388).
وقال الإمام مالك بن أنس- رحمه الله - كما في كتاب (( الأوسط )) (4/265) لابن المنذر: ‘‘ سمعتُ أهل العلم يستحبُّون الزِّينة والتَّطيُّب في كلِّ عيد ’’. اهـ .
· المسألة الرَّابعة: وهي عن ترك الأكل في يوم العيد حتَّىٰ يرجع من المصلَّىٰ.
قال الإمام ابن قُدامة - رحمه الله - في كتابه (( الـمُغني )) ( 3/258-259) :‘‘ السُّنة أن يأكل في الفِطر قبل الصَّلاة، ولا يأكل في الأضحَىٰ حتَّىٰ يُصلِّي، وهٰذا قول أكثر أهل العلم, لا نعلم فيه خلافـًا ’’. اهـ .
وقال ابن رشد - رحمه الله - في كتابه (( بداية المجتهد )) (1/514) : ‘‘ وأجمعوا على أنـَّه يُستحبُّ أن يفطِر في عيد الفطر قبل الغُدوِّ إلى ٰالمصلَّىٰ، وأن لا يفطِر يوم الأضحَىٰ إلَّا بعد الانصراف من الصَّلاة ’’. اهـ .
وثبت عن سعيد بن المسيّب - رحمه الله - أنـَّه قال:‘‘ كان المسلمون يأكلون في يوم الفطر قبل الصَّلاة، ولا يفعلون ذلك يوم النَّحر’’رواه الشافعي - رحمه الله - في كتابه (( الأمّ )) (1/387) .
وثبت عن الشَّعبي- رحمه الله - أنـَّه قال: ‘‘ إنَّ من السُّنَّة أن يَطعم يوم الفطر قبل أن يغدُو، ويؤخِّر الطَّعام يوم النَّحر حتَّىٰ يرجع’’رواه ابن أبي شيبة (5590).
توقيع : عبق الشام |
عن حذيفة رضى الله عنه، أنه أخذ حجرين، فوضع أحدهما على الآخر، ثم قال لأصحابه:
هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟
قالوا: يا أبا عبد الله، ما نرى بينهما من النور إلا قليلا.
قال: والذي نفسي بيده، لتظهرن البدع حتى لا يُــرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور،والله، لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء،
قالوا: تُركت السنة !.
.
[البدع لابن وضاح ١٢٤] " سنية " سابقاً ~ |
التعديل الأخير تم بواسطة عبق الشام ; 24-09-15 الساعة 10:05 AM
|
|
|