(الموسوعة العقدية )
الكتاب السادس : الإيمان باليوم الآخر .
الباب الثالث : القيامة الكبرى .
الفصل الرابع : حشر الخلائق وصفته .
المبحث الرابع : صفة حشر الخلق وأنهم على صور شتى .
____________________________________
(6 )
[حـشـر أهل الوضوء ، أهل الغرة والتحجيل ]
وإذا كان من قدمنا ذكرهم كانوا أمثلة سيئة لمن يعمل أعمالهم، فإنه في الجانب الآخر نجد من يتسم بالصفات الحميدة ، ولهذا فإنه يبعث حميداً عليه سيما أهل الصلاح والتقوى ، سيما أمة محمد
، من الغرة والتحجيلبسبب آثار الوضوء.
( وهي كرامة من الله تعالى لأوليائه وأحبائه )
كما قال
في حديث أبي هريرة :
"إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل".(1)
والغرّة : بياض في وجه الفرس ، والغرة بياض الوجه .
والتحجيل : بياض في قوائمه ، والتحجيل: بياض في اليدين والرجلين .
وكما قال
في الحديث الذي رواه عبد الله بن بسر عن رسول الله
أنه قال:
" أمتي يوم القيامة غر من السجود , محجلون من الوضوء".(2)
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
والله أعلم
__________________________________________________ _______________
(1) رواه البخاري (136)، ومسلم (246) .
(2) رواه الترمذي (607)، وأحمد (4/189) (17729)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/17)، والضياء(9/106) (94). قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث ابن بسر، وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح، وصحح إسناده على شرط الشيخين شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند.